أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل الجباري - قصة قصيرة .. اعدام














المزيد.....

قصة قصيرة .. اعدام


كامل الجباري

الحوار المتمدن-العدد: 3585 - 2011 / 12 / 23 - 22:52
المحور: الادب والفن
    



انت الارض انينا مكتوما مؤلما بدده الضجيج الهائل لاحذية الجنود الثقيلة وهي تصك الارض بقوة ورتابة .. انحنت قامات الازهر وذبلت وهي تلفظ انفاسها الاخيرة ، بخشوع , ملقية نفسها في اخاديد الارض التي تباعدت اطرافها كضفاف نهر غادرته المياه.
صور عدة تجلت في ذاكرته المشوشة وقد زاد من تشوشها الشمس الحادة التي توهجت في عينيه الكليلتين ومنظر الجنود الواقفين امامه .. لقد كانت اسلحتهم تتراقص امام عينيه كسياط الجلادين وهي تتناوب على جلده في غرف التحقيق المعتمه ..كان جسده مبقعا بالوان مختلفة كلوحة سريالية. قدموا له ورقة مليئة باعترافات شتى : وقع .. وقع يبن ال... رغم ان كل شيء في جسده ينطق بالام ولكنه رفض التوقيع .. لم افعل اي شيء .. لم افعل اي شيء ..صرخ بصوت مختنق بالالم
ـ ستوقع رغم انفك يبن ال ...
فجأة وجد ابنته الصبية شبه عارية وقد القوا بها بعنف وهي تصرخ ، فيما امتدت ايديهم الى بقية ملابسها .صرخ بصوت مخنوق .. اتركوها .. اتركوها ، سأفعل ما تريدون .
سار بهدوء لافت وهو يرسف في قيوده الثقيلة وذكرياته تتلاشى خلفه ، كدخان طائرة نفاثة مغادرة ،ونظر الى الجنود المصطفين امامه وقد اشرعوا بنادقهم فيما عصب احدهم عينيه
ـ اذا كنت حاضرا على هدفك .. ارم
ماهي سوى لحظات حتى انهمر الرصاص بسرعة مجنونة.. تقلص جسده تقلصات عنيفة ثم تمدد بهدوء وجراحاته المفتوحة كما افواه اطفال جائعين تنتظر لقمة توقف الم الجوع .



#كامل_الجباري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شوارسكوف
- جدل قراءة التاريخ وصنعه -2-
- حب في الزمن الحرام
- مخاطر إجهاض الثورات الراهنة
- أنشودة عراقية
- الاحتجاجات الجماهيرية الراهنة .. مفاهيم جديدة
- بلاد الرافدين .. شيئ من التاريخ
- سندباد العراقي
- مرثية للوطن
- زمن يحتضر .. زمن يولد
- الأيام الأخيرة
- الثورة الخلاقة ضد الفوضى الخلاقة
- تونس – مصر
- ثورة تونس - قراءة أولية
- ثورة تونس وخطر الالتفاف
- عندما يفهم السيد الرئيس !
- الانسان واساطيره-2-
- ليس شتما سيدي النقيب
- واقع الطبقة العاملة العراقية
- أبناء الاجواد


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل الجباري - قصة قصيرة .. اعدام