أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حوا بطواش - طوشة كبار- قصة قصيرة














المزيد.....

طوشة كبار- قصة قصيرة


حوا بطواش
كاتبة

(Hawa Batwash)


الحوار المتمدن-العدد: 3317 - 2011 / 3 / 26 - 00:22
المحور: الادب والفن
    


"ماما،" سألني ابني مصدوما حين شهد الطوشة التي كانت عندنا البارحة. "لماذا يصرخون هكذا؟ ألا تقولين لنا دائما ان الكبار لا يصرخون بل يحلون مشاكلهم بالهدوء والراحة؟"

ولم أعرف الإجابة على هذا السؤال بالطبع. فكيف أشرح له ان الكبار احيانا يتصرفون تماما كالصغار، وربما أسوأ من الصغار بانعدام البراءة والسذاجة التي يمتلكها الأطفال؟!

هذا الصباح، حين نزلنا لركوب السيارة، رأى سيارة عتيقة تقف بالقرب من بيتنا، فسألني: "ما هذه السيارة؟ لم هي واقفة عندنا؟"
تنهدت طويلا، وأجبته: "دعها واقفة. حلوة هكذا."

وماذا أقول له غير ذلك؟ أأقول له انها هناك دفاعا عن قطعة الأرض الصغيرة التي تقف عليها، والتي لا تضر ولا تنفع احدا بشيء، الا لاستثارة المالين من الحياة للطوشة والشجار وكسر الملل الذي يعيشون فيه. فالأولاد تزوجوا وتركوا البيت، وهم منشغلون في اعمالهم وزوجاتهم واولادهم، والركود يخيم على الجو في هذه القرية الصغيرة الساكنة. فالأجساد قاعدة ومرتاحة، والبطون شبعانة وملآنة، ولكن بعض النفوس تأبى الركود، وتبقى تبحث عن شيء ما يستثيرها ويستهجنها ويطلقها من مستنقع ركودها.

وفيما الكل يدعي ان هذه القطعة له، يبقى الواقع صارخا في وجوههم انها ليست لأحد! وانا اسأل نفسي مرارا وتكرارا: فلِم هي هناك اذن جاثمة على الصدور؟!
بماذا هي نافعة؟

ولست ادري الجواب على هذا السؤال المزعج، ولكنني ما زلت ادعو بأن تبقى السيارة العتيقة هناك واقفة، ولا تتزحزح من مكانها، حتى تبقى الأرض الملعونة التي تقف عليها محجوزة بها.. مبلوعة.. ضائعة.. فلا يجد احد ذريعة اخرى لاستكمال الطوشة.

كفر كما
26.3.11






#حوا_بطواش (هاشتاغ)       Hawa_Batwash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحب العتيق- قصة قصيرة
- اختفاء رباب ماردين 2
- اختفاء رباب ماردين1
- قراءتي في رواية ضمير المخاطَب لسيد قشوع
- هدية عيد الأم- قصة قصيرة
- صراع مع القلق- قصة قصيرة
- انتقام امرأة- قصة قصيرة
- الرجل الخطأ- الحلقة الثانية عشر والأخيرة
- الرجل الخطأ- الحلقة الحادية عشر
- الرجل الخطأ- الحلقة العاشرة
- الرجل الخطأ- الحلقة التاسعة
- الرجل الخطأ- الحلقة الثامنة
- الرجل الخطأ- الحلقة السابعة
- الرجل الخطأ- الحلقة السادسة
- الرجل الخطأ- الحلقة الخامسة
- الرجل الخطأ- الحلقة الرابعة
- الرجل الخطأ- الحلقة الثالثة
- الرجل الخطأ- الحلقة الثانية
- الرجل الخطأ- الحلقة الأولى
- منازلة الصمت- قصة قصيرة


المزيد.....




- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حوا بطواش - طوشة كبار- قصة قصيرة