أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريا خليفة - حين تقع لا تنظر إلى أسفل!














المزيد.....

حين تقع لا تنظر إلى أسفل!


ماريا خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 3511 - 2011 / 10 / 9 - 08:20
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



" إن الذين لا يستطيعون العمل من قلوبهم لا يحققون إلا نجاحاً فارغاً واهناً يولّد المرارة من حولهم"~ عبد الكلام
قد يفاجئكم أن تعرفوا أن ليس كل ما جرى في حياتي كان ناجحاً وسعيداً أو كما توقعت. لكن نعم ذلك صحيح. لقد اتخذت قرارات سيئة وقلت أشياء جرحت شعور آخرين وخسرت المال في مشاريع غير ناجحة وأقمت علاقات لم تكن دوماً سعيدة.
كل الناس يفعلون ذلك. ولكن لو اخترت أن أركز على الأمور التي لم تنجح في حياتي فأين تراني كنت اليوم؟ عندما نصل إلى نهاية تجربة غير ناجحة، فتلك هي نقطة التحول في حياتنا:
هل سأتحسّر على ما جرى وأشعر بالسوء، أم أنفض الغبار عن نفسي وأتعلم من أخطائي وأخطو إلى الأمام؟
من الطبيعي أن ينتابنا شعور فظيع عندما تتعثر الأمور. لقد عقدنا آمالاً ووضعنا توقعات عالية جداً. وظننا أننا نعلم كيف ستسير الامور. ولكن بشكل ما ولسبب ما أخذنا منعطفاً خاطئاً فتدهورت الأمور. نحن نشعر بالحرج، والغضب والخيبة عندما لا تتحقق توقعاتنا. ونغرق في الشعور بالدونية. لكني تعلّمت أنه ليس من الحكمة أن نبقى في هذه الحالة الذهنية لوقت طويل وإلا لتحولت إلى عادة راسخة يصعب الإقلاع عنها.
لقد تعلمت شيئاً يمكن أن يساعدكم عندما تواجهون مثل هذه التجارب السلبية: ابحثوا عن الدرس الذي يجب أن تتعلموه.
كل ظرف يعلمنا درساً. يمكننا أن نتعلم ذلك الدرس أو أن نشعر بالمرارة والحزن. لقد تعلمت شخصياً دروس التجارب واستطعت أن أختار منعطفات مختلفة، وأن أتخذ قرارات مغايرة، وأحقق النجاح عوض المرارة. أحب أن أعتبر تلك الأخطاء مواطئ قدم توجّهني نحو وجهة أفضل. فإذا استطعتم أن تسمحوا لهذه المشاعر الأولية السلبية بالمرور من فوقكم كغيمة فسوف تتلاشى وتتجنّبون بالتالي الشعور بالمرارة. الأشخاص المريرون تنشأ لديهم عقلية الضحية التي تقيّدهم وتمنعهم من التصرّف بحكمة ومن المتوقع أن تزداد مرارتهم.
إليكم ما أوصي به: إذا شعرتم بالمرارة اسمحوا لأنفسكم باختبار هذا الشعور ثم تخطّوه وانتقلوا إلى مرحلة البحث عن الدرس. فإذا حافظتم على مرارتكم وغذّيتموها فلن تجنوا منها أي شيء.
الخير هو جوهر طبيعتكم. لذلك يبدو الألم والمرارة شيئين فظيعين إلى هذه الدرجة، فلا مكان لهما بين الأمور الخيّرة. من المفيد أن تعرفوا أن هذا الشعور موجود لكن بعدئذٍ تحرّروا منه حتى لا تنقطعوا عن الخير والإجابية بسبب قلب قسّته المرارة. حين تتخلون عن المرارة تفتحون قلوبكم وحياتكم للمزيد من الفرح والبركة والرضا والنجاح. تسمحون لنوركم الطبيعي وللحب بأن يغمرا روحكم.
التخلي عن الإحساس بالمراة قد يتطلب الغفران والنسيان. ومن الحكمة أن تعلم أن لا أحد تؤذيه مرارتك بقدر ما تؤذيك أنت حتى لو كانت موجهة ضدّ أحد. فلم لا تدع نفسك تشفى وتحتفل مجدداً بالحياة الرائعة التي تستحقّها؟

" النمو بالحكمة يقاس بالنقص في المرارة"~ فريديريك نيتشيه



#ماريا_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يقود قطار حياتك؟
- من الإدمان إلى برّ الأمان!
- كن كما تحلم بأن تكون!
- اختر الرأفة
- انتبه لكلامك.. أولادك يسمعون
- كيف تغفر الإساءة؟
- حدد أولوياتك.. نظّم حياتك!
- من يعمل لأجل الآخر، الطموح أم الأنا؟
- وعد الحرّ دين!
- خطوات على طريق الحياة
- الخيار الصحيح وجهاز الإنذار!
- أين نجد السلام في بحر الفوضى؟
- تحية للأب في عيده
- خدمة واحدة تصنع الفرق!
- علاقتك بالشريك قيد البناء دائماً!
- أقوى منافس لك هو أنت!
- لماذا تعلمنا الحياة دروسها مراراً وتكراراً؟
- بين التوازن والخلل!
- ! الصلاة ..عبور إلى الفصح
- كيف تتحول أفكارنا إلى واقع


المزيد.....




- نعيم قاسم يتعهد بمواصلة القتال ضد إسرائيل -حتى آخر نفس-
- مصدران: ترامب أجرى مع نتنياهو اتصالا هاتفيا -متوترا- حول لبن ...
- رئيس برلمان إيران يعلن ضرورة تلبية شرطين قبل بدء المفاوضات م ...
- خلف الكواليس: ماذا تواجه مراسلات الحرب في لبنان؟
- أزمة غاز ومصير مجهول للعمال في الخليج.. الهند تدفع ثمن حرب ا ...
- حين تغير نزلة البرد شهيتك.. كيف تفهم إشارات جسمك؟
- نجل الرئيس الإيراني يكتب عن ليلة الخوف من القنبلة النووية وا ...
- حشود كبيرة في طهران لإحياء أربعينية علي خامنئي
- عشية المفاوضات المرتقبة.. هرمز ما زال مغلقا وتصعيد متواصل في ...
- الطلاق العاطفي.. هل يحمي الأطفال أم يتركهم في بيت بلا نبض؟


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريا خليفة - حين تقع لا تنظر إلى أسفل!