أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جبريل محمد - يحدث في فلسطين














المزيد.....

يحدث في فلسطين


جبريل محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3610 - 2012 / 1 / 17 - 16:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يحدث في فلسطين
صراع اجتماعي في ظل خمود الصراع الوطني
شن هذه الايام في الضفة الفلسطينية المحتلة حملة ضد سياسات سلام فياض المالية القائمة على تعظيم الجباية لتغطية العجز في الموازنة العامة للسلطة، والتي اعتمدت ولا زالت على هبات الدول المانحة، هذه الحملة تعتمد عناوين رئيسة مثل مواجهة سياسة وقرارات حكومة فياض برفع قيمة الضرائب او اضافة ضرائب جديدة، والارتفاع المضطرد في الاسعار، حيث تعتبر المناطق الفلسطينية المناطق الاغلى بين محيطها العربي، وهي تقترب في اسعارها مع معدلات الاسعار في الدولة العبرية.
لا تولي الاحزاب السياسية جميعا وخاصة اليسار بالا الى التذمر والتململ الشعبي الناتج عن سياسات الحكومة المعينة والتي تفتقد الى الشرعية، والمنفلتة من الرقابة التنشريعية، والمستندة الى يد طولى في اصدار المراسيم بقوانين في ظل غياب المجلس، فيما حرك غلاء المعسل قطاع واسع من الشباب والذي اكتشف مع غلاء مادة كمالية ان خبزه بات اغلى وكل ما يستهلكه بات اغلى، فرفع عقيرته ضد السياسات الافقارية للبنك الدولي والتي تنفذها حكومة فياض.
في السابق ساد منطق فتح بتأجيل الصراع الاجتماعي لصالح تأجيج الصراع الوطني وظل هذا ديدنها بعد ان دانت لها سلطة المنظمة والسلطة الوليدة بعد اوسلو، وزادت فوقه ان وقعت اتفاقا تجاريا عرف باتفاق باريس كبح أي مجال للاستقلال عن اقتصاد الاحتلال لا بل عمق التبعية له، وحمل عن الاحتلال عبء تكاليف ادارة المناطق المحتلة، ولا زالت فتح غارقة في احلام يقظة الدولة، ومتجاهلة لاوجه الصراع الاجتماعي الناتج عن السياسات الاقتصادية الفهلوية لحكوماتها وعن الفساد الذي استشرى وخراب القطاعات التي كانت منتجة ايام الاحتلال. واليوم وفي ظل الازمة الاقتصادية العالمية وتراجع هبات الدول المانحة، وعدم وجود قاعدة انتاجية حقيقية لم تعد السلطة فقط غير قادرة على الالتزام بواجباتها المالية، بل بات المجتمع باغلبيته كذلك، في حين تشكلت طبقة من اصحاب شركات الخدمات والعقاريين، والمراتب العليا من موظفي الحكومة ومقاولي مؤسسات المجتمع المدني مرفهة وتعتاش براحة على التمويل الاجنبي الذي يعتبر مضخة تدفق الدورة الاقتصادية في المناطق المحتلة.
اما القطاع الخاص فهو اما خدماتي يعتاش على دورة التمويل الاجنبي، او صيرفي فتح ابواب التسهيلات البنكية بحيث غدا كل بيت في الاراضي الفلسطينية مديونا له، وبات قشرة الاستهلاك تتضخم حتى لم يعد بامكان المستهلكين التوقف عن عادات الاستهلاك حتى في ظل شح الموارد.
الى جانب ذلك تعيش السياسة الفلسطينية في صراعهخا مع المحتل حالة شلل شبه كاملة، فهي تعلن جهارا نهارا معارضتها حتى للمقاومة الشعبية السلمسية، في حين لا تستطيع الدخول الى مفاوضات تعرف انها لن تقدم لهم اكثر مما هم فيه، وبالتالي لا زالت السلطة القائمة تتخبط فهي من ناحية تلجم الصراع مع الاحتلال، ومن جهة اخرى تهجم على قوت الناس، وهو ما يؤدي موشضوعيا الى سينماريوهات ، لا يمكن ان يكون الاستسلام الشعبي احدها.
انها سيناريوهات اما ان تفجر الغضب في وجه المحتل وبالتالي تتدافع الدول المانحة لتثبيط هذا الغضب باعادة ضخ الدم في عروق سلطة متيبسة، ا وان يتفجر الصراع الاجتماعي الداخلي مطالبا بسياسة وطنية تنموية تربط بين الصمود والمقاومة والعيش الكريم للمواطنين، او انها تقلب الطاولة على على البيروقراطية الحاكمة وتحالفاتها من خلال ثورة عنوانها اجتماعي اقتصادي بحت، غير ان الاحتمال الاغلب هو الجمع بين مقاومة الاحتلال كمسؤول اول عن كل مصائب الشعب الفلسطيني، ومواجهة السياسات الافقارية لحكومة فياض التي تنفذ سياسات البنك الدولي.
غير ان ذلكيحتاج الى القوى المجتمعية القادرة على اطلاق صرختها الاولى نحو الحرية الوطنية والعيش الكريم، هذه القوى لها جذورها الاجتماعية في الشباب العاطل عن العمل، وفقراء الفلاحين والعمال وصغار الموظفين والذين يحتاجون الى من يعلق الجرس، في ظل غياب بنية نقابية فاعلة او منتمية لقضايا المهمشين، وغياب اليسار الهارب من مسؤوليته الاجتماعية الاقتصادية والذي يتسول حسنات السلطة، كما يتسول المشاركة في صنع قرار سياسي يجب ان يكون في مواجهته.
اننا امام يسار يخون طبقته، امام يسار يتلهى بمماحكات فتح وحماس ولا يبادر، يسار يضيع هويته الطبقية والوطنية التحررية، وبالتالي سيلفظه أي حراك مجتمعي قادم.



