أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حوا بطواش - مساءات لهفة














المزيد.....

مساءات لهفة


حوا بطواش
كاتبة

(Hawa Batwash)


الحوار المتمدن-العدد: 3604 - 2012 / 1 / 11 - 20:03
المحور: الادب والفن
    


منذ مساء اللهفة الأولى، تورّطت بالتفكير بك، وشرعت أبحث لنا عن عنوان خلف الطريق المستحيل. أحببتك حبا شاسعا، حارقا، حبا فوق دنيا الإستحالة. صاعقة حبك هزّت حياتي وزلزلت كياني، حتى بات حبك ضربا هائلا من جنون... فاشتهيت نسيانك!
افترقنا.
وأقبلت رياح الشتاء تلفح روحي بقسوة، وصقيع الأيام استوطن جسدي بلا رحمة.
إفتقدتك! وتوسّلت حضورك بدمي. كبتّ وخز حنيني وهزيمتي أمام ضعفي وحاجتي اليك.
في مساء اللهفة الضائعة، إذ مررتَ من أمامي كبرق أضاء في السماء... ثم اختفى، غاص قلبي في صدري، ذاب وجدا، حتى فقدت لحياتي المذاق. فأي قلب يقبل أن تمرّ ولا تسلّم؟ عواصف الشوق تمشي في دمي وأنت تمشي... دون التفات!
في قلقي العميق، جلست وحيدة كالقمر، أحدّق في الظلام، أستدعي بصيصا من أمل يعيدني إليك. طوّقتني حيرة سوداء، ودموعي المكسورة الأمل مضت لحال سبيلها. جلست أسأل القمر: متى تستريح نفسي من عناء الفكر الرهيب؟ متى تسكت شجوني وتسكن جراحي؟ وصرخ بي الألم وتعمّق اليأس في صدري، وغرقت في حزني من جديد.
ثم عدنا.
كعصافير الشوق عدنا. وتفجّرت ينابيع الحب من جديد، كأننا لم نفترق يوما واحدا.
في مساء اللهفة العائدة، قلتَ: "أحبك"، فارتبكت عيناي وراحتا تبحثان عن موطئ لروحي، كسفينة تائهة في بحر اللهفة. وإذ أخذتَ يدي ورفعتها الى شفتيك، انقشعت غمامات الحزن من وجهي، ورفرف جناح الحب في لحظات لا تشبهها لحظات. في عينيك لمحت حرائق العشق، وانبعثت ذبذبات صوتك الهامس في أذني: "إشتقتك" لتخترق حواسي كلّها، بعثرتني ولملمتني في آن واحد. إحتضنت حروفك لتدفئ برد روحي وتمسح حزن قلبي. كنا عاشقين تحت أمطار اللهفة، خارج مدن الخوف، نسينا حذرنا ورقصنا على منصّة السعادة الى انبلاج الفجر.
عدنا فعاد الفرح يسكنني والليل يناديني، واستيقظ في صدري عالم كنت أظنه منسيّا، وبعيدا.
في حبك نكهة لم أتذوّقها قبلا، ودهشة لم أعهدها أبدا.
كم أحتاجك لتوقظ صخب أنوثتي التي استكانت قهرا منذ الأزل، أحتاجك لتضرم النار في رغباتي التي داس عليها الزمن، أحتاجك وأرفض التصالح مع بؤس الحياة.
ها أنت تطارحني الرقص مرةً أخرى. في عينيك نفس ذاك الإشتياق. على شفتيك ابتسامة تمتصّ كل قلقي وخوفي من المجهول. كم يبدو في حضرتك الحزن جميلا، والألم لذيذا. شيء ما بداخلي يندفع ليتشبّث بك... بكل وجودك، يفقدني حكمتي وصوابي. شيء ما يجرفني إليك كي أعلن إفلاسي أمام اشتعال اللهفة لأرصدك عاشقا مع سبق الإصرار.

كفر كما/ فلسطين
6.1.12



#حوا_بطواش (هاشتاغ)       Hawa_Batwash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هذه الأصوات في الليل؟
- المعلّمة أورا
- مهمة في الزواج
- القدر- قصة قصيرة
- الشهيدان
- بنت من هذا العالم
- تساؤلات بريئة
- لقاء آخر معك
- الشركس في فلسطين
- الشاطئ
- صدفة
- وهكذا اشتريت الشوكولاطة!
- تعالي سارتي، لنبكِ!
- طوشة كبار- قصة قصيرة
- الحب العتيق- قصة قصيرة
- اختفاء رباب ماردين 2
- اختفاء رباب ماردين1
- قراءتي في رواية ضمير المخاطَب لسيد قشوع
- هدية عيد الأم- قصة قصيرة
- صراع مع القلق- قصة قصيرة


المزيد.....




- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد
- أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حوا بطواش - مساءات لهفة