أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - الشعب السوري يخوض معركته ضد الدولة البوليسية














المزيد.....

الشعب السوري يخوض معركته ضد الدولة البوليسية


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 3546 - 2011 / 11 / 14 - 17:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشعب السوري يخوض معركة مقدامة ضد الاستبداد والدولة البوليسية, ضد أجهزة الأمن والشرطة وضد قوى الشبيحة, ضد عناصر حزب الله والدعم الإيراني وضد أشكال أخرى من الدعم تصل للنظام من العراق, وضد عيون وقحة تتجسس عليه في كل شارع وزقاق وركن وبيت ومعمل وحقل ومدرسة وجامعة, عيون صلفة تتجسس ضد المجتمع بأسره.
الشعب السوري قدم التضحيات الغالية خلال الأشهر المنصرمة وارتفع عدد القتلى إلى ما يقرب من أربعة ألاف شهيد, وأضعاف هذا العدد من الجرحى والمعوقين الذين قتلوا برصاص تلك القوى الحامية لنظام الاستبداد والقهر الفكري والسياسي والاجتماعي. ولن يتوقف نزيف الدم قبل أن يسقط الدكتاتور, جزار الشعب في سوريا.
الشعب السوري يئن تحت وطأة البطالة والفقر والفساد المالي والإداري والإرهاب اليومي والقمع لكل إنسان يمكن أن يرفع صوته بالاحتجاج ضد النظام وعصاباته الغادرة.
في هذا الوقت بالذات تساوم الجامعة العربية متأنية غير مستعجلة في محاولة منها لإنقاذ أحد النظم السياسية الذي لا يختلف كثيراً عن الكثير من النظم الحاكمة في الدول العربية الأعضاء في الجامعة العربية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. فهي تساوم مرة على شروط وأخرى تحاول تعليق العضوية لا تجميدها أو طرد الممثل السوري من الجامعة العربية الذي تجرأ على المساس بمبادئ حرية وحقوق الإنسان في سوريا.
المحكمة الدولية الخاصة بحقوق الإنسان ما تزال تفكر بالموقف من بشار الأسد المسؤول عن موت أكثر من أربعة ألاف شهيد سقطوا وهم يطالبون برحيله عن الحكم, ولديها الوقت الكافي لذلك ولا تسأل لماذا هذا الانتظار والناس تقتل في الشوارع يومياً وفي كل ساعة!!
المجتمع الدولي كله يتفرج, يحتج أحياناً ويسكت أحياناً كثيرة, ولكنه لا يفعل شيئاً يذكر لدعم الشعب السوري الجريح والمعذب منذ أكثر من أربعين عاماً لمساعدته في الخلاص من هذه الدكتاتورية اللعينة.
والحركة الوطنية السورية ذاتها ما تزال غير موحدة في مواقفها رغم أهمية ذلك. وهي تدرك أن وحدة القوى هي السبيل للانتصار على الحكم الدكتاتوري وعلى أجهزة أمنه وشرطته وتلك القوى العسكرية المساندة للنظام وليس كلها. لا أدري لماذا يتقاتلون في ما بينهم وهم ما زالوا في المعارضة. المعارضة متعددة ولها وجهات نظر مختلفة وليست حزباً واحداً, بعضها يريد المساومة وبعضها لا يقبل بالمساومة, ولكن الجميع يريدون الخلاص من الدكتاتورية, فلا بأس في أن يسير الجميع في الدرب العريض المطالب بالخلاص من الدكتاتورية. ليس من حق أحد أن يعتدي على غيره لأنه لم يرفع ذات الشعار الذي رفعه آخرون, فهم يعيشون في الوطن وتحت سيف الجلاد. لتتجه المعارضة السورية إلى وضع بعض الشعارات التي تؤكد ضرورة الخلاص من الدكتاتورية ومن أجل بناء المجتمع المدني الديمقراطي, وبسبب التنوع ستتعدد وتتنوع أساليب النضال للخلاص من العدو المشترك. سيدرك المساومون خطأ موقفهم, ويتمنى الإنسان أن لا يكون ذلك بعد فوات الأوان. ولكن من حقهم التعبير عن رأيهم. إن منظر العراك والضرب وقذف البيض على أصحاب الرأي الآخر أمام مقر الجامعة العربية لا يبشر بالخير ولا يعبر عن موقف حضاري وإنساني إزاء الرأي الآخر من بعض الجماعات المعارضة. إنه الموقف المتوتر الذي يمكن أن يمارس ضد أصحاب الرأي الآخر من تلك القوى التي مارسته أمام مقر الجامعة العربية حين تصل إلى السلطة أو تشارك فيها.
أتمنى على القوى الحضارية في المعارضة السورية أن تلعب دورها في التثقيف بنهج الاعتراف المتبادل وبحق الآخر في التعبير عن رأيه بكل حرية ونبذ العنف والاتهامات بالخيانة الوطنية, التثقيف بنهج التفاعل واحترام الرأي الآخر وليس محاولة إقصائه أو إنهائه من الوجود تماماً, أن تؤكد بأنها تختلف عن النظام البعثي الدموي الراهن وأساليبه القمعية في مواجهة معارضيه أو من له آراء مخالفة أو غير متفقة مع النخبة الحاكمة.
لا بد أن ينتصر الشعب السوري على النظام الراهن, وانتصاره سينشط الهمم لدى شعوب المنطقة للخلاص من مستبديها. ولكن لا بد أن تنتصر المعارضة السورية على نفسها وتتخلى عن العنف وعن الشعور بأنها تمتلك الحق والحقيقة كلها, وكذلك التخلص مما بقي في السلوك الفردي والجمعي من أساليب تتسم بالعنف والقسوة وعدم احترام الرأي الآخر التي سادت في كل النظم في الدول العربية خلال القرون والعقود المنصرمة والتي عاشت تحت وطأتها كل شعوب الدول العربية.



