أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حجي - أَين الدليل ياسادة ؟














المزيد.....

أَين الدليل ياسادة ؟


طارق حجي
(Tarek Heggy)


الحوار المتمدن-العدد: 3507 - 2011 / 10 / 5 - 20:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




في الجزء الثالث من كتاِبه (في أعقاب الثورة المصرية – ثورة 1919) وتحت عنوان ( موجة القتل والارهاب) كتب المؤرخُ المصري الشهير عبد الرحمن الرافعي : ( ومما زاد في تفاقم القتل والإجرام أَن العنصَر الإرهابي من جماعةِ "الاخوان المسلمين" اعتنقها وعدّها وسيلةً لقلبِ نظامِ الحكم في البلاد. إن العنصرَ الارهابي في هذه الجماعةِ كان يرمي من غير شك إلى أن يؤول إليها – أي للجماعة الحكم ...) (أما تطلع الإخوان المسلمين إلي الحكم ، فأمر لا ريب فيه ، وقد بدا من تصريحات الأستاذ حسن البنا المرشد العام للإخوان المسلمين أنه واصل إلي الحكم يوما ما).
ولكن الموضوعيةَ تحتّم انصاف حسن البنا وبكلمات نفس المؤرخ : ( كان يريد كما يبدو من ظاهر أقواله انقلاباً في الحكم ، لا عن طريق القتل والارهاب ، بل عن طريق انضمام غالبية الشعب لدعوته . ولكن الارهابيين من أنصاره لم يرتضوا الطريق الدستوري ، واندفعوا الى وسائل القتل والارهاب ، ومن هنا جاءتُ حملات بعض الاخوان المسلمين وقتاً ما على النظم الدستورية). (انتهت كلمات عبد الرحمن الرافعي).ولاشك أن تاريخَ الاخوان بقى مشخصاً لما كتبه عنهم عبد الرحمن الرافعي. فهناك البعض (مثلهم مثل الاستاذ البنا) يطمح للوصول للحكم عن طريق انضمام غالبية الشعب إلى دعوتهم . وهؤلاء ، لايمكن ان يكونوا إلاَّ جزءاً من الصورة المصرية المشروعة أو فسيفيساء (موزاييك) الصورة السياسية المصرية . وحتى الذين يخالفون الاخوان في رؤيتهم وافكارهم ، فانهم لا يحق لهم اعتبار الاخوان (الذين يطمحون للوصول للحكم عن طريق انضمام غالبية الشعب لهم ) إلاَّ ضمن "لاعبي المبارة الديموقراطية المشروعة ".
أما الاخوان الذين وصفهم الأستاذُ الرافعي بقوله أنهم كانوا ( يرمون من غير شك إلى أن يؤول اليهم الحكم ، ولعلهم استبطأوا اعداد الرأي العام لتحقيق هذه الغاية عن طريق الانتخابات ، فرأوا أن "القوة" هي السبيل إلى ادراك غايتهم) ، فإنهم ليسوا برجال سياسة وانما هم ( كما وصفهم الاستاذ الرافعي) "ارهابيون".
ولاشك ان من هؤلاء الاخوان الذين كانوا يتوخون الوصول لحكم مصر لا طريق الانتخابات ( كما كان يطمح الاستاذ البنا ) وانما عن طريق "القوة" ، أولئك الذين قتلوا رئيس وزراء مصر محمود فهمي النقراشي ( 1948) وقتلوا المستشار الخازندار (1948) واللواء سليم زكي(1948) والذين اطلقوا النار على جمال عبد الناصر في ميدان المنشية بالاسكندرية (1954) وأولئك الذين قتلوا وزير الاوقاف المصري الدكتور الذهبي (1977) واولئك الذين إغتالوا الرئيس انور السادات (1981) وأولئك الذين إغتالوا رئس مجلس الشعب المصري د. رفعت المحجوب (1990) والذين قتلوا المفكر المصري فرج فودة (1992) والذين شرعوا في قتل اديب مصر الكبير نجيب محفوظ (1993) ... لا شك ان هؤلاء (القتلة) هم من المجموعة الاخرى (من الاخوان المسلمين) الذين قال عنهم الاستاذ عبد الرحمن الرافعي انهم كانو على خلاف الاستاذ البنا لا يفضلون وصول الاخوان المسلمين للحكم عن طريق إستمالة أغلبية الشعب المصري إلى جانبهم ، وانما عن طريق القوة ( أي القتل و الترويع وإطلاق الرصاص والاغتيالات والتفجيرات). لا شك اذن ان بداخل الاخوان المسلمين تيار يشبه الاستاذ البنا في طموحه لحكم مصر عن طريق انجذاب غالبية الشعب المصري لدعوتهم ، وتيار آخر يرى ان الوصول لحكم مصر انما يكون عن طريق القوة ( السلاح).
ومنذ اغتيال اخواني لرئيس الحكومة المصرية محمود فهمي النقراشي وحتى محاولة اغتيال رئيس مصر في أديس أبابا ( باثيوبيا) في 1995 ؛ لايوجد اي دليل على أن التيار الأول ( المماثل للاستاذ البنا في توخيه الوصول للحكم عن طريق استمالة أغلبية الشعب المصري لدعوة الاخوان) قد اصبح هو "التيار الوحيد" داخل "الاخوان المسلمين" .
وآمل الا يقول لي مجادلُ أنني أخلط "الاخوان" بتيارات اخرى مثل "الجماعة الاسلامية" و"الجهاد" و"الجماعات التكفيرية" ، فأنا وكل معنى بدراسة الاسلام السياسي في مصر يعرف ان "مطبخ الاخوان المسلمين" هو مصدَرُ كل تيارات الاسلام السياسي الاخرى . وأن أدبيات الاخوان المسلمين (سواءاً اكانت ادبيات مسالمة كأدبيات الاستاذ البنا أو ادبيات عنيفة ومسلحة كأدبيات الاستاذ سيد قطب) هي مرجعيات كل تيارات الاسلام السياسي المصري ؛ بل انها مرجعيات معظم تيارات الاسلام السياسي في العالم . فأدبيات التيار الوهابي "ساذجة" ويعوزها "العمق" ولا تتحرك الاَّ بقوة دفع "البترو-دولار) ولا ترقى لمستوى ادبيات أساتذة مثل حسن البنا أو سيد قطب ( والذي هو أعمق بكثير من الرجل الذي ألهمه أي من أبي الأعلى المودودي). واذا كان كاتبُ هذه السطور يستنكف ويستهجن ويرفض كل اجراء غير قانوني اتخذته السلطات في مصر ( منذ 1948 وحتى هذه اللحظة ) ضد الاخوان المسلمين . فانه ( في نفس الوقت) من حقه أن يتساءل : (اين الدليل على ان تيار الاستاذ حسن البنا والذي يتوخى وصول الاخوان للحكم عن طريق جذب أغلبية المصريين لدعوتهم هو (اليوم) التيار الوحيد داخل تنظيم الاخوان المسلمين؟ واين الدليل على ان التيار الآخر ( تيار القوة والعنف والقتل والرصاص والتفجيرات ) قد "تلاشى وتبخر واختفى" ؟ واين الدليل على ان وصول التيار السلمي ( داخل الاخوان المسلمين ) للحكم ، لن يتبعه استيلاء التيار الآخر ( غير السلمي ) على عجلة قيادة المجتمع ورفضه ( مثل حركة حماس في غزة ) التخلي عن عجلة القيادة ، بحجة انهم المنوط بهم تطبيق شرع الله .



