أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر النابلسي - عقلانية الخليجيين ورعونة الأردنيين














المزيد.....

عقلانية الخليجيين ورعونة الأردنيين


شاكر النابلسي

الحوار المتمدن-العدد: 3566 - 2011 / 12 / 4 - 15:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أن مسألة انضمام الأردن إلى "مجلس التعاون الخليجي"، قد (فرطت). واكتشف الخليجيون بأنهم تسرَّعوا في دعوتهم لضم الأردن إلى "مجلس التعاون الخليجي". و(هبقوا) (بمعنى الإلحاح الممزوج بالخوف والتسرِّع) (هبقاناً) كبيراً، وارتعبوا رعباً مخيفاً، من صوت طلقات الرصاص والصيحات الثورية الشعبية التي انبعثت من المغرب العربي والمشرق العربي، وهزَّت أركان العالم العربي، وأرعبت الكثير من أنظمة الحكم في العالم العربي.

أثواب ليست لأصحابها!
وأدرك الخليجيون أن الأردن ليس من ثوبهم، ولا هم من ثوبه. وأن القاسم المشترك الوحيد الذي يجمعهم مع الأردن "وحدة نظام الحكم الملكي الأردني"، الذي يرزح تحته الأردن، منذ أكثر من تسعين عاماً، كان نظام الحكم خلالها، يتقلَّب ويتشقلَّب من أجل ضمان بقائه بأي ثمن كان. فشطب فلسطين من خارطة العالم عام 1950 وضم الضفة الغربية إلى الشرقية تحت مُسمى "المملكة الأردنية الهاشمية". وأدخل النواب الفلسطينيين إلى مجلس النواب الأردني، وجعل منهم رؤساء الوزارات، والوزراء، ووكلاء الوزارات، والمدراء، ورحب بأحزابهم، وبزعماء أحزابهم، ثمناً لالتهام الضفة الغربية (1950-1967). ولكن الملك عبد الله الأول، دفع حياته ثمناً للضفة الغربية، وشطبه اسم فلسطين من الخارطة الدولية، واتخاذ الأردن وطناً بديلاً حقيقياً وواقعياً للفلسطينيين. وهو ما يُغضُ النظر عنه، ويتناساه، وينكره، معظم الباحثين العرب والعجم.

البُعد مع الصدقة خيرٌ لكم
قالت الأخبار من الخليج: إن جهود وزارة الخارجية الأردنية، فشلت في رفع الـ "فيتو" عن مشروع ضم الأردن للنادي الخليجي.
وصرَّح وزير الخارجية الإماراتي، أن دول مجلس التعاون الخليجي لم تتوافق بعد على ضم الأردن، وهو الموقف السلبي العلني الأول تقريباً من دولة خليجية تجاه مثل هذا الأمر.
ويبدو أن اقتراحاً بوضع بضع مليارات في جيب النظام الأردني كمساعدة خيرية، سوف يعوّض بعض الشيء النظام الأردني عن الكعكة الخليجية الكاملة، الذي كان النظام الأردني نهماً لها، وجائعاً جوعاً شديداً لالتهامها.

الحق على اليونان لا "الطليان"!
لقد استذكر الخليجيون بعد أن - ذهبت السكرة وحضرت الفكرة - " العقدة اليونانية" التي كادت أن تؤدي إلى انقسام "الاتحاد الأوروبي"، الذي عضَّ أصابعه ندماً الآن، نتيجة الموافقة على انضمام اليونان المفلسة والمنهارة إلى صفوف أغنيائه. والخليجيون عندما قرنوا الأردن باليونان لم يذهبوا بعيداً. وهم عندما خشوا من أن تتكرر "العقدة اليونانية"، وتعاني دول الخليج - مستقبلاً - من "العقدة الأردنية"، كانوا عقلانيين في ذلك. وكانوا على حق في ظنهم، ومخاوفهم.

لا للورطة اليونانية!
فدول الخليج لا تريد أن تتورط في الأردن ورطة "الاتحاد الأوروبي" في اليونان. وتريد أن تُبقي الأردن بعيداً عنها بفساده، وفقره، وسطوة مخابراته الأمنية، وصلحه مع إسرائيل، وسرقة رأس النظام لأراضي الدولة، ومداهنته للأحزاب الدينية، وفرش البساط الأحمر لـ "حماس" مؤخراً، والضحك على الشعب الأردني بجملة تعديلات دستورية قشرية.. الخ. وستكتفي دول الخليج مستقبلاً، بأن تضع – من وقت لآخر – مبلغاً من المال في جيب النظام، كما فعلت مؤخراً، حين وهبت النظام مليار دولار، وضعه رأس النظام في جيبه، وتكتَّم عليه، ولم يجرؤ أحدٌ – حتى هذه اللحظة - في الإعلام الأردني الداخلي من فتح فمه، والسؤال عن مصير هذا المبلغ الضخم، رغم استقالة الشريف فارس شرف (محافظ البنك المركزي) من منصبه واستقالة والدته (ليلى شرف) من مجلس الأعيان احتجاجاً على هذه السرقة الأسطورية الضخمة، والتي تعد من سرقات العصر الكبرى، التي لم تقم بمثلها عصابات المافيا، كآل كابوني، وغيرهم.

