|
|
الموقف في الوضع السوري من بعض اليسار تأملات في موقف الرفيق هشام نفاع على موقع الحوار المتمدن
فرج الله عبد الحق
الحوار المتمدن-العدد: 3499 - 2011 / 9 / 27 - 15:25
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
لقد فكرت ملياً قبل كتابتي هذا المقال لأناقش الرفيق هشام مواقفه المكتوبة خصيصاً في مقاله نعم،ضد الامبريالية و ضد النظام المنشور على صفحات الحوار المتمدن بتاريخ 16/9/2011 .
و أبدء بما كتبه الرفيق هشام حول الموقف من الإصلاح و نقده لموقفنا بهذا الشأن لأسأل يا رفاقي ما هو المطلوب من سوريا هل هو إسقاط النظام؟ و إذا كان كذلك ما هو البديل المطروح اليوم على الساحة السوريه.
المطروح اليوم و حسب ما فهمته من موقف الرفيق هشام هو أنه من الواجب علينا أن لا نهتم إذا كان هناك تدخل عسكري في سوريا ما دام الهدف هو التخلص من النظام، بكتابته ("أنا مع الإصلاح وهو ما يجب أن يحدث ولكنني ضدّ التدخّل الأجنبي". هذا الادعاء مضلّل، حتى لو لم يقصد أصحابه ذلك. لأنه يقول في باطنه إنّ من يتضامن مع الانتفاضة الشعبية السورية ضد الجرائم السلطوية هو بالضرورة داعم لاستقدام قوات الناتو إلى الشام! كيف، لماذا، ووفقًا لأيّ منطق؟ - لا أحد يدري!) المسألة أكبر من ذلك لأن الأمر لم يكن في أي يوم من الأيام مسألة تضامن بل المطروح اليوم على سوريا هو الانصياع الفعلي لمخطط الشرق الأوسط الجديد السيئ السمعة و المعروف أبعاده منذ زمن، لذلك أقول للرفاق الأعزاء إن بين الموقف الشيوعي الحقيقي والمزاودة شعرة دقيقه لا يمكن رؤيتها بسهولة إذا لم يتجرد المحلل عن عواطفه ولم يرى مدى إمكانية تحقيق ما يطرحه، نعم نحن مع التغيير في سوريا، وإذا شئت إسقاط النظام لكن أريدك أن تعطيني البديل الوطني الديمقراطي. المطروح اليوم هو تحالف الإخوان المسلمين مع شراذمه الوهابية وعبد الحليم خدام، بغطاء إعلامي عميل و بمساندة ممن خانوا لبنان واستدعوا إسرائيل لحرب 2006 و بتأييد مطلق من قبل الامبريالية وأزلامها الأتراك و شيوخ الهم والغم النفطية.
رفاقي الأعزاء مشكلتي ليست مع قناة الجزيرة أو غيرها من القنوات الإعلامية، مشكلتي هو مع المختبئين خلف هذه القنوات، وبما أنك ذكرت الجزيرة أود أن أنوه هنا أن هذه المحطة هي البوق الإعلامي لوكالة المخابرات الأمريكية باللغة العربية، ويملكها مجموعة من الأمراء ذو الارتباطات المشبوهة، لذلك إني أرى كل المواقف التي تتخذها، لها أهداف معينة حتى لو لم تكن واضحة للعيان، المسألة ليست مسألة حساسية ضد هذا أو ذاك، المسألة مسألة وعي لدور هذا أو ذاك في المخطط المرسوم لسوريا،أما لماذا لا يدعون القنوات الأخرى فإني أتسائل هل تتبعون القنوات الأخرى؟ طبعاً لا أعني هنا العربية و ال ب.ب.سي و من لف لفهم من أقلام الموظفين في ال سي.اي,أيي.
نعم يا رفاقي المقياس لنا هو أستهدف الامبريالية لأي من المواقع، لا يمكن أن نكون مع أي فريق يستمد قوته من أمريكا و إسرائيل، ففي المعركة بين إيران من جهة و أمريكا و المعسكر الغربي من جهة أخرى حول النشاط النووي الإيراني لا يمكن أن نكون مع أمريكا، كذلك و رغم عدائي لنظام ألقذافي لا يمكن أن أكون مع احتلال ليبيا من قبل الجيوش الغربية، المسألة مسألة رياضية فيها ثوابت ومتحولات، الثابت هو أولاً: هناك شعب يطالب بحقوقه في سوريا. ثانياً هناك تدخلات أجنبية في هذا البلد، هناك قوى مرتبطة وبشكل سري وعلني مع الامبريالية وصلت بها الوقاحة بأن ترفع العلم الإسرائيلي في دمشق. أما المتحول الرئيسي أن القوى الوطنية السورية هي بين السنديان والمطرقة وعليها أن تجد مخرجاً يحافظ على الوطن موحد.
