أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - لص فوق العادة














المزيد.....

لص فوق العادة


محمد نوري قادر

الحوار المتمدن-العدد: 3565 - 2011 / 12 / 3 - 09:04
المحور: الادب والفن
    


لص فوق العادة
محمد نوري قادر

جاء بإيماءة غزل اتفق عليها في ملاذه الآمن برضا عاهرة وشروط بلا مماطلة ,جففت بعض دموعه متلفعا عباءة أمي , يمطر سحنة فاجرة , وفي يده معول صدئ , مولعا بانخفاض المدن ورغبات وتر يرتعش الوهم , كارها نظرة الشوق في عيون أدماها الأسى ونظارة حقل أتعبه الجفاف . لم يخفِ ما جاء لأجله ,منذ الوهلة الأولى , ومنذ رأيته , ولم يتطلب ذلك العناء , عندما افرغ جوفه وما تحمل عربته بابتسامة شاحبة .
مد يده للبغاء علنا وقد سال لعابه , يغازل جارتنا العاهرة , يقرع بصخب طقوسها , مستفيئا شاكلته , ونحن نتلظى أوجاع لم تشفى , نتسول البسمة . لا جدوى من لص عاد يهذي ,كأننا خصومه , ومن ينادي متثائبا ويزفر عفن رأته , ولا جدوى من يقرأ الفنجان ويستنشق الأبخرة . نظراته أشعلت اللهب وملأ دخانها أزقتنا , يحركها بإيقاع أفكاره المثقلة بالفزع , يدّورها كلما يشعر بالضجر , ويرّج فضوله . كل ما يبتغه أن يصيبني بالهلع وفي ممراته شمس غائمة . قريبا منه أقف موازيا الجم أهوائه وقد نحر أحلامي . أين هي الأبواب التي تصفق للصوت الشجي وتصفع نقيض نشيد العزلة .
قال : سأكون هنا رغما عنك وانتعل صوتك واشرب فرحك بكأس من خزف .
ومضى يخدش المرآة بأظافره , ويطمر رماد الذكرى بعصاه وأصوات من بعيد متنافرة . لم أقوى على النظر ما يرمق , وقفت استشهد جوعي في صحرائه القاحلة , زم شفتيه موبخا طيفي الذي يعدو , ولم اصدق ما أرى , من انتظرته طويلا يسرق فرحي .



#محمد_نوري_قادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسئلة رائحتها القلق
- أختام الرغبة
- محسن الخفاجي :طائر يخفق جناحاه ولَه
- القوارض لا تعرف الألفة
- عبد الرحمن مجيد الربيعي
- جسد ينطق الخوف
- القنديل ضاحكا
- همس ساخن
- هكذا أراكم
- ترنيمة مسافر
- أعمدة الخراب
- أغنية الفصول
- افواه خجله
- قارع الطبل
- طقس قلق
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 5
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 4
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 3
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 2
- ساعات ساخنة في اوراق مسافر / 1


المزيد.....




- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري قادر - لص فوق العادة