أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - إصــْرَار - قصة قصيرة














المزيد.....

إصــْرَار - قصة قصيرة


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 1046 - 2004 / 12 / 13 - 09:31
المحور: الادب والفن
    


كان لا بدّ لها أن تقع لتدرك أنّ للوقوف لذّة الانتصار. كيفَ لا , وقد اقتضى الحلم الشهيّ منها أن تنام على سرير من مسامير, والذي طالماارتعبتْ منه أتاها بغتة : صرصارٌ أسود مقيت , ما إن بان لها حتّى أجفِلَتْ منه,لكنّه سارع في ارتداء قناع فارس شهم , فاستكانتْ .
بادرها بخشوع:
-تخافين منّي؟
ارتبكتْ , فاسترسلَ :
_ لا تخافي. لستُ وحشًا ولستِ الجميلة ..
انا فارس.اقتربي ..
اقتربتْ منه بتوّجس. صرخ فيها صوتٌ من الداخل:
·لا تقتربي ! هذا صرصار ..
أتفهمين معنى كونه صرصارًا؟
أخمدتِ الصوتَ وسَارتْ إليه خُطوةً خُطوة ..
ومع كلّ خُطوة كانت أوراق استحواذ كون
الصرصار حشرة مثيرة للإشمئزاز ..
تَ
تَ
سَ
ا
قَ
ط
أشارَ لها أن تجلس على الأرض قربه فجلستْ.
قطف لها الورد من حدائق الخيال
وخبأها تحت جناح حلمهِ. راح يُغني لها عن الأميرة
التي عشقت فارسًا فقيرا.
استكانتْ. بدأتْ تحلمُ بشمس , تُفجّر
سلسبيلا , وتشيّد قصورًا من رمال فوق سحب كثيرة.
تنهدّتْ ..اقتربَ الصّرصار بغتة من صدرها
ولسعها ثمّ ولّى هاربًا. ظلّ يعدو ويعدو إلى أن
صار صفرًا على عرض الأفق .

***

عادتْ مُثقلة بالحسرة. تسترُ قلبها النازف تارة
بمناديل الصّمت وأخرى بمناديل الأنين.
تناسلَ الوجعُ .. صارَ سيوفًا تُقطّع أحشاءَها.
صممّت ّألا تستلم للهوان .
لا بدّ أن تنالَ منه ..!!!


***

سارت باصرار نحو غرفتها.ارتعد جسدها النحيل
من برد تشرين , لمحتْ عباءةالجدّة على المشجب القريب
فسارعتْ بارتدائها واستلقتْ على سرير من مسامير
في انتظاره.


***

أتى تُسيرّه رائحة النعناع على كفيّها.
اقتربَ منها متوجسًا. بادرته:
-تخافُ منّي؟
ارتبكَ , فاسترسلتْ:
_ لا تخف. لستُ الجميلة ولستَ الوحش ..
أنا الأميرة. إقْتربْ ..
إقتربَ منها بتوّجس. صرخَ فيه صوتٌ من الداخل:
لا تقترب ! هذه أميرة ..
أتفهم معنى كونها أميرة؟
أخمدَ الصوتَ وسارَ إليها خطوةً خطوة ..
ومع كلّ خطوة كانت أوراق استحواذ كون
الأميرة أنثى خطيرة ..
تَ
تَ
سَ
ا
قَ
ط


***

أشارَتْ له أن يجلس على الأرض قربها فجلسَ.
قطفتْ له الوردَ من حديقةِ خيالها..
و خبأتْهُ تحت جناح حلمِهَا..
راحتْ تُغني له عن الفارس الذي عشقَ أميرة خطيرة.
استكانَ. بدأ يحلمُ بشمس ٍ , يُفجّرُ
سلسبيلا ً , ويُشيّدُ قصورًا من رمال فوقَ سحب ٍ كثيرة.
تنهدّ ..اقتربتْ بغتة ً من صدره...و...
داستْهُ باصرار وقوّة تحت قدمِهَا.
صرخَ..... صرخة ً...... مريرة...!!!


***

استيقظتْ الأميرة.
حباتُ عَرَق ٍ تتصببّ كرمال رقطاء من جبينها .
حدقتْ في الفراغ .
بحثتْ عن جثة الصّرصار في كل ركن حولها.
لم تعثرْ له على أثر !
لكّن .. رائحة كلب ضال في ليلة ٍ ماطرَة
سيطرتْ على أرجاء الغرفة واستنفرَت
ذاكرتها.


***

رويدًا رويدًا أدركتْ الأميرة
أنّ كلّ ذلك الرّعب المقزّز ما كان سوى حلمًا وانقضى.
ارتجفتْ ...استكانتْ...وابتسمتْ .
سلامٌ يفوق العقول بدأ بغتة يتدفقُ بدفء في عروقها.


***

كيف لا وقد سحقته سحقة ً مميتة !..

(انتهت في: 04-01-11)



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا جنونك - قصة قصيرة
- جَمَرَات
- يحـِــقّ لي كلّ ما يحِــقّ لكم
- الفستان الأحمر - قصة قصيرة
- حـلمٌ آخـَر - ومضة قصصيّة
- أميرةُ حكاياتِهِ - قصة قصيرة
- محكومون بالأمل - قصة قصيرة
- خمس ُ لوحات ٍ لجنون ِ لحظة
- أحبـــُّكَ إلى ما بعد الحــُلم
- الحَكايا العَشْر
- السنونوّة العاشقة - قصة قصيرة
- شـر..طة * ومضة وجعيّة
- -أنا هي..!-
- أبعد من أن تطالني يد
- الحلـم الأخيــر * قصة قصيرة *
- وقد لا يأتي ..؟!
- أشْعِلُ قنديلا وأمضِي


المزيد.....




- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - إصــْرَار - قصة قصيرة