#طارق_حجي (هاشتاغ)       Tarek_Heggy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسؤلية التاريخية للاغلبية الصامتة.
- عن العنف والكراهية ...
- رجال ونساء عرفتهم (1)
- نصف دستة (دزينة) دانات رمضانية ...
- ثلاث معضلات مستعصيات.
- نصف دستة (دزينة) دانات إسكندرانية ...
- آليات التقدم ...
- الوصايا العشر .... للمجلس الأعلي للقوات المسلحة المصرية .
- أزدري ...
- عصابة جمال مبارك (المقدمة التى كتبها طارق حجي لكتاب شريف هيك ...
- مافيا رجال الأعمال.
- دانات من مجلس الأستاذ
- دانات (عشر دانات عن المرأة).
- 168 دانة
- دانات أطلسية
- ثورة اللوتس : الإنجازات والمحاذير ...
- دانات حارقات ...
- حتميتان تاريخيتان ... وأيضا جفرافيتان .
- عشر دانات
- محاولة لفلسفة ثورات 2011 العربية


المزيد.....




- بلومبرغ: سماح ترامب لأوكرانيا بتصنيع صواريخ -باتريوت- سيكون ...
- إعلان حالة التأهب والإنذار في قطر والبحرين والكويت
- موسكو: الغرب يزود أوكرانيا بمواد كيميائية سامة ويستغل منظمة ...
- ترامب: لم أتخذ قرارا بعد بشأن سحب قوات إضافية من أوروبا
- الكشف عن هدية قدمها أردوغان لكل من قادة دول -الناتو-
- ترامب: لم اتخذ القرار بشأن سحب المزيد من القوات من أوروبا
- هل يُشعل الصدام بين نتنياهو والمحكمة العليا أزمة دستورية في ...
- تصرفاتها جعلتها -منبوذة-.. مرشح ديمقراطي محتمل للرئاسة الأمر ...
- ترامب: سنمنح أوكرانيا ترخيصا لتصنيع صواريخ لمنظومة -باتريوت- ...
- ترامب: إيران طلبت إبرام اتفاق بعد الضربات الأمريكية.. ولا أع ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حجي - أَين الدليل ياسادة ؟