أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - حديقة بغداد الغيبية














المزيد.....

حديقة بغداد الغيبية


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 3617 - 2012 / 1 / 24 - 18:39
المحور: الادب والفن
    


عيونٌ من الرعب
غادرتْ
قطار المحبةْ
ولاذتْ فراراً وخوفاً
زمان المودّة.

رجالٌ
من الماضي القريب
أقاموا السرايا على الحد من زعمهم
وعاشوا ضحايا
بقرب الحدائق
فناموا على عشبها اليابس.

زهورٌ
على النتن في عشقها
تسودُ السياج
لتوسيد ما يستطيع له الفساد
ومطاطٌ يأتي
بديلاً
يبثُ القبيح الموالي
لرعبِ الليالي
فساءَ الخفافيش عم الخليقةْ
فغطى الحديقة.

نساءٌ
من الشكر ماءت نواحاً
تخوضُ حروب الكلام
بلا قادمٍ أو نزوح
ويجلسنَ من شدّوهن
صبايا من الطين
فتظهر من جوفهن
أفاعي نحيلةْ
بلونِ الرمادْ.

قبابٌ
وبغداد من حزنها
تنوح الصبايا
من العاليات الخوالي
على مسرحٍ من صورْ
تهرأ فيهن نوع الحجاب
فجاعَ الجياع
وذلتْ عقول النساءْ،
من الخطاب

طرازٌ
من الأشجار
يعاني النمو
يغطي رأسه بالخوف
فتفزع منها الصواري
وينمو غطاء الخبيثْ
بعصر الخباثةْ
فتجني الطيور القصاص
طرازٌ
من الخلق جاءوا المدينة
وخاضوا زحام المسارح
فكانتْ حكايا
بلون المرايا
وكان القبول
بقول النصائح
وبعد امتثال العقول.

زمانٌ
من الحجرِ الصوان
يقرُّ التغاضي
ويغفو على نادبات الحقيقة
وباقي الاجترار
بأظلافهن ريح البهار
وأقلامهن الزحار

زعيقٌ
يصيرُ المدى
بأن الحديقة في شتلها نسل،
من الديدان
تفاخذ حتى جذورها
زعيق الحديقة فيه الصدى لون
وصوت الحديقة
وشكل مؤطر في الصور.

وجوهٌ
غريبةْ
على باب بغدادنا
تغني الشظايا
تُقيمُ المآدب
تُقيمُ التعازي
ومن نسلها
تبث السواد
فجاءتْ سفود البنادق
تُقيمُ السرادق
تُقيمُ الستائر
لتحتلَ باقي الحدائقْ



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجيش العراقي والتناقض ما بين الماضي والحاضر
- غبار لغلق الحكمة في التبصير
- أهداف التصريحات الطرزانية الموجهة!
- إلى متى يجري السكوت عن جرائم حكام تركيا ؟
- دمشق الحبّ والزيتون
- عام 2012 والفقر صفة ملازمة للأكثرية من العراقيين!
- هل الدعوة لحل البرلمان وإجراء انتخابات نيابية مبكرة تنهي الأ ...
- لماذا لا ترد أملاك الذين استولى عليها النظام السابق ؟
- هل وصل الصراع إلى حد الاحتراب واللاعودة؟
- العقلية المتخلفة التي ترى وجه المرأة فرجها في المجتمع
- صدى هبوب الغبار
- ديمقراطية راسبوتين بوتين والانتخابات الروسية الأخيرة
- نزعة التخبط السياسي والتطرف بالرأي يؤدي الى الجمود
- إذا أردنا التجديد والتغيير وقيام الديمقراطية الملتزمة فعلى ا ...
- معاني الذكرى العاشرة لتأسيس الحوار المتمدن
- 1 إدراك تسابق الوقت
- هل تُنسق الحكومة العراقية مع طهران بخصوص سكان اشرف؟
- محاولة بيع المسرح الوطني أو تأجيره دليل على هدف الخصخصة
- تمويهات عاشقة في غرفة الحديقة
- هل يُدفع العراق للسير إلى المصير المجهول ؟


المزيد.....




- الخارجية الأمريكية مولت بودكاست باللغة الروسية للترويج لمجتم ...
- -ثقافة التنوع في السرديات العراقية- في المعهد الثقافي الفرنس ...
- سوريا.. من ريف إدلب إلى المتحف الوطني تروى حكاية 513 قطعة أ ...
- من -غلادياتور- إلى -الأوديسة-.. لماذا تحول المغرب إلى وجهة ل ...
- أكاديمية غزة للسينما.. مشروع جديد للتدريب وإنتاج الأفلام بال ...
- -أكاديمية غزة للسينما-.. مبادرة من فينيسيا لدعم السينمائيين ...
- 3 آلاف فيلم بلا كاميرات.. سينما الذكاء الاصطناعي تتسلل إلى ا ...
- أيمن زيدان يشعل التساؤلات في بغداد.. من السيدة المتخفية التي ...
- لغز أرشيف العندليب في ماسبيرو.. هل اختفت تسجيلات عبد الحليم ...
- قصة الأسد والأكتاف العريضة.. الثمانينات تخطف النجوم في رحلة ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - حديقة بغداد الغيبية