الحدَّ من الرعونة
وحمداً لله، أن فهم النظام الأردني قدره، واستطاعت دول الخليج أن تحدَّ من رعونته واندفاعه، نحو "مجلس التعاون" الذي حسبه النظام (لهطة قشطة)، والقشة التي ستنقذه مما ينتظره. وأن انضمامه إلى "مجلس التعاون"، ربما سيحمي النظام مستقبلا من أي حراك شعبي ثوري، وسيكون "درع الجزيرة" له بالمرصاد كما كان الحال في البحرين.
وهكذا طارت عصافير النظام الأردني عن النخلة الخليجية، دون أن تفلح بان تكون من طيورها الناعمة بتمرها، وعلى أمل أن يصلها التمر، دون الحاجة إلى أن تعشش على النخلة. وكانت خيبة أمل النظام من كل هذا واضحة، وهو الذي سبق ووضع في بطنه (بطيخة صيفي) كما يقولون، واطمَأَن إلى نسيان الخليج جروحه وآلامه من النظام الأردني وعلى رأسها، وقوف ومساندة الأردن لعدوان صدام حسين الآثم على الكويت وشرق السعودية 1990، وإطلاق الملك حسين للحيته ودعوته الإعلام الأردني لمخاطبته بـ "الشريف حسين" بدلاً من "الملك" أسوةً بجده الأكبر، بعد أن طمْأَنه صدام حسين بضم الحجاز إلى مملكته عام 1991!
السلام عليكم.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظام السوري في النزع الأخير!
- نعم: لا تنتخبوا العَلْمانيين في مصر!
- -سيّدنا-: لا فُضَّ فوك!
- تحديات الثورات العربية وعقباتها العظمى!
- -الأسد- ملك في غابة من الرمال اللاهبة!
- هل أصبحت حماس ورقة التوت الأردنية؟
- الخرافة: تحوُّل ذئاب دمشق الى حملان في لحظات!
- أهلاً بالإسلاميين المعتدلين فقط!
- اعدلوا.. حتى لا تلقوا النهاية الأليمة!
- أيها الثوار الأحرار الأبرار: احسنتم وإلى الأمام
- لن نسكت أبداً بعد اليوم
- من الزيتونة الى الأزهر ومن باب العزيزية الى درعا
- قوة الأنظمة العربية في قهر شعوبها!
- التعديلات الدستورية الأردنية بين الدولة والشارع
- من هي -المرجعيات العليا-.. في ليلة القبض على المليار دولار؟!
- الكبائر يرتكبها الكبار ويقع فيها الصغار!
- كيف استطاع الهاشميون حكم الأردن أكثر من 90 عاماً؟!
- البحث عن الضرورة وصفي التل
- (على عينك يا تاجر): فضيحة سرقة وطن بأكمله!
- مهزلة التعديلات الدستورية الأردنية


المزيد.....




- البرلمان المصري يوافق على مشروع قانون لإنهاء وظيفة من يثبت ت ...
- المحكمة العليا الإسرائيلية تقرر تأجيل جلستها بشأن حي الشيخ ج ...
- البرلمان المصري يوافق على مشروع قانون لإنهاء وظيفة من يثبت ت ...
- المحكمة العليا الإسرائيلية تقرر تأجيل جلستها بشأن حي الشيخ ج ...
- تكريم استثنائي لقاض إيطالي قتلته المافيا بطريقة بشعة عام 199 ...
- الإمارات.. إلقاء القبض على أبرز تاجر مخدرات بريطاني
- القدس: نتنياهو -يرفض بقوة الضغط- لوقف الاستيطان في المدينة
- عدد قتلى هجوم كابول يرتفع.. والصين تنتقد الانسحاب الأمريكي
- سياسة اللجوء في السويد.. تغييرات قد تعصف بمستقبل الكثيرين
- موقع استخباري أمريكي: -قرار- يغير الشرق الأوسط في ساعات قلي ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر النابلسي - عقلانية الخليجيين ورعونة الأردنيين