أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر النابلسي - الكبائر يرتكبها الكبار ويقع فيها الصغار!














المزيد.....

الكبائر يرتكبها الكبار ويقع فيها الصغار!


شاكر النابلسي

الحوار المتمدن-العدد: 3491 - 2011 / 9 / 19 - 18:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


-1-
كبائر كثيرة ومختلفة تقع كل ساعة وكل يوم في العالم العربي، ويذهب ضحيتها الصغار من الرسميين، بينما يفلت وينجو منها الكبار، وكانوا في واقع الأمر هم السبب في هذه الكبائر وهم من ارتكب هذه الكبائر. فرؤساء الوزارات في الأنظمة العربية هم كالجاريات الخادمات اللائي يؤدين عملاً معيناً، ثم ينتهي بهن الأمر الى المطبخ، بعد أن كنّ من جليسات السلطان والقياصرة القروسطيين في العالم العربي.
-2-
في الأيام الماضية تكشف اتفاقية "كازينوهات الأردن" الموقعة بين حكومة معروف البخيت الأولى عام 2007، وشركة Oasis عن سلسلة من التناقضات والملاحظات الهامة منها المخالفة لنص الفقرة 2 من المادة 33 من الدستور الأردني التي تنص على (المعاهدات والاتفاقات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئا من النفقات أو مساس في حقوق الأردنيين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا إذا وافق مجلس الأمة، ولا يجوز في أي حال أن تكون الشروط السرية في معاهدة أو اتفاق ما مناقضة للشروط العلنية).
فمن هي حكومة البخيت، ومن جاء بها وبغيرها من الحكومات غير الملك شخصياً، الذي يعتبر المسئول الأول عن فضيحة "كازينوهات الأردن"؟
معروف البخيت، ومن قبله علي أبو الراغب، ومن بعده معروف البخيت، لم يفعلوا شيئاً بدون أرادة الملك. بل لم يتنفسوا قبل أخذ الإذن من الملك. فالملك في الأردن كأي ملك عربي آخر هو الملك الإلهي المقدس الذي يقول لرئيس وزرائه (خادمه الأمين) كن فيكون.
فلماذا تتلاموا على رؤساء الوزراء الذين لا يملكون من أمرهم شيئاً؟
-3-
قالت الأخبار من عمَّان أن اتفاقية "كازينوهات الأردن" لم تعرض على البرلمان بل على العكس عُوملت بسرية تامة، وتم النص على سريتها في المادة 23 من الاتفاقية الموقعة بين الحكومة وشركة Oasis.
فمن الذي أمر بسريتها وعدم عرضها على البرلمان؟
هل كان رئيس الوزراء (الخادم الأمين، كما يوقع خطاباته للملك)، أم كان الملك الإلهي المقدس (بحكم نسبه المزعوم إلى آل البيت). وإذا كان الملك بريئاً من هذا، فأين كان نائماً إذن، عند مخالفة رئيس الوزراء للدستور؟
فهل يُستثنى الديوان الملكي الأردني من مقولة:
الكبائر يرتكبها الكبار، ويقع فيها الصغار؟
-4-
وقالت الأخبار إن اتفاقية "كازينوهات الأردن" مخالفة لنصوص المواد من 393 إلى 398 من قانون العقوبات التي تجرم المقامرة في كل مراحلها وأطرافها وأماكن القمار، كما أنها مخالفة للمادة 915 من القانون المدني الأردني التي نصت على أن كل اتفاقية على مقامرة أو رهان محظور باطلة، وأجازت "لمن خسر في مقامرة أو رهان محظور أن يسترد ما دفعه خلال سنة، وله أن يثبت ذلك بجميع طرق الإثبات".
فمن المسئول عن هذه المخالفة؟
وهل تمت هذه المخالفة دون علم الملك وتعليماته للخادم الأمين لكي يخالف نصوص القانون، ويمضي في الاتفاقية الفضيحة؟
-5-
إن الملك بموجب الدستور الحالي، فوق الدستور، وفوق القانون، وفوق الحساب، وفوق العقاب، وفوق الرؤوس جميعها. فهو صاحب الحق الإلهي المقدس، ولكن آن للشعب الأردني أن ينهي مهزلة نظام الحكم القائم، وينتقل بنظام الحكم من العهود القروسطية المظلمة إلى القرن الحادي والعشرين، قرن التنوير العربي كما نشاهد الآن من "الزيتونة إلى الأزهر"، ومن "باب العزيزية إلى درعا، مروراً بساحة التغيير في صنعاء".



#شاكر_النابلسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف استطاع الهاشميون حكم الأردن أكثر من 90 عاماً؟!
- البحث عن الضرورة وصفي التل
- (على عينك يا تاجر): فضيحة سرقة وطن بأكمله!
- مهزلة التعديلات الدستورية الأردنية
- الثقافة العربية أمام تحديات التغيير
- كيف تركب الأنظمة العربية (سفينة نوح) وتنجو
- ثورة ووحدة -بلاد الشام-
- هل هناك ديمقراطية ذات صناعة أمريكية؟
- ما تحتاجه مصر وثورتها الآن!
- (شو) معنى انضمام الأردن لمجلس التعاون الخليجي؟
- هل أصبحت الثورات العربية في مأزق حرج؟
- دور الأصولية في دعم الدكتاتورية القروسطية
- انجازات الهاشميين بعد تسعين عاماً!
- ضرورة الانتقال من الثورة الى الدولة
- هل أصبح الهاشميون في مهب الريح؟
- العرب بين أنظمة قروسطية وشعوب الألفية الثالثة!
- هل نهاية الدكتاتوريات القروسطية مسألة وقت فقط؟
- مصر بعد ثورة 25 يناير
- شرعية الدكتاتوريين الزائفة!
- من أوهام وأحلام الثورات


المزيد.....




- -من تهديد إيران لإجراء محادثات مثمرة-.. ما سر -التحول المفاج ...
- كواليس -الغضب الملحمي-.. مكالمة سرية بين نتنياهو وترمب حسمت ...
- ذا هيل: هل يترشح تاكر كارلسون وجو كينت لرئاسة أمريكا؟
- الحشد الشعبي يعلن مقتل قائد عملياته في الأنبار بغارة أميركية ...
- شبعا.. بلدة لبنانية لا تريد الحرب لكنها تدفع فاتورتها
- مؤتمر اتحاد الشغل: مؤتمر ليس ككلّ المؤتمرات
- ستارمر يحذر: انتهاء حرب إيران سريعا -وهم-
- إسرائيل تكثف غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية
- مسؤول إيراني بارز: تلقينا رسالة أميركية ونعمل على مراجعتها
- الكويت.. شظايا تخرج 7 خطوط كهرباء عن الخدمة


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر النابلسي - الكبائر يرتكبها الكبار ويقع فيها الصغار!