أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله صقر - الحفاظ على أمن الوطن














المزيد.....

الحفاظ على أمن الوطن


عبدالله صقر

الحوار المتمدن-العدد: 3523 - 2011 / 10 / 22 - 16:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لست أدرى , لماذا هذا الضجيج العالى وهذه الغوغاء التى تحدث دون أى سبب يذكر , لست أدرى لماذا نحيط أنفسنا بالخطر من كل جانب ؟ على ماذا يتشاجرون , إنهم يصبون النار على البنزين , والوطن لا يتحمل كل هذه الآخطار المحدقة به . فكل من أسأله عن سبب يقنعنى على ما يجرى من بلطجة وأعتصامات , يقول لى إنها مطالب فئوية ! أو أستقواء بأمريكا .
إنهم أناس لا يقدرون الوطن ولا يحترونه , فاليعلم من لا يعلم أن الخطر قادم وليعلم الجهلاء والعقلاء أننا جميعا فى مركب واحد , فإذا تهاوت أحدى جوانبه فى المياه , فلا راد لها وسوف تسقط فى القاع الضحل , وسوف تأخذ منحنى أخر , هذا المنحنى سيأكل الآخضر واليابس .
قامت الثورة وقلنا إنها بشرى لنا جميعا فى الخلاص من أوجه الطغيان والمجرمين والمفسدين , ولكن ما يحدث بالوطن هو عدم تقدير للمسؤولية وللأمور , إن مصر وطن وكيان وحضارة سنوات طوال , فلا يفسدها المفسدون من بلطجة وأصحاب النوايا الشريرة والسيئة من أجل أطماع زائفة .
إن العفو والمغفرة هى الطريق الآمثل للخروج بمصر من محنتها , لآن مصر الآن شبه المريض الذى يتعافى من ماضى بغيض وأليم , فكيف بنا نحن أبناءها أن نأخذ بيدها من هذا المستنقع البغيض والمنحدر الذى يريدون أعداءها أن يلقوها فيه , إن المحن لا يخرج منها إلا الرجال الآشداء .
إن أعداءالحياة وخفافيش الليل الآسود يريدون أن يقضوا على كل شيئ جمل فى الوطن , لآن الوطن به الشرفاء , وأيضا يكثر فيه الآشرار , إن أعداء الوطن فى الخارج بريدون تدمير مصر والقضاء على الآخضر واليابس , فهم دائما يضعون الحجج الواهية لصالحهم حتى يألبوا المجتمع الدولى على مصر بحجة الآضطهاد الطائفى , ويتخيلون أن أمريكا سوف تأتى على بساط سحرى لآرض مصر لحمايتهم من الآضطهاد المزعوم والواهى والذى لا أساس له على الآطلاق , وكأن هناك حرب ضروس ضدهم !!
إن أسلوب الآستقواء بالغير هو أسلوب الضعفاء , لآن طول عمر النسيج المصرى واحد لا يفكر فى فصل قبطى عن مسلم , إلا والله أعلم إذا ما كان هناك أوهام وخزعبلات نعيشها حتى تكون هناك حرب طائفية لا قدر الله , إن المسلمون والآقباط يعيشون منذ مئات السنين فى وئام إلا بعد أن ظهر اللئام على الساحة , فظهرت النعرات الكاذبة من أمثال موريس صادق لشق الوحدة الوطنية بيننا وبين أخواننا وشركاءنا فى الوطن , إن الآقباط أخوة لنا أعزاء , لن يفرق بيننا إلا أمثال هذا الشخص وأمثاله , ولم يحدث يوما أن ضايقهم أحدا .
سوى مشاحنات من قلة غير مدركة لمعنى الوحدة الوطنية وأخوة الوطن , وهذه الفئة مارقة عن الصياغ الوطنى ومحدودة الفكر , ومنحرفة فكريا تصدر منها تصرفات تسيئ للوطن ولعامة أبناء الوكن , فهى لا تتقبل الآخر , تسمم الوطن بأفكار هدامة كى تشق النسيج الوطنى , أننا كمصريين نحب أخواننا المسيحيين , ولا يوجد بيننا أى عداء فقلوبنا دائما مفتوحة لهم وهم جيران , وهم معنا فى السراء والضراء , وفى الحروب ضد الآعداء .
قلنا سابقا ومرارا أن أعداء الوطن كثيرون , ولا يهمهم سلامة الوطن وأمنها , فهم دائما لا يفلحون فى مخططاتهم لآن هناك أناس شرفاء تفسد مخططاتهم , إن قيمة الآنسان تكمن فى تصرفاته وتقديره وإنجازته لوطنه .
إن الثورة حين قامت , كان لها أهداف سامية وأخلاق عليا , ومن أثارها أن سجنت المفسدين وحاسبت المنحرفين , وإذا كان هناك أنفلات أمنى , فهذا ليس معناه أن مصر سوف تنقرض أو سوف تذوب مع الآحداث , لكن هيهات لآن مصر مرت على مدار عمرها بأحداث جسام وأستطاعت أن تتخطاها حتى شهد لها أعداءها بالشموخ , وحين أنكسارها فى وهزيمتها فى 67 نتيجة وقوف دول العالم مع إسرائيل , كانت مصر واقفة على أرجلها ولم تنهار , كالأم الحنون التى تحتضن أبناءها وقت الشدائد .
إن مصر طوال عمرها بلد الآمن والآمان الذى ينشده الجميع حتى الغرباء يأتون إليها طمعا فى الحماية والشعور بالأمن والآمان , إن طريق الحرية دائما ليس سهلا وهو ليس معبدا , بل هو طريق ملئ بالأحداث الجسام والآرهاصات لآن أعداء الحرية كثيرون سواء فى الداخل أو فى الخارج , إن طريق الحرية دائما ملئ بالأشواك , لكن كيف نزيل عنا هذه الآشواك دون أزهاق للأرواح , ودون أحداث فرقة فى الوطن , ودون اللجوء الى السجون والآعتقلات , ودون الآستقواء بالدول الآجنبية , إنها معادلة سهلة لكل إنسان مخلص لوطنه , محافظا على مكتسبات أمته .



