أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد خضير عباس - العراق يراهن على حصان خاسر














المزيد.....

العراق يراهن على حصان خاسر


محمد خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 3570 - 2011 / 12 / 8 - 23:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان المتابع لسياسة العراق الخارجية سوف يلاحظ وبكل بساطة مدى التخبط الواضح في اتخاذ القرارات غير المناسبة لمصلحة البلد وهذا ما لمسناه من خلال التصريحات العديدة والمتناقضة التي صدرت عن المسؤولين العراقيين بخصوص ازمة انشاء ميناء مبارك الكويتي ويرجع هذا التخبط الى الخلافات الكبيرة بين الكتل السياسية المشكلة للحكومة العراقية واختلاف توجهاتها الوطنية وتنفيذها لاجندات الدول الاقليمية وانعدام الحس الوطني لاغلبها وتتهم الحكومة العراقية ومنذ تشكيلها بالولاء لايران نتيجة النفوذ الكبير الذي يتمتع به نظام الجمهورية الاسلامية في العراق والتاثير الواضح على مجمل القرارات التي تتخذها هذه الحكومة سواء كانت على المستوى الداخلي او في رسم السياسة الخارجية للعراق واخرها الموقف المخزي المنفرد في تاييد النظام الدكتاتوري السوري وبالضد من مصالح الشعب السوري المتطلع الى نيل الحرية والديمقراطية اسوة بباقي الشعوب العربية حيث انفردت الحكومة العراقية باتخاذ قرار التحفظ تارة او رفض القرارات التي تصدرها الجامعة العربية الخاصة بالشأن السوري تارة اخرى على خلاف ما اجمع عليه القادة العرب وكان تبرير التاييد للنظام السوري يرجع الى ثلاثة اسباب معلنة وهي
1- وجود جالية عراقية كبيرة تحتظنها الجمهورية العربية السورية
2- حجم التعاون الاقتصادي الكبير بين البلدين
3- دعم القيادة السورية لانها تقف بالضد من المخططات الاسرائيلية بالمنطقة وان سوريا هي العمق الاستراتيجي للمقاومة الفلسطينية واللبنانية

