أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى اسماعيل - دون كيشوت الثكنات القاحلة














المزيد.....

دون كيشوت الثكنات القاحلة


مصطفى اسماعيل
(Mustafa Ismail)


الحوار المتمدن-العدد: 3624 - 2012 / 1 / 31 - 16:45
المحور: الادب والفن
    


هناكَ في الساحة الرهينة
تمثالٌ متورمٌ
يعقدُ قرانه على
زهر الضياء الأخير
عنوة.

تمثال من الكربون العنيد
ينسجُ لنا مخاوفَ
في منجزاته الخرابِ
وضحكاته الآلية العُضَّال.

لا يصدقُ أنَّه كاسدٌ
وأنه مثيرٌ للشفقة
كما شجرة مرمية إلى مشفى حكومي
في العالم السابع.

كلَّما رأيته
أيقنتُ أنه تناولَ مخزونَ سلاحٍ من
الفاليوم..
لهذا – ربما - لا يجيدُ سوى
إبادة الأحلام.
ولهذا – ربما - لا يملكُ غيرَ
الأقبيةِ الحديدية
وجوقاتٍ من الجُثث الطافحة بالهتافِ
لغدٍ محكومٍ بالإعدام.

مُحتشداً بـ :
السكاكين والطاعون والمعتقلات والشعارات
وعناقيد الفحم والإسمنت المنضب ومستودعات العظام
والمسالخ والقراصنة والمقابر الجماعية..
يعلنُ على هياكلِ صباحاتنا
أظافرهُ الحمراء..
ولا نملكُ منذُ عقودٍ
سوى تحمل المزيدِ من إراقة
دمنا الحجري.

فوَّهةُ نارٍ كانَ..
وكنا حفنة أسماكٍ مُتخاذلة.
شاحنة فارغة كانَ..
وكنا متاع نسيانٍ معدني.
سماء صخرية كانَ..
وكنا قوسَ قزحٍ كاذب.
دون كيشوت الثكنات القاحلةِ كانَ..
وكنَّا مجرَّد صهيلَ وردٍ حزين
أو فراشاتٍ مُعلّبة.

هناك
في الساحة الملعونة إلى أضلاعها الزئبقية
تمثالٌ متورمٌ غاضب
بيده حقيبةُ دمٍ..
منذ كارثةٍ مُزمنةٍ أخرى
جعلنا نُغادرُ قاعاتَ الحبِّ
ويُعدمُ الخطَّ الفاصلَ بينَ
الفجرِ
و
المقابر.



#مصطفى_اسماعيل (هاشتاغ)       Mustafa_Ismail#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول تعزيز الموقف الكردي السوري إزاء المستقبل
- مراقبون محجوبون على أمرهم
- عظام الأوكسجين
- نحو إعادة إنتاج الدولة في سوريا
- إما شمال الشعوب أو شمال الانتحار السياسي
- ظاهرة إغلاق أبواب ونوافذ السياسة كردياً
- الخجل السياسي الكوردي
- حوار مع السيد إسماعيل حمه – سكرتير حزب يكيتي الكردي في سوريا
- لماذا تركت اللحظة السياسية وحيدة ؟.
- مشعل تمو والحزبية الكوردية
- مشعل التمو.. عود ثقاب كوردي
- سوريا : الكورد والمنظورات الأحادية للآخر
- المنفى
- مقترحات من أجل إعلان عهد الكرامة والحقوق السوري
- المعارضة السورية إذ تنكح رفيقها البعثي
- مسكونٌ بقالب كاتو
- رجال دين أم رجال مخابرات ؟.
- الخيزران
- المثقف في مجتمع متحول
- ا. ل. ث. و. ر. ة


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى اسماعيل - دون كيشوت الثكنات القاحلة