أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد مصارع - الدين والسياسة المعاصرة وتديين السياسة














المزيد.....

الدين والسياسة المعاصرة وتديين السياسة


احمد مصارع

الحوار المتمدن-العدد: 1047 - 2004 / 12 / 14 - 08:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ليس كل مكتوب يقرأ من عنوانه .
فإذا كان باب جحا ليس مدخلا لغرفة, فان بعض الإشارات تحض على اليسار ولكنها تقود الى اليمين ,ولأن الأمر ليس مثاليا حتى نكتفي بموقف اللا تفريق بين الاتجاهين المتعاكسين .
الليبرالية الجديدة , حقا , تتجدد الحرية من الجوانب الفلسفية , وتتصاعد على المستوى الإنساني , وهو جزء حي من روح الحياة البشرية , بل ان التجدد نفسه غالبا ما يكون نحو قيم أسمى للحرية .
مالا يفهمه المتأمل للوحة الدولية المعاصرة , ما علاقة المفردات التالية بالمفهوم المقصود ,مع تعابير مثل : المحافظون من الصقور , والنسور , من اليمين المسيحي مع توليفة صهيونية ,ولا أدري لماذا لا يلحق بها تطعيم من كل ديانات العالم .
بداهة لايمكن للتدين المحافظ أن يقدم للبشرية ليبرالية جديدة , وكل ما يمكن أن تقدمه هو مفهوم تدين السياسة .
وهو عمل منحاز أصلا , لأنه ناقص في تحالفه , وفيه إقصاء واستبعاد لأطراف أساسية على الساحة الدولية , ومن هنا يمكن لنا أن نستنج بأنه موجه ضد الأطراف غير المساهمة في صياغة استراتيجيته , وعلى مبدأ : الغنيمة لمن حضر, أو لامكان لمن يستبعد لغاية في نفس يعقوب .
القول بوجود اتجاه عالمي نحو تديين السياسة , أي توجيه غاياتها نحو مكاسب مجهولة النتائج , وهو لعب خطير بالبراكين النارية النائمة , واستغلال سمج للدوافع والعواطف الدينية الغوغائية , وهو الأمر الذي لا يخفى إلا على الذين مازالوا ينظرون الإيديولوجية الأمريكية الشمولية , بوصفها إعلانا عن الليبرالية الجديدة .
الإعلان عن العالم الديمقراطي الحر , وواقع السياسة الدولية اليوم , مفارقة لا علمية ولا منطقية , والمسافة بين الشعارات المرفوعة والممارسات العملية في اتجاهين متعاكسين . .
والملاحظ بأن ما يجري من عمليات تحطيم همجية للبيئة الإنسانية الدولية بشكل متسارع , لا ينبع من وجود استراتيجية منسجمة ومتكاملة لصنع واقع سياسي دولي أفضل .
من الواضح أيضا أن السياسة الدولية المعاصرة تعمل متعمدة على تهييج كل عوامل الفتن النائمة , وبغض النظر عن التقاطعات التي تتوافق أحيانا على المستوى المحلي , ولكنها ستبقى مخادعة , وستنكشف الأ مور عما قريب
وستتضح للعيان حجم الخراب الذي يتهدد البشرية من جراء تديين السياسة .
وفي غفلة من الشعوب المنكوبة من الاضطهاد , يجري تزييف وعيها ومخادعتها بشعارات لا يعمل بها إلا من أجل مواراة غاياتها الشيطانية, في إعادة الحياة الإنسانية الى عهود صراعها البائدة .
العالم اليوم أقرب ما يكون الى المصالح الأريستوقراطية التي تقود السياسة منه الى العكس , أي السياسة هي التي تقود , وحين تقود السياسة فلابد عندئذ من أن يكون لها منطق معين يمكن فهمه , والاطمئنان عليه حتى وأن كان المطلوب هو الليبرالية المتوحشة .
ليس من السهل عرض نظرية جديدة عن تدين العلم , الأمر الذي أدى الى تدين السياسة والمجتمع , فهي روح جديدة خطيرة , ومحاولة لمليء الفراغ بأي محتوى كان , بدون تمهيد طبيعي لفهم دولي معقول , والقصد منه احتكار الرؤية الدولية وتحقيق فجوة كافية ريثما يفهم عموم المجتمع الدولي اللعبة الجارية , وبعد فوات الأوان ستصير أمرا واقعا ومشهدا دوليا , وسيكون فيه قد تم فرض ارث ممسوخ للغاية .
التحالفات السرية والمخادعات الخفية والقائمة على هذا الأساس تعيدنا من جديد الى الساحات البدائية , من سيادة السياسة الباطنية بديلا عن كل المكاسب الإنسانية المتكاملة بدءا من العلمانية الأخلاقية فالشيوعية ومن ثم الديمقراطية وحقوق الإنسان , وهي المكاسب المهددة بالفناء وحلول روح جديدة تفتح أبواب المجهول الغامض والمخيف .....
احمد مصارع
الرقه-2004



#احمد_مصارع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقيرة سجون الحرية
- قطاع طرق ولكن على خلق
- الانتخاب تحت الحراب وبدون خطاب
- عبادة السلطة والدين الجديد
- تحية للحوار المتمدن في قرنها الثالث
- التركيز
- نعم لسياسة فرق تسد
- قانون التسامح الصفري والبند السلبع
- هل أنت فيلسوف أم رئيس الدولة ؟
- مشتاقون لسماع الطزطزة القذافية
- الافتاء والاستفتاء
- الشرق الأوسط بين الاحتلال والديمقراطيه
- المقدمات المقدسة للثورة ونتائجها المدنسة
- هل يلزم لكل مواطن سوري مكبر صوت
- لقد رايت احد عشر كوكبا
- الشمولية وخدعة الأديان السماوية
- من أجل شرق أوسط لاهمجي
- ديكارت يفكر وهو غير موجود
- الشرق الأوسط يهجر الديمقراطية
- مابعد الحداثه


المزيد.....




- زيارة البابا لفرنسا: تبرعات بالملايين وتحديات التمويل في بلد ...
- -لحظة تاريخية-.. لاوُن الرابع عشر أول بابا يزور كاتدرائية نو ...
- الرئيس الألماني الأسبق فولف يكرّر: -الإسلام جزء من ألمانيا-. ...
- بابا الفاتيكان يحذر من تهديد الذكاء الاصطناعي للبشرية
- مقاومة القومية المسيحية قد تحسم نتائج الانتخابات النصفية
- أبخازيا.. موطن الروح
- زيارة البابا إلى فرنسا: شباب يبحثون عن -بوصلة للحياة- في الك ...
- بالتصفيق وأجراس الكنائس.. الحشود ترحب بالبابا ليون عند خروجه ...
- البابا ليون الرابع عشر يؤدي الصلوات في كاتدرائية نوتردام ببا ...
- البابا ليون يصل إلى كاتدرائية نوتردام في أول زيارة بابوية من ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد مصارع - الدين والسياسة المعاصرة وتديين السياسة