أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريبر يوسف - هاتي يدكِ.. هاتي يدي














المزيد.....

هاتي يدكِ.. هاتي يدي


ريبر يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3583 - 2011 / 12 / 21 - 17:36
المحور: الادب والفن
    



إلى همسة الكردي
إلى برادوست آزيزي


وحيداً، مثل درب القرية، أنسكبُ على الخطوة بجسدي - اللوحةِ.
للزمن ريشةٌ لا نراها لأننا نيام، وهذه الذاكرة لون نراه أبداً, فاحترسي إذ تلتفتين كامرأة تلتفتُ لهواءٍ يكادُ يمسّ ما استدركتُهُ. حركةُ المرء عافيةُ السكون. الأمهاتُ يتقافزن في الخلاء كأسماك منتشية بخطب ما. ماذا يدور في ذهن السكون هذا كلّه؟ سيما أننا لا نراهن الأمهات لأسباب خارجة عن إدراكنا في تفسير ما هو حاد. احترسي إذ تلتفتين من لوني وأنا أركن في زقاق ما من جسدي فلا أراك. أيّ أرض ستنجّدُ خيوطَ جسدي الطويلةَ إذ أتفقّدكِ كتلميذ يتفقّد لغته الأم، المخبوءةَ في حقيبته المدرسية, القصيرة إذ أتفقد الرغبة في التهادن مع لون أعجز عن التمعن فيه, أكاد لا أُرى من شدة الحكمة التي أمسُّها إذ أختلق مبرراتٍ لما هو بعيد عن متناول يدي.
هاتي يدك الحمراء؛ يدُ المرء كلامٌ، في انبساطها دلالةٌ لا تنجيني من حدث ما.
هاتي يدي؛ يدُ المرء كلامٌ، في عصمتها دلالةٌ لا تنجيني من حدث ما.
ما من حيلة لي يا بنتُ..
في الغرفة, حيث أنا الآن, رفقة, لكنهم لا يملكون أياديَ تجعلني بكثافتهم. هاتي يدك وحسب. الزمن مثل طائر وهذه الذاكرة نار.
أحياناً, أرتّب صوتي بعناية كمن ترتّبُ قِماطاً سيُهجَر فلا يُقتَنَصُ غيابُك خلَلَهُ. ألمحك تعبرين في كلام لم ألفظه وكأنّ نبتةً في جواري تتنفس، وكأنّ أحدهم يلمس بهدوء زرّ الإنارة, كل هذي العتمة رباه كل هذه العتمة كأنني نشيدٌ تردده الأشياء في غرفتي. في شرود المرء سرُّهُ، في سرّه سرٌّ هسسسسسسسسسس ... هل تسمعين؟
هذا ما لم ألفظه بعد. يدُكِ التي لن تخرج عليكِ أنا.. يا موتي.
ــــــــــــــ
برلين



#ريبر_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كواليس الثورة السورية / مسرح الأحزاب العربية الإسلامية
- محمود درويش (في حضرة) الدراما السورية
- الجمهورية الكردية السورية
- عماد فؤاد حيث الكتابة زراعة
- كأنّ العصفور نافذة مسدلة
- ذهب الولد إلى المدرسة
- رصاصة غير طائشة
- الكُتُبُ الخَدم
- في انقسام الدول وحدة الإنسان
- فيزيولوجيا الشرق (لماذا لم تصدقوا ناجي العلي)
- أمكنة في قيد الزمن
- سوريا تمازح نفسها
- سوزان عليوان توبخ الزمن عبر زمننا
- III التجريد
- أنا حيوان أُساق من قلبي
- التجريد II
- التجريد
- النشرة الجوية في سوريا وخارطة الشرق الأوسط الكبير
- مهرجان برلين للأدب


المزيد.....




- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية
- فيلم إقامة طيبة: قصة استغلال في منتجعات الألب  
- 20 رمضان.. يوم -الفتح الأعظم- وإسقاط الأوثان وبناء القواعد ا ...
- ايقـونـة الـتـنـويـر والـمـدافـعـة عـن الـحـريـات.. رحيل الر ...
- رحيل المؤرخ الفلسطيني الكبير وليد الخالدي.. مائة عام من توثي ...
- وزير الصحة المصري يزور الفنان هاني شاكر.. إليكم تطورات حالته ...
- شتاء الغربة والفصول
- شاءَتْ


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريبر يوسف - هاتي يدكِ.. هاتي يدي