أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيلة بورزق - مقص اللغة الأجنبية














المزيد.....

مقص اللغة الأجنبية


سهيلة بورزق

الحوار المتمدن-العدد: 3230 - 2010 / 12 / 29 - 23:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ماهية اللغة ؟ هل هي عملية تحاور بين الأفراد؟ هل هي انغماس ثقافي موحّد؟ أم هل هي حالة تجانس؟

اٍنّ تقدير ذلك لا يمكن أن تتحكم فيه اٍلا عملية التّحاور التي تربى عليها الاٍنسان منذ الطفولة، اٍذن اللغة هي الحوار أولا، ثم تأتي القراءة والكتابة اٍذا توفرت لهما الشروط القوية والملائمة.

جميع دول العالم تتقدم بسبب انفتاحها على لغات جديدة للتداخل والفعالية مع ثقافات جديدة، لها كيانها وعاداتها وتقاليدها، غير أنّ ما نلاحظه في المنطقة المغاربية هو تقزيم دور اللغات في تثقيف الطالب.

في الحقيقة لا أدري من هو المتسبب في عرقلة تمكين عقل الطالب؟ لكن المنطق يقول اٍنّ تدريس اللغات الأجنبية في المدارس يحتاج اٍلى طرق خاصة مدروسة وممنهجة لكي تتماشى مع مستوى طالب العلم.

اٍنّ المشكلة الحقيقية ليست في قلة استعاب الطلاب، أو عدم تركيزهم،اٍنّ المشكلة هي في طريقة تدريس اللغة الأجنبية الواحدة من طرف الأساتذة.

أعتقد أن في السؤال ثغرة كبيرة، لأنّه لا يوجد طالب لا يفهم ولا يتجاوب اٍلا في وجود مدرّس تقليدي لا يعنيه البحث عن طرق أخرى ناجعة للوصول اٍلى عقل وقلب طلابه.

ثمة مسألة أخرى ألا وهي غياب التّركيز على الحوار، ففي المنطقة المغاربية يركزّ المعلّم على حفظ الدّرس عن ظهر قلب عوض النّقاش والتحليل واٍبداء الرأي، ويطلب منه في فترة وجيزة القراءة والكتابة بلغة أجنبية، وكأن المادة مادة تاريخ أو جغرافيا أو ربّما اٍنشاء.

نحن للأسف الشديد لا نعامل طالب العلم على أنّ له عقل مستقل ينمو ويزدهر بالمعاملة الحسنة وبطريقة تدريس حداثية فيها جميع مكونات الاتصال المرئي وغير المرئي.

نحن نحاول منذ زمن تقزيم دور المدرّس وفعالية الطالب اٍلى درجة فقدنا فيها السيطرة على مجتمع كامل وفي جميع التخصصات، وعليه علينا التوقف على طرح الأسئلة، والبدء في فتح ملفات تعديل ما ينقص مدارسنا الهيكل الأساسي في المجتمع.

اٍنّ تعلم لغة أجنبية واحدة جديدة، سيمنح الفرد فرصة التعرّف على مجتمع متدفق بالاٍختلاف، ومنه سنستدرك الكثير من أخطاء تاريخنا اٍن وجدت، فمن خلال الآخرين يمكننا التعرّف على ذواتنا أكثر.

أقل ما أنصح به الطالب المجتهد هو العمل على الحديث المستمر باللغة الأجنبية التي يختارها كلغة ثانية مع من يفوقونه دراية بها حتى يتمكّن من اتقانها، أنصحه أيضا بقراءة كتبها والاستماع اٍليها من خلال الأشعار والأغاني والقصص والأخبار المسموعة، هذه العملية الاحترافية ستمكنه من تحصيل التفوق، والتّميز، وبالتالي القبض على مفاتيحها وأسرارها.

الطالب المغاربي هو من أذكى طلاب العالم، لكنّه بحاجة اٍلى طريقة مميزة في التدريس من طرف أساتذة يؤمنون بالاٍختلاف والتفاعل مع عصرنة طرق تلقين الدرس.

أرفع صوتي عاليا… عاليا… الرجاء التوقف عن ظلم الأطفال في المدارس… الرجاء تقديم لهم صورة حسنة عن العالم لكي يشاركونه انسانيتهم ولو عن طريق الكتب… الرجاء الابتعاد عن طريقة تحفيظ اللغة الأجنبية للطلاب من غير فهم… الرجاء عدم شرح اللغة الثانية المراد تعليمها باللغة العربية، ففي ذلك استنقاص كبير للطالب وللمدرس على حد سواء، فالأوّل يؤكد على ضعفه والثاني يؤكد على عجزه… وأما اللغة فهي لا تنتظر أحدا، لأنها في تطور دائم.



#سهيلة_بورزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدافن جماعية للجوع
- غفوة
- ركعة واحدة
- أسئلة حول منهجية التّعليم
- مع حرية الفكر
- تراجع المقروئية عند العرب
- بين قوسي مصر والجزائر
- موقع فوبيا للأدب والجنون يدعوكم للكتابة
- الثقافة وطن
- رسالة اٍلى جسدي
- دونجوانية الجسد
- أنا في أمريكا
- الرجل العنكبوت
- غواية نهد
- ألو يا جزائر
- ما تقتله التكنولوجيا في رمضان
- شهرة الكاتبة العربية
- شرف الرّجال
- تقاطع
- أمريكا وسياسة عرب الداخل


المزيد.....




- لقطات توثق لحظات مميتة.. عمدة لوس أنجلوس تطالب بمراجعة أداء ...
- مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بولاية ساوث كارولاينا الأم ...
- مالكة عقار أجرت شقة لاثنين من منفذي هجمات 11 سبتمبر تكسر صمت ...
- إقالة وزير دفاع كوريا الشمالية
- إحصائيات عسكرية -صادمة- تكشف بؤرة أزمة الاعتداءات الجنسية في ...
- ميركل تحث الألمان على -القتال من أجل هذه الديمقراطية-
- ماروتشكو: كييف أرسلت كتيبة -آزوف- إلى جبهة خاركوف
- انفجار قارب قبالة جزيرة سيتي آيلاند في نيويورك وإصابة 3 أشخا ...
- اليمين الإسرائيلي يتشظى.. تمرد بن غفير ووينتر يضع نتنياهو أم ...
- سفير روسيا لدى نيامي: إحباط محاولة اقتحام فندق يضم مقر السفا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيلة بورزق - مقص اللغة الأجنبية