ولو استعرضنا هذه الاسباب الثلاثة سوف نلاحظ انها جاءت للتسويق الاعلامي فقط حيث ان لا الحكومة السورية ولا الحكومة العراقية تكترثا لمعاناة الجالية العراقية سواء كانت في سوريا او في غيرها وخير مثال على ذلك ان الحكومة السورية تفرض على العراقيين فقط دون غيرهم من المواطنين العرب رسوم نظير دخولهم لاراضيها وان الحكومة العراقية كانت قد قدمت دعم مالي شحيح الى المفوظية العليا لشؤون اللاجئين لكي تساعد العراقيين في سوريا والذي وصل عددهم الى اكثر من مليون ونصف المليون عراقي خلال فترة الاحتراب الطائفي مقداره عشرة ملايين دولار منذ عام 2003 والى الان فاي اعتبار يوضع لهذه القضية اما من حيث التعاون الاقتصادي فان العراق اصبح سوق للبضائع الاستهلاكية والغذائية السورية مقابل لاشي يصدر من العراق الى سوريا أي بمعنى اخر ان الميزانية السورية هي المستفيدة الوحيدة من هذا التعاون الاقتصادي اما بوصف سوريا هي قلعة المقاومة والصمود بوجه العدو الاسرائيلي وانها احد طرفي معادلة التوازن الاستراتيجي مع اسرائيل فان هذا الكلام قد استهلك اعلاميا منذ ايام حكم الراحل حافظ الاسد فبالله عليكم ماذا كان رد الفعل للقيادة السورية عندما قامت اسرائيل بقصف وتدمير البنية التحتية للبنان عام 2006 وماذا فعلت القيادة السورية عندما اجتاح الجيش الاسرائيلي قطاع غزة نهاية عام 2008 بل ماذا فعلت سوريا عندما قام الطيران الاسرائيلي بقصف مواقع في سوريا بحجة انها اماكن لبناء مفاعل نووي سوري سري والقائمة تطول لذا فأن موقف الحكومة العراقية الرافض لقرارات الجامعة العربية التي تدين النظام السوري جاء مطابقا لموقف ايران من هذا النظام مع العلم ان الحكومة العراقية قد ادانت سابقا ولاكثر من مرة التدخلات السورية في الشأن العراقي وخاصة الملف الامني لدرجة دفعت رئيس الحكومة العراقية السيد نوري المالكي للاعلان عن عزمه تقديم طلب شكوى الى مجلس الامن الدولي لادانة سوريا لتورطها في العمليات الارهابية التي جرت في العراق . ان هذا التأيد الغير مبرر للنظام السوري سوف يأثر سلبا على مصلحة الشعبين العراقي والسوري في مرحلة ما بعد بشار الاسد حيث ان التغيير ات رغم انف كل القوى الشعوبية الحاقدة التي تريد وضع العراقيل امام عجلة ثورة الشعوب العربية التواقة الى نيل حريتها والتعبير عن رأيها . ان هذا الموقف الذي اتخذته الحكومة العراقية جاء بالضد من الاجماع العربي وسوف ينعكس سلبا على امكانية عقد مؤتمر القمة العربية القادم في العراق كما هو مقرر فكيف ان الدولة المستظيفة التي سترأس هذه القمة تعمل على عدم تحقيق الاجماع العربي . ان المسؤولين العراقيين بتاييدهم للنظام السوري قد ناقضوا انفسهم بانفسهم من خلال مواقفهم السابقة المعلنة بمحاربة فكر البعث الشوفيني والجرائم التي ارتكبها النظام السابق بحق الشعب العراقي لدرجة اجتثاث هذا الحزب من الساحة العراقية والى الابد وتضمين ذلك في الدستور العراقي نلاحظهم اليوم يايدون توأمه في الاجرام والقتل في سوريا فاي ازدواجية وتخبط هذا الذي تنتهجه القيادة العراقية . ان المبادئ المعلنة لتوجهات الحكومة العراقية يجب ان تحترم وان لا يعلو عليها المصلحة الاقتصادية او النفعية او أي مصلحة خاصة اخرى لكي نبرهن للعالم جوهر النظام الديمقراطي الذي بنيناه بتضحية مئات الالاف من ابناء شعبنا .



#محمد_خضير_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واقع التعليم الجامعي الاهلي في العراق
- السرقة في وضح النهار
- المواطن الغالي الثمن
- قناة الشرقية ومواجهة التحديات
- الصحفي العراقي والسلطة الرابعة
- الشيعة اعداء العرب بدل اسرائيل
- مسلسل سقوط الطغاة العرب
- القرضاوي يحمي المسيحيين
- اسلامنا الى اين
- منافذ بغداد وهموم المواطنين
- اسرائيل والتعويضات العراقية
- تردي الاداء الوظيفي
- الوالي العثماني تذكر انه مسلم
- مستوى ثقافة عضو البرلمان العراقي
- بدون تعليق
- النائبة مها الدوري اين انتي من السيدة موري كيلي
- لن ننساك يا كامل
- الفساد الغير معلن
- الصوم في الديانة اليهودية
- اصل اليهود الكورد في العراق


المزيد.....




- إنها عملية قد تستغرق ما يصل إلى عشر سنوات.. شاهدوا كيف يعيد ...
- -بوتين ونتنياهو وترامب: الفرسان الثلاثة للعاصفة التي تجتاح ا ...
- إيران تهدد -العمود الفقري للإنترنت-.. ماذا لو قُطعت الكابلات ...
- طهران تكشف -شروطها الخمسة- للتفاوض مع واشنطن.. فما الذي تريد ...
- إسرائيل تدرس توسيع عملياتها البرية.. هل تقترب الجبهة اللبنان ...
- دينيس غابور مبتكر صورة الهولوغرام الأولى
- قنبلة من الحرب العالمية الثانية تتسبب في إجلاء الآلاف بألمان ...
- تجنب التعليق على تصريحات ترمب.. رئيس تايوان يؤكد عدم الخضوع ...
- اليوم الرابع.. الجزيرة على متن -العائلة- تنقل مشهد -أسطول ال ...
- -يشترون مقاعد في الكونغرس-.. ماسي يفجر جدلا حول نفوذ إسرائيل ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد خضير عباس - العراق يراهن على حصان خاسر