أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى اسماعيل - المنفى














المزيد.....

المنفى


مصطفى اسماعيل
(Mustafa Ismail)


الحوار المتمدن-العدد: 3500 - 2011 / 9 / 28 - 23:41
المحور: الادب والفن
    


حينَ تتخثرُ بوصلةُ الوطنِ
على الخراب المغناطيسي.

حينَ لا يتبدى في آخر الدورة الدموية للبلاد
ثمة فراشات ورغيف ضوءْ.

حينَ يتحولُ سكانُ البلاد
إلى مُستوطنينَ بيض
وهنودٍ حُمْرٍ مُلاحقينَ إلى خلاياهم الأخيرة.

حينَ تعيشُ البلادُ بفصلٍ واحدٍ هو :
الخريف.

حينَ تتنفسُ البلادُ
عبرَ اسطوانات الأوكسجين
ولا تغادرُ سريرَ العناية المشددة.

حينَ تُربطُ زقزقاتُ العصافيرِ
بمقص الرقيب
وتُنْصَبُ القُبَّعاتُ على
رؤوس الأقلام الشاهقة.

حينَ تُخْتَزلُ البلادُ إلى
مُجرّد شرطي مُتَصحرٍ.

حينَ يُجْبركَ العلمُ الوطني
والنشيدُ الوطني
على التوجهِ بسرعة الضوءِ
إلى أقربِ مِرحاضٍ.

حينَ تعلو طبقاتُ الصدأ
الحناجرَ في البلاد.

حينَ يبدو قِطافُ الشمسِ
هرطقةً مُبينة.

حينَ تمكثُ الجُدرانُ
في أحضانِ نيرانٍ صديقة.

حينَ تطفو الطبولُ
على صدى الشُرفاتِ
وانتظارات القرنفل.

حينَ البلادُ تتحولُ إلى
أرضٍ للمدائحِ فقطْ.

حينَ تضيقُ الأرضُ الأولى بنا
وتفيضُ الزنازينُ بريشنا المُصَادَرِ.

حينها
حينها فقطْ
يصبحُ المنفى
بريداً مأهولاً بشهقاتنا.



#مصطفى_اسماعيل (هاشتاغ)       Mustafa_Ismail#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقترحات من أجل إعلان عهد الكرامة والحقوق السوري
- المعارضة السورية إذ تنكح رفيقها البعثي
- مسكونٌ بقالب كاتو
- رجال دين أم رجال مخابرات ؟.
- الخيزران
- المثقف في مجتمع متحول
- ا. ل. ث. و. ر. ة
- الفسيفساء السوري الهش
- نشرة الإصلاح الكردي
- عن غرنيكا سوريا ويدها البيضاء
- بيان الانسحاب من الهيئة المستقلة للحوار الكردي - الكردي
- القانون المانع للأحزاب في سوريا
- سوريا: الصراع على امتلاك الشارع الكردي
- رحالة غريب في سوريا اسمه اللقاء التشاوري
- فقط في سوريا : السلطة تحاور السلطة
- تصريح : السلطات السورية تباشر تجريدي من الحقوق المدنية وتلقي ...
- مبادرة من أجل الحالة الكوردية في سوريا
- الاختزالية السورية وتخوين المختلف
- وثيقة هيئة التنسيق الوطنية : تسويف الكورد إلى إشعار سوري آخر
- الصمت والخرس والسكوت منتجٌ كوردي بامتياز


المزيد.....




- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...
- من سرقة الثمار إلى سرقة المشهد.. لماذا يقلد المستوطنون أجواء ...
- القضاء الإيراني يصدر حكماً بسجن المخرج جعفر بناهي ومصادرة مم ...
- الصوت العربي بعد المفاجأة.. أغلبية تبحث عن ترجمة سياسية
- بقايا الركام وأحجار عرسال.. فنانة لبنانية توثق ذاكرة الحرب ف ...
- أزمة تصريحات مبابي.. ريال مدريد يؤكد احترامه الكامل لتاريخ و ...
- بالفحم ومخلفات الحرب.. فنانة لبنانية تشكل ذاكرة الوجع في روس ...
- نسرين سكيك.. طفلة فلسطينية توثق معاناة أطفال غزة وتتأهل لنها ...
- رحيل الأديب والمفكر السعودي محمد العلي بعد مسيرة حافلة في ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى اسماعيل - المنفى