أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الهلالي - أنا لستُ القدر وأنتِ لستِ الصُّدَف














المزيد.....

أنا لستُ القدر وأنتِ لستِ الصُّدَف


محمد الهلالي
(Mohamed El Hilali)


الحوار المتمدن-العدد: 3603 - 2012 / 1 / 10 - 16:08
المحور: الادب والفن
    


أتعبني همسُ الغرف
وهوت الذكرى على القلب
وباحت له
بما طل عليّ من قرف

بللتني عيناك
والقليل من الماء
الذي سعيت له
جف هناك

حين يحضنني وجهك
تهاجمني تلال معوجة
جرفت ما تبقى من أسف

ضحكاتك تخون الضحك
وبسمتك
تتمايل بين خوف وتلف

أنا لست القدر
وأنتِ لستِ الصدف
لا رقصك سيسكر وتر البوْح
ولا نشيدي المتعب
سيطرب تجدد النوْح

غاصت أصابع السماء
في آذان البشر
لو كنت أنا القدر
لزرعت في قلب الثبات السفر
ولزينت ظلمة الصمت
بضوء القمر
ولو كنتِ أنتِ الصدف
لجعلتِ العقلاء مجانين
ولبعثت من الرماد
ما خلى من أمانينا

حشرت ذكراكِ في أعماق الحفر
وأزحت عن قبلاتك القناع
فأنَّتِ الآهات
وتلوّت اللذات
وعانقتُ الضياع

لو كنتِ الصدف
لغرقت سفن وجودي في العدم
ولرتل الملاك
بوحي من الحب
آيات النّغم
ولما جفّ بئر الشغف

لو كنتُ القدر
لامتدّ الرحيل
بيننا
وانقض علينا العويل
قبل أن يطرد الفجر السَّحر
ولتلاشى الفقدان
وتطايرت شظايا الصحو
ولهوت في قلوبنا الأكوان
ولمسّنا الضّر
وضيعت آمالَنا الأحزان

انحسر في بعدي الوجود
وصحا في الصبح سهاد
لا خلاء للخلاء ليتمدد
فهو مثل الحب
موجود ومفقود

لو كنتُ القدر
لما أَلقََى بي في سفوحه الندم
ولنمتُ في تيه الغجر
ولو كنتِ الصدف
لما سجنت قلبي في وجع الغرف
ولما عبدت قناعا
مثلما يؤله العشاق الصنم

هنا كان لحن وحريق
وعزف ذبل تمايله
بين عرق ورحيق

يأسرني النسيان
وينساني اللسان
تمزقني قبور التدوين
وتمحوني من ألواح التكوين

هذه جنازتنا
ولا بكاء على الموت
سيان عندي
أن يأتي القارئ أو لا يأتي

حروب القراء أدماها الرماد
وخطوات المعزين
كانت للجنازة
الحفرة والسماد

عاد المعزون للبيت
وضاع الصوت من الصوت
وانتصبت في الساحات النعوش
لو كنتِ الصدف
ولو كنتُ القدر
لهوت قبل تيْهِنا العروش



#محمد_الهلالي (هاشتاغ)       Mohamed_El_Hilali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول مفهوم الثورة (كيف نعيد لمفهوم الثورة حدته وعنفوانه؟) جور ...
- سَفْرُ العَزاء
- دماء الغرباء
- تلعثم بين اليدين
- حلم تائه
- لا تسجل أنا عربي
- لامبالاة القلق
- صحو الصبح
- دعاء العاشق
- قبلة العاشق
- دماء الربيع
- يا خالق القتل كفانا قتلى
- نَفَسُ من انتظر
- الأجوبة على أسئلة
- الإسلام السياسي المعتدل: من المسجد إلى الحكومة أو مفارقات ال ...
- الليبرالية والليبراليون العرب
- الفيلسوف طوني نيغري: رسالة إلى صديق تونسي حول ثورة تونس
- نافذة على الديمقراطية والسياسة والعقل والتسامح
- غياب
- التطرف الديني وحجب المرأة


المزيد.....




- عاصم الشاعر.. فنان فلسطيني يستنطق حجارة البيوت القديمة في نا ...
- هكذا يحيي عاصم الشاعر بيوت فلسطين القديمة
- دعوى بـ41 مليون دولار ضد -أنثروبيك- بسبب أغاني إلفيس بريسلي ...
- مسرح مالي في موسكو.. قرنان من تاريخ الدراما الروسية
- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الهلالي - أنا لستُ القدر وأنتِ لستِ الصُّدَف