أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناهدة التميمي - الذهب في عقر بدرة














المزيد.....

الذهب في عقر بدرة


ناهدة التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 3521 - 2011 / 10 / 20 - 17:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مدينة حدودية تتهادى على خرير كَلالها وحفيف بساتينها الكثيفة وطبيعتها الجغرافية الساحرة وتنوعها السكاني الجميل مايجعلها من اجمل مدننا الحدودية .. تلك هي بدرة ذات الكنوز الذهبية .. واعني بالذهب المعدن الاصفر بالذات وليس شيئا اخرا ..
في تلال جبلية بديعة على اطراف هذه المدينة الفاتنة تقف هذه المرتفعات شامخة باسقة لتحكي قصة حضارات لم يلتفت اليها احد .. وعلى جوانب هذه التلال تتناثر قطع فخارية وخزفية بنية وزرقاء شبيهة بقايا باب عشتار لتقول وتفصح المزيد عن تلك الحضارات الغابرة الشاخصة بقاياها الى يومنا هذا
قال عنها العلامة مصطفى جواد انها بقايا الحضارة السومرية .. وقد قامت على انقاضها الحضارة العيلامية التي لاتقل عن سالفتها منعة وقوة وتحضرا وجمالا..
زرت المكان مرتين لجماله وهيبته وعنفوانه الذي يحمل عبق التاريخ واخبار اقوام مضوا ولكنهم تركوا اثارهم الخالدة.. بنوا وعمروا على بدائية امكاناتهم وربما قلة ثرواتهم اذ لم يكن لديهم نفط او غاز او مراقد دينية تدر المليارات بينما فشلنا اليوم في ان ننجز مثل ما انجزوا او ان نبني مثلهم رغم امكاناتنا وثرواتنا الكثيرة فاصبحنا صفرا على الشمال في مقياس الامم المنتجة والمتقدمة في كل شيء .. وتفوقنا على تلك الامم في اشياء كثيرة لعل ابرزها الفساد والتخريب والسلب والنهب والفرهود وانعدام الشعور بالوطنية والمسؤولية.
اخبرني السكان هناك لاني لم استطع دخول العقر او مايسمونه ( العكَر) فهو كبير جدا ومترامي الاطراف وفيه الكثير من الكهوف .. ان الكثير منهم.. ممن يرعون المواشي او ممن يذهبون احيانا وبجرأة وشجاعة للتفتيش داخل تلك الكهوف الغابرة الموجودة في تلك التلال .. وجدوا صحونا من ذهب او جرارا من ذهب او تماثيل او حلي ذهبية ولقى ثمينة اخرى تعود الى وملوك وملكات وحاشية تلك الحضارات السومرية والعيلامية .. ولكن الناس لجهلهم بقيمة هذه الاثار وتلك الكنوز وقيمتها الانسانية والاثرية والتاريخية كانوا يبيعونها للصاغة او يحتفظون بها في بيوتهم او يهدونها الى زوجاتهم..
قالوا هنالك الكثير من الناس المثقفين والمهتمين كتبوا لهيئة الاثار في زمن صدام ليقوموا بالتنقيب عن تلك الكنوز واللقى .. ولكن كانت التعليمات واضحة وصريحة .. لا تنقيب بعد اليوم في مناطق الشيعة عن اية حضارات اخرى .. بل كانت هيئة الاثار تقول لهم صحيح انها بقايا الحضارة السومرية ولكن قامت على انقاضها الحضارة العيلامية وهؤلاء فرس استوطنوا العراق.. وهذا شيء غريب لان بريطانيا مثلا تفخر بتاريخا وتحتفي به ايما حفاوة وكله بناه الرومان والفايكنغ القادمين بخوذاتهم ذات القرون وبلطاتهم البدائية من الدول الاسكندنافية .
قليل من الانتباة الى كنوزنا المنتشرة على مدار خارطة الوطن والتي اخذ بعض المصريين والعرب التنقيب الفردي فيها وفي الناصرية بالذات بحيث نقلوا الكثير من مومياءاتها وكنوزها الثمينة الى جهات مجهولة ومتاحف اجنبية , وخربوا المواقع الاثرية لان التنقيب كان عشوائيا وبقصد السرقة.. فهل من منتبه ..!!؟؟
د. ناهدة التميمي



#ناهدة_التميمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لاتبيعوا كركوك في سبيل المنصب ايها السياسيون
- هل حان تقسيم العراق ..؟؟!!
- عقدة الدونية لدى القيادات العراقية ..
- الكويت ستزول كدولة بحلول 2020
- تدمير المجتمع وتفكيك الاسرة العراقية .. من وراءه..؟؟!!
- الثورة السورية .. بين ن واقع المدن الخضراء وخيال الفضائيات ا ...
- كردستان دولة مستقلة مصرفها على العراق
- في الميدان
- الارض الطيبة مسلسل تركي يطبق علينا بالحذافير
- حسنات تحسب لنظام صدام حسين
- دولة الفالتو العراقية
- ايتها المرجعيات .. اين الايتام والارامل من مشاريعكم ..!!!
- هذا ماقلته للرئيس جورج بوش / الرسالة الثانية
- سياسي
- رسالة الى الرئيس اوباما .. هنالك خطأ ما
- ايها الغرب .. انتصر مرة للشعوب
- ياشباب العراق لاتتطوعوا في الجيش والشرطة
- لن تنجح الانتفاضة المصرية في الاطاحة بمبارك للاسباب التالية
- يافقراء العراق ... ثوروا
- في بلادي يسكن الفقر


المزيد.....




- ترامب يؤكد استعداده لتكرار خطوة 100 مرة.. ما علاقة إيران؟
- تفش واسع للسالمونيلا في بريطانيا يثير مخاوف ارتباطه ببيض مست ...
- سرّ في الحمضيات قد يساعد على تجديد الكبد
- ترامب يُدرج سلطنة عُمان ضمن قائمة أعداء أمريكا
- تركيا تغيّر موقفها وتقرر تزويد أوكرانيا بالصواريخ الأمريكية ...
- ترامب يتوعّد بقصف سلطنة عُمان
- تصريح لوزير خارجية مصر عن علاقات بلاده مع السعودية ودول الخل ...
- مصر.. مقدمة برامج سابقة تتهم صديقتها بسرقة هاتفها وأموالها ب ...
- الطماطم تحمل فائدة غير متوقعة لصحة الكبد
- هجوم بقنابل حارقة يستهدف حفل زفاف -إسلاميا- في برمنغهام ويثي ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناهدة التميمي - الذهب في عقر بدرة