أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر قاسم أسعد - طبلة وزميرة














المزيد.....

طبلة وزميرة


عمر قاسم أسعد

الحوار المتمدن-العدد: 3553 - 2011 / 11 / 21 - 20:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طبلة وزميرة



عندما تكون جالسا في هدوء وفجأة يتناهي إلى مسامعك أصوات نشاز صادرة من شخص نشاز يؤلمك ذلك ، عندما تكون جالسا وأنت بأمس الحاجة إلى وقت لتخلو مع نفسك قليلا وفجأة يعلو الصوت أكثر فأكثر ، صوت مؤذي يصدر عن شخص مؤذي يؤلمك ذلك .



وهذه حال أنظمتنا العربية ، لا تدع المواطن ينعم بالهدوء والسكينة ، وتستخسر به دقائق ليخلو بها حتى مع نفسه وتصر على أن تبعثره إلى أجزاء وأشلاء ، وتصر على أن تفجر له رأسة من كثرة الأصوات النشاز .



الغالبية العظمى من الشعوب العربية لا تحب أنظمة الحكم فيها ولا تستسيغ حتى سماع أصواتها ، ولأن الأنظمة العربية تعلم ذلك علم اليقين فإنها تلجأ إلى طبول وزوامير بشرية وفي ظنها أنها ستسمع من في القبور ، ولكنها مهما طبلت وزمرت هي وأعوانها من المطبلين والمزمرين فإنها لن تحقق إلا المزيد من الكره والمقت والاشمئزاز .



ملايين من الشعوب العربية سمعت ــ كرها وغصبا ـ أصوات الطبول والزوامير في تونس ومصر وليبيا ، وما زالت طبول وزوامير سوريا واليمن والبحرين وبعض الأنظمة العربية التي ما زالت تصر على إصدار أصوات من طبول جوفاء وزوامير مثقوبة ، وتستعين بطبول وزوامير خارجية بأحجام وألوان وأشكال مختلفة لجذب المستمعين الذين يلعنوهم ،



وكل الطبول والزوامير قد أصابها العطب وملئت بالثقوب بعد نجاح الثورات العربية ورغم ذلك تصر أنظمتنا العربية على التطبيل والتزمير .



وما زال إعلامنا العربي يطبل ويزمر للحاكم الذي يشبه الطبل الأجوف (( قام الحاكم نام الحاكم ، وصوت الطبل يعلو أكثر . أكل الحاكم ، شرب الحاكم ، زامور يليق بالمناسبة السعيدة . سافر الحاكم عاد الحاكم ، عدة ضربات على الطبل ترافقها عدة نفخات على زامور أرعن ، مات الحاكم عاش الحاكم ، لم تعد الفرحة تسعنا وها نحن نرقص على أنغام طبول وزوامير لا نعرف من أين أتت ...... الخ الخ الخ )) ، وعلى الشعوب العربية أن تستمع وتستمتع وترقص على أنغام وإيقاع طبول وزوامير الحاكم الأجوف كما الطبل .



إقترح أحدهم أن يتم توزيع طبول وزوامير صغيرة الحجم هدية لكل مواطن ليتسنى له أن يتدرب على التطبيل والتزمير وكلما اتقن ذلك تستبدل الطبول والزوامير بحجم أكبر وسيتم قبول إنضمامه إلى جوقة المطبلين والمزمرين الحكومية التابعة لوزارات الداخلية ،

واقترح أخر أن يتم عمل مسابقة للشعب تحت عنوان ( سوبر ستار التطبيل والتزمير ) وترصد لها ميزانية ضخمة للفائزين ويكون الحفل الختامي تحت رعاية الطبل الأكبر ، وربما يدخل الفائزون في كتاب جينس للأرقام القياسية .



المطلوب من الشعب العربي أن يطبل ويزمر كلما اشتاق أو لم يشتاق للحاكم ، المطلوب من المواطن العربي أن يطبل ويزمر فرحا لحصوله على رغيف الخبز ، المطلوب من المواطن العربي أن يطبل حتى تكل يداه ويزمر حتى تتقطع أنفاسه عند سماع أخبار التطبيل والتزمير للحاكم الطبل ، المطلوب من المواطن العربي المقهور أن يطبل ويزمر ولا بأس أن يرقص وينتشى فرحا عندما يجد قبرا يلملم أشلائه التي قطعتها وبعثرتها انظمتنا العربية .



ورغم كل أصوات التطبيل والتزمير ومهما ارتفعت أصواتها النشاز التي لا تصدر إلا عن نشاز لا بد لها أن تخفو وتصمت للأبد .



عمر قاسم اسعد



#عمر_قاسم_أسعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم إنسان ميت
- لماذا لا يموت الدكتاتور ؟!
- لماذا الرغيف العربي مدور ؟؟؟
- هل وصلنا إلى الفساد الرياضي ؟؟؟
- تنابل السلطان
- هل ستكون من الجنوب ؟؟ ( تحية إلى الكرك )
- المعارضة الأردنية في الخارج / وإسقاط النظام
- رمضان حكومي
- الجمهورية العربية الاردنية ( البيان الأول )
- هل سيتغير الشعار لإسقاط النظام ؟؟؟
- سقوط عصر الملوك
- باختصار ،،، إنا لله وإنا إليه راجعون
- حزب ... أم ملجأ عجزة ( اعرف حزبك )
- مواطن واجبات بلا حقوق
- بالروح بالدم ...!!!
- الأسد ... هل يبقى أسد ؟؟؟
- الحاكم الطاغية
- جلالة الملك الشعب يريد سماعك
- أنا الحاكم النائم
- أمن الدولة والمخابرات ،،، أجهزة إجرام وانتهاكات


المزيد.....




- زاخاروفا: نظام النازية الجديدة في كييف يشكل تهديدا للعالم
- -إيبولا- يتمدد جغرافيا في الكونغو..ومنظمة الصحة تحذر من -سين ...
- الدفاع الروسية: قصف مخازن وقود ومعدات عسكرية في ميناء أوديسا ...
- كارولين ليفيت تغادر البيت الأبيض، من هي أصغر متحدثة باسمه؟
- الجيش الإسرائيلي يدفع بمزيد من القوات لفكّ حصار فرضه مستوطنو ...
- اتفاق نهائي بين بغداد وواشنطن لانسحاب التحالف الدولي بحلول ن ...
- -يتعارض مع الاتفاق الإطاري-.. مسؤول أمريكي: واشنطن ترفض بقاء ...
- بروكسل تكشف عن بساط زهور عملاق مستوحى من لوحة هوكوساي
- قتيل وعدة جرحى في انفجار بميناء روتردام في مصفاة غونفور
- تقارير عن أوضاع كارثية على متن حاملة الطائرات الأمريكية -أبر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر قاسم أسعد - طبلة وزميرة