أما وقد تكلمت عن هذه الحشود الكبيرة أريد أن أذكر ما علموني إياه كأول درس في التضليل الإعلامي، بإمكان أي مونتاج أن يصور لك مسيره ب500 شخص على أنها مسيرة شعبية تهز أركان النظام و العكس صحيح، ففي مصر وإبان الثورة كانت وكالات الإنباء العالمية تظهر أن هذا الشعب الثائر هو عبارة عن العشرات من المتشردين المصريين، ما رأيك في ذلك. من كل ما سبق أقول كلمتي ، نعم هناك نظام سوري سيئ جداً و قد خرج و منذ زمن بعيد عن ما هو مطلوب من أجل صمود هذا البلد، كذلك من خلال نموه الاقتصادي و توجهه باتجاه الخصخصة التي أثرت وتؤثر على الحياة العامة في سوريا،و يقلل من مقومات الصمود في وجه إسرائيل و أمريكا، لكنه في نفس الوقت لا يزال حجر عثرة في وجه تنفيذ المخططات ألأمروإسرائيلية في المنطقة، وفي الطرف الآخر هناك شعب سوري يريد حقوقه الاجتماعية وعلى رأسها الحق في الحياة الكريمة في بلد الخيرات سوريا ولهذا الشعب قيادة ومعارضة، لكن هذه المعارضة هي قسمين معارضة حقيقية مرتكزة على الجماهير السورية يقودها مجموع الأحزاب والقوى الوطنية السورية، ومعارضة عميلة لكل ما هو معادي للشعب السوري يترأسها خدام و أزلام السلفية و الوهابية في سوريا. لماذا لا ترى يا رفيقي كيف قتل مدير قسم الجراحة في مستشفى حمص؟ هل من قتله النظام؟ أم قتل لأنه لم يشارك المجرمين في وجهة نظرهم من الإحداث.لا تقل لي الشبيحة لأنها أصبحت نكتة سامجة، من أين لهذه المقاومة" هذا الكم من السلاح؟ وكيف فتحت تركيا مخيمات ألاجئين قبل بدء الإحداث في جسر الشغور، ألا ترى أن كل هذا غير موجود على وسائل الإعلام التي تتكلم عنها.
إن مقياس موقفنا من أي نظام هو مدى موقف هذا النظام من إسرائيل و أمريكا، نعم هذا لا يبرر وحشية أي نظام بحق شعبه لكنه لا يبرر الوقوف في صف الأعداء من أجل معاداة النظام. أنا يا رفيقي مع الشيطان إذا كان عدو لأمريكا وإسرائيل، ولا أريد أن أسمع مزايدات حول موقف سوريا في المواجهة مع إسرائيل، و أن نتناسى دور سوريا في تحرير لبنان.
كيف تقارن ما يحصل في سوريا بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين أو بالمذابح في يوم الأرض مثلاً؟ كيف يمكن أن تساوي بين الشعب المُحتل ومجموعة ممن ربطوا ضميرهم ومصيرهم في ركب الامبريالية؟ لا يا رفيقي هشام لا النظام السوري هو إسرائيل ولا المجموعات المسلحة في سوريا توازي نضال شعبنا العربي الفلسطيني،ولا الشعب السوري هو هذه المجموعة من المسلحين، طرحك هذا يعبر فيما يعبر عن ضياع البوصلة السياسية، إنك تتخطى الخيط الرفيع بين الواقع و الأُمنية.
لا يا رفيقي نحن لسنا ضد الامبريالية هكذا و لأننا نعرف الكثير و الكثير من ألاعيبها، و لأن التاريخ المعاصر ملئ بمثل هذه الأعيب، من منا ينسى أن نظام مصدق سقط بمثل هذا السيناريو، و كيف سقط الندي في تشيلي، و غيره و غيره من الأمثال، هناك سؤال يجب الإجابة علية ألا وهو أين تدخلت القوى الامبريالية و أنتجت نظام ديمقراطي؟، والأمثلة كثيرة، الشيوعي الحقيقي هو من يستفيد من دروس التاريخ وأنت يا رفيق هشام ابن هذه الحركة ولا يمكن أن تغفل ألاعيب الامبريالية.
#فرج_الله_عبد_الحق (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
استحقاق أيلول
-
لما كل هذا يا رفاق حزب الشعب، يا لها من زوبعة في فنجان
-
تأملات في مواقف حزب الشعب الأخيرة حول المقامة الشعبية
-
عملية إيلات ماذا من ورائها؟
-
فاتورة ألسلطة ألفلسطينية
-
التكالب الإمبريالي على سوريا و الدور التركي في ذلك
-
أوسلو و ألتهديد ألإسرائيلي بإلغائه
-
أزمة ألرواتب في فلسطين
-
ألفضيحة
-
الأزمة الثقافية في المجتمع الفلسطيني (2)
-
آلان كاردوخ ليست