#عبدالله_صقر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الواحد بألف !!!!
- حكاية العم أحمد
- الست دى أمى
- ظواهر سلبية بالمجتمع
- نحن نحلم بالهدوء
- لماذا المرأة ؟ !
- حاكم ومحكوم
- حنين إلى وطنى
- البكاء وسيلة لغسل العين
- الآلم
- غريزة حب البقاء
- نحن نصنع إلاهنا بأيدينا
- أشتاق إليك
- شاعر الثورة محمود درويش
- أمة تأكل وتصرف بسخاء
- الموت داخل الوطن
- الفكر التربوى فى العصر الحديث
- مشاكلى مع الجزار
- أنا والقبيلة
- إشكالية المرأة من منظور الفكر الدينى المتطرف


المزيد.....




- الاحتلال الإسرائيلي يتوغل بريف القنيطرة ويعلن مقتل شخص -مشتب ...
- واشنطن تسحب قاذفاتها من قاعدة فيرفورد ببريطانيا بسبب مخاوف أ ...
- بولسونارو يتصدر فرز الأصوات في الانتخابات البرازيلية الرئاسي ...
- الخارجية الروسية: نتابع عن كثب الوضع الأمني على الحدود الطاج ...
- -مخطط إيراني-.. تفاصيل مثيرة في -هروب- قاذفات واشنطن من بريط ...
- حفيد ديغول: الشباب الفرنسي لم يعد يثق بساسته ولا بوسائل الإع ...
- مقتل شخص في سوريا برصاص الجيش الإسرائيلي والتهمة -تسلل لموقع ...
- إسرائيل تحظر دخول زعيم سياسي بريطاني أراضيها على خلفية -مساو ...
- برلماني أوروبي يشبّه أوكرانيا بـ -الثقب الأسود-
- طهران: ندرس الرد الأمريكي


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله صقر - الحفاظ على أمن الوطن