#جبريل_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار ممارسة وتقديم نموذج
- في انسداد آفاق العمل الوطني الفلسطيني
- صباح تونس الثورة يا حكيم
- دفاعا عن الحرية وتعرية لحجاب ابو غنيمة
- عن «مالتوس، هانتنغتون وماركس»
- خاطرة
- يهودية اسرائيل
- عن فتح وحماس
- ابو علي
- الى احمد سعدات، لن تنطفيء الجذوة
- فلسطين تحت سكين التخلف
- ازمة النظام السياسي الفلسطيني الراهنة والحل
- فلسطين الديمقراطية العلمانية، المشروع الموؤود
- في المشهد السوريالي الفلسطيني
- قفص غزة
- كي لا يضيع المنطق في غبار الدعاية الانتخابية الفلسطينية
- التنفيرفي فن التكفير
- اليسار العربي-، مشكلة التعريف، ومأساة الانعزال
- أرض مستباحة، وأمة مخدرة
- قمة الانهيار العربي


المزيد.....




- شكوك من إدعاءات ترامب.. صور أقمار تُظهر إيران تستعيد الوصول ...
- الحرس الثوري يكشف عدد السفن التي سمح لها بعبور مضيق هرمز بآخ ...
- إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني ...
- أردوغان هو الرابح الحقيقي من حرب إيران- في التلغراف
- الكولومبيون ينتخبون رئيسهم الجديد الأحد
- حرب الروبوتات.. أوكرانيون يديرون معارك من مقاعد ألعاب إلكترو ...
- قاليباف يشترط ضمان حقوق الإيرانيين وترمب يتحدث عن اتفاق قريب ...
- حماس تحمّل ملادينوف مسؤولية التصعيد بغزة وتطالبه بوقف التحري ...
- بدأت بأنواع رخيصة وتطورت إلى ماركات عالمية.. قصة نجاح سيارات ...
- بعد قرنين من الغزو الأوروبي يواصل الفلسطينيون المقاومة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جبريل محمد - يحدث في فلسطين