#كاظم_حبيب (هاشتاغ)       Kadhim_Habib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المهمات التي تواجه قوى اليسار في الدول العربية في المرحلة ال ...
- صواب رأي خالد القشطيني 100%
- هل اكتشاف مؤامرة بعثية ينهي التآمر في العراق؟
- هل نموذج أردوغان للدولة الإسلامية يمشي على قدم واحدة؟
- تحية إلى مؤتمر قوى وشخصيات التيار الديمقراطي في العراق
- ألا تغذي مصادرة الإرادة والحريات العامة الحقد والكراهية والر ...
- تحية حب وابتهاج للشعب الليبي, هل سيكون مصير بشار الأسد مثل م ...
- مهمات كبيرة تواجه مؤتمر قوى وشخصيات التيار الديمقراطي في الع ...
- ثورة مصر الحرة تتعرض لمحاولة اغتيال جديدة!
- الأفضل قيام الدولة الوطنية المستقلة على أساس المواطنة الحرة ...
- الاحتجاجات والانتفاضات في الدول العربية تواجه مخاطر امتصاص ز ...
- نداء استغاثة عاجل: إلى متى سيستمر النظام السوري بارتكاب جرائ ...
- الاحتجاجات والانتفاضات في الدول العربية تواجه مخاطر امتصاص ز ...
- الاحتجاجات والانتفاضات في الدول العربية تواجه مخاطر امتصاص ز ...
- رسالة مفتوحة إلى الصديق الفاضل الشيخ صباح الساعدي المحترم
- المالكي وطريقته الفجة بالاستهانة بأرواح الناس ضحايا النخيب!
- هل يرقص المالكي على فوهة بركان ؟
- هل سيكون المزيد من العراقيات والعراقيين مشاريع قتل جديدة؟ وم ...
- الشعب السوري يقارع الدكتاتورية الفاشية والعالم يتفرج !!
- العلم العراقي الراهن غير دستوري, فما العمل؟


المزيد.....




- مفاوضات طهران وواشنطن.. مواقف متعارضة مع -بعض المؤشرات الجيد ...
- مفاوضات تحت الضغط وشبح صدام داخلي.. إلى أين يسير لبنان؟
- لبنان بين الرهان على المفاوضات وخطر -تآكل الدولة-
- شهادات مروعة من زنازين الاحتلال.. ناشطو أسطول الصمود يروون ف ...
- رويترز.. هكذا انهارت الدبلوماسية الأمريكية في عهد ترامب
- المهمة المستحيلة في إيران.. هل تنفذ واشنطن -العملية الأشد تع ...
- نطاق رقابي إيراني على هرمز.. ورقة تفاوضية أم صياغة قواعد أمن ...
- دراسة تكشف سر صمود -هرم خوفو- أمام الزلازل
- قصف إسرائيلي يستهدف منطقة بريف درعا في سوريا
- حرب إيران تلقي بظلالها على حفل زفاف نجل ترامب..والرئيس يعلّق ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - الشعب السوري يخوض معركته ضد الدولة البوليسية