أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين محمد عثمان نورالدين - السلطة ... الأولى














المزيد.....

السلطة ... الأولى


نورالدين محمد عثمان نورالدين

الحوار المتمدن-العدد: 3605 - 2012 / 1 / 12 - 22:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يطلق عليها السلطة الرابعة ..ولكنى اليوم أيقنت تماماً بأن هذا المصطلح نسبى بالنسبة لوضع الصحافة فى كل بلد ..وهى –الصحافة - ترتفع وتنخفض فى درجة سلطتها بتناسب عكسى مع درجة الديمقراطية فكلما كانت هناك ديمقراطية أكثر كانت الصحافة فى السلطة الرابعة ليحل الدستور فى السلطة الأولى وكلما قلت نسبة الديمقراطية كلما إنتقلت الصحافة إلى درجة أعلى وإنتقل الدستور إلي درجة أقل فتصل إلي السلطة الثالثة فالثانية وبإنعدام الديمقراطية تماماً بسيطرة حزب واحد على كل مفاصل البلاد تزول كل السلطات و تصبح صاحبة الجلالة هى السلطة الأولى فى البلاد ولا سلطات بعدها ..وقد يستغرب الكثيرين من هذا التعريف ..فكيف تصبح سلطة أولى وليس هناك أي حرية تعبير وتتعرض كل اليوم الصحف للمصادرة والإيقاف من قبل جهاز الأمن فالأحرى بها ان تصبح معدومة السلطة ..ولكن السلطة التى أقصد ليست تلك السلطة المستمده من قبل الأنظمة وإنما أقصد سلطة الشعب ..فمهما بلغت الشمولية ذروتها لن يكون بمقدورها السيطرة على سلطة الشعب ..فكلما وضعت قوانين لتحاصر من خلالها الصحافة .. كلما إنفضح امرها أكثر بين الجماهير فالمواطن يميز تماماً بين الحقيقة والتلفيق ..يميز بين من يوالي الحكومة ويعيش متطفلا على كنفها ..وبين من يقف بجانب مصالحه .. فالصحافة وظيفتها ليست إسقاط النظام او تغيره أو إصلاحه وظيفة الصحافة هى إظهار الحقيقة كاملة كماهى ..وليس كما يريد هذا الطرف أو ذاك ..المهنية تقتضى على الصحافة إبراز الخبر كما هو اما مسالة تحليله ..وتشريحه هى تخص السياسيين والمختصيين .. الصحافة وظيفتها إظهار مكامن الخلل فى البلاد .. وليس دورها إصدار الأحكام ..عليها فقط ان تجعل المواطن على علم وبإستمرار بكل مايحدث فى البلاد ..وهذا المسلك قطعا يزعج كل نظام شمولي تكمن مصلحته فى تغييب الشعب عن الدولة لفعل ما يحلو له دون رقيب ..هنا تصبح الصحافة هى السلطة الأولى بالنسبة للشعب .. فالشعب مغيب عن إتخاذ القرار .. الشعب مغيب عن إختيار من يحكمه .. الشعب مغيب عن التعبير ..الشعب مغيب من نيل حقوقه الدستورية والإنسانية ..وتساهم صحافة الأنظمة الشمولية دائما بنسبة عالية فى هذا التغييب المتعمد ..فيعتمد النظام على الصحافة لتثبيت دعائم حكمه .. ويحاول فى نفس الوقت وضع قوانين ضد الصحافة الحرة ..هنا تبرز القيمة الحقيقية لسلطة صاحبة الجلالة ..فهى سلطة يستخدمها النظام للبقاء .. وتستخدمها المعارضة لفضح ممارسات النظام ..فينصبها الشعب ..كسلطة أولى ..على الكل ..معارضة ..و حكومة وهى سلطة حقيقية مستمدة من الشعب مباشرة وهو إختيار لا تستطيع اعتى الشموليات تزويره أو تحويره أو مصادرته ..فالصحافة هى الوسيلة الوحيدة للوصول للحقيقة ..وما أصعب هذه المهمة عندما تصبح هى السلطة الأولى فى البلاد ..
مع ودى ...



#نورالدين_محمد_عثمان_نورالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا العناد على الخطأ .. ؟
- ترويسة .. فى الشارع العام ..!
- زاوية منحرفة .. لقراءة ساحة الحرب
- أجندة ... الشباب
- حتشعلل .. وحتشعلل
- هى فوضى ... ولكن ..!!
- امثال هؤلاء ..لا يرحلون هكذا...
- لماذا يرفض النوبيين بناء السدود على ارضهم ؟...
- ولاء ... مدفوع الثمن..
- الصراع الدينى..والإستغلال الفكرى
- قرون نعجة ...وحلوة اللعبة..
- علقوا...الأسد...
- اليسار ..والوجه الآخر للعلمانية
- ويسكى حلال..وشربوت حلال...
- الأقلية العظمى ..وحوار التغير..
- دعوة...للرقص...
- وجع الطريق...
- الجنوب لم يكن للبيع ايضاً...
- حظر الحزب الشيوعى السودانى...
- كفاية...ثورة...


المزيد.....




- -تحقيق العدالة مهمة معقّدة في تاريخ سوريا الحديث- - الإيكونو ...
- حشد دولي غير مسبوق حول هرمز.. وروما تستعد لإرسال كاسحات الأل ...
- -سائق أجرة يتقن العبرية ويراقب وزارة الاستخبارات-.. إيران تع ...
- بينها الحرم الإبراهيمي وكنيسة المهد.. إسرائيل تناقش قانونًا ...
- بسبب الحرب.. العالم يستهلك احتياطات النفط العالمية بسرعة قيا ...
- ما هي شروط طهران لاستئناف المفاوضات مع واشنطن وإنهاء الحرب؟ ...
- الرئيس الأمريكي ترمب يصل إلى العاصمة الصينية بكين
- -ضيف بذيء اللسان يمسك دفتر حسابات-.. كيف ينظر الصينيون لزيار ...
- بعد تأجيل لسنوات.. ماذا على أجندة مؤتمر فتح الثامن؟
- لبنان: 12 قتيلا في 7 غارات إسرائيلية استهدفت سيارات اليوم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين محمد عثمان نورالدين - السلطة ... الأولى