أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - أين تمضي ؟














المزيد.....

أين تمضي ؟


محمد نوري قادر

الحوار المتمدن-العدد: 3579 - 2011 / 12 / 17 - 10:36
المحور: الادب والفن
    




أين تمضي , سئمناك كثيرا
وعرفناك لا تصغي للرنين وقشعريرة التراب
تقرأ الزوبعة في الفنجان
تنثر الغبار صفحاتنا , تطعن مخلصها وتهدينا النواح
ما هكذا يفعل من شرب ماء الفرات
هذه البلاد تأبى أن يكون ظلها مبغى , وتأبى تراتيل القراد
عربدت بأشجارها سخرية
لا مباليا تطعن رغبتها ولا يهمك ما يفعل أفواج الجراد
كشرت أنيابك وسقيت زرعها مر الرثاء
ألا يكفي ما فعلتَ وما حملتَ وما أصابها من الشقاق
نهارها الآن أعلنَ صرخته , بهيا يلامس قيثارته , ويبتهل ظمأ الشفاه
أين تمضي
الندى بلل أريج الخطوات
الخطوات التي تتوضأ شمسها وتعانق الضفاف
تدمدم بالوله وتركل القرصان
وأنا اعقد القران على الصباح
ما أطيب عطور الزفاف في وطن ينشج الآه
هنا ستلقى الجزاء وما فعلت بالأشجار
وتلقى بؤس ما لطخته يداك
هل أصابك الزحار
انه القرار
لا جدوى من الفرار
أيّها الذمّار
لطخت أيامنا وحلا وأثقلت أجفاننا بالهذيان
تستنشق وحشتنا وتضرم غاياتنا بالنار
تصرخ فينا بصوت الحجاج , وتفزع من لا يلامس يدك
وتطالبنا بالافتنان
كم قرعت غيضا أبواب مسراتنا وبأنفاسك تسمم الأزهار
إني عرفتك منذ الأزل تبصق بالميزان
سأتبعك
إنني لا ابتغي شيئا
إنني اصرخ فقط عهر هذا الزمن
وكيف اغتال عوائه وأصافح نقائه
وأطارد (المخصيون بامتنان )
يا ذو الجلال
هذه المومس نهضت من نومها تبصق وجوهنا فجورها
تفتح صدرها للرعاع وتكتب نهايتنا مخاط
أبجديتها الحراب
أزاحت عن وجهها الخمار
مخمورة تطالبنا بالصلاة
ألا تراها نهبت ثمرة أعمارنا وأعطتنا ظهرها
وتوضأت دم الأحرار
في فمي سؤال
هل هم هكذا دائما أصحاب السيادة كما هم الآن
يتعطرون دمائنا , يلعقون رغباتنا
ويكممون الأفواه
يتكلمون أهوائهم بلساننا ويركلون الاحتضان
وهل هكذا دائما هم من ينطق بالميزان ؟
آه ..أين تمضي أيها العجّاج
هل شبعت جللت الأصوات
كنت تضحك ملئ فمك ما أصابنا من الهوان
حوافر خيلها ستركلك
تبا لك
ومن أتى بك
ومن سار على الدرب معك
سأدعها تتحدث عنك طويلا
وأسمعك بعد حين شتائمك
تأمل الفصول
أحشائها تنزف حرابك
كم أصابها من النعير القلق , وكم بغيا من قبلك هلك
لم يبق احد لم يتهجى وجهك
ممراتنا أطفأت شمسها
الممرات التي فرشنا ترابها أغاني
ما أنت إلا دمية تلهث أهوائها
توسوس خطواتنا وتراقص الجاني
تزم الينابيع وتلعن التنزه
ها هو القمر أكمل عدته يزف البشرى للحقول
أين تمضي
ما جدوى تصاعد الدخان
تلك خاتمة ما سال منها لعابك
سقطت النيازك



#محمد_نوري_قادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فم آخر للشكوى
- لص فوق العادة
- أسئلة رائحتها القلق
- أختام الرغبة
- محسن الخفاجي :طائر يخفق جناحاه ولَه
- القوارض لا تعرف الألفة
- عبد الرحمن مجيد الربيعي
- جسد ينطق الخوف
- القنديل ضاحكا
- همس ساخن
- هكذا أراكم
- ترنيمة مسافر
- أعمدة الخراب
- أغنية الفصول
- افواه خجله
- قارع الطبل
- طقس قلق
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 5
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 4
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 3


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - أين تمضي ؟