أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيلة بورزق - جدلية الله














المزيد.....

جدلية الله


سهيلة بورزق

الحوار المتمدن-العدد: 3554 - 2011 / 11 / 22 - 08:02
المحور: الادب والفن
    


لماذا وجدنا لكي نموت؟
لماذا كلّما قرّبتنا الأسئلة من الله تعثرت قدرتنا على التّصديق؟
لا يجب أن نحتكم العقل في جميع الأمور، واٍلا لماذا وجد القلب في الجهة اليسرى من الجسم؟
منذ فترة ليست ببعيدة، أعدت قراءة القرآن.. كنت أجتهد أن أفهم لماذا وجدت.. أكيد لم يتأخر سؤالي، لكنّني في كلّ مرحلة حياتية كنت أطرحه بشكل مختلف.. وأقرأ كثيرا، وأبحث كثيرا.. كنت لا أهدأ أمام ما يحدث من قتل ودمار في العالم.. من صنعنا خيرا وشرا لنكون على الأبيض والأسود نواة استفهام عميقة الشرر.. يتطاير منها خوف التصديق واللا تصديق.
عندما بدأت أسئلتي تتكاثر، اتهمت بالالحاد والكفر لضرورة عدم تقدير النّقاش.. كنت أقول انّني أحمل عقلا للتنقيب عن حالاتي الانسانية والدينية والفلسفية والتاريخية بغض النّظر على أنّني أستطيع أن آكل وأشرب وأنام كأي حيوان كسول.. المساحات الدينية التي تشترط الانعتاق من عقدة الايمان بالأمر وقبوله كما هو ضيقة جدا، ولا تمنح فرصة للتحليل.. فعندما نقول مثلا: من هو الله؟.. تنزل أمامك سورة الاٍخلاص كما حفّظت لنا في الابتدائي عن ظهر قلب من دون فهم، رغم أسئلتنا الملّحة لشرحها.. لكن المعلّم كان يتحجج دائما بضيق الوقت..عرفت الله من خلال أمي وأبي وجدّي وجدّتي وعشيرتي جمعاء.. كنت أخافه، لأنهم كانوا يخافونه، وكنت أعبده لأنّهم كانوا يعبدونه.. وكنت أرفع رأسي لدعوته، كما كانوا يفعلون..مرّة من المرات وأنا طفلة كنت أظن أنّ الله يسكن بين السحب.. آلمتني رقبتي وأنا أبحث عنه لأراه.. يا الله أينك؟
لم يطل الله أبدا.. كانوا يصفونه لي أنّه شديد العقاب.. شديد العذاب.. وعند الموت هناك جهنم وبئس المصير..ارتعدت وخفت رغم كلّ ما من حولي من جمال.. هبت بداخلي الأسئلة كالجحيم وأصبحت أخاف النّوم حتى لا أموت وأدخل جهنّم..
هل تعليم الدّين للأطفال وهم صفحة بيضاء، يحتاج اٍلى كلّ هذا التّهويل، أم أنّ قدرتنا على فهم الله ناقصة وبالتالي سلبية أمام ايجابية الخالق؟ أريد شيخا لا يفكر بعضوه لاجابتي على اشكالية تعليم الدين للأطفال بالتّروي وحسب قدراته العقلية..ممسوخ من يعتقد أنّ الله سينتقم من وجودنا.. فكيف سيفعل وهو من صنع رغباتنا وجنوننا وشيطاننا وخوفنا وايماننا..
لقد مررت بكم من هنا لا لكي أبرّر ايماني من عدمه بالله..لكن لأفكر واياكم في عظمة الله وفي قوانينه من دون جهنم.. ومن دون قتل لأفكار كثيرة تحمل الأسئلة الواعية لفهم وجود الله.. اٍنّ تعليم الدّين بمحبة يمنحنا القوة والقدرة على الابداع..لتكن التجربة عميقة اٍذن.



#سهيلة_بورزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتهى النّص
- ليبيا ليست للبيع
- فاعلة خير بخمار مثقوب
- كاتبة مبتدئة على أبواب الأربعين
- أوطان ليست للبيع
- خيانة بالخطأ
- قاعدون... قاعدون
- مقص اللغة الأجنبية
- مدافن جماعية للجوع
- غفوة
- ركعة واحدة
- أسئلة حول منهجية التّعليم
- مع حرية الفكر
- تراجع المقروئية عند العرب
- بين قوسي مصر والجزائر
- موقع فوبيا للأدب والجنون يدعوكم للكتابة
- الثقافة وطن
- رسالة اٍلى جسدي
- دونجوانية الجسد
- أنا في أمريكا


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيلة بورزق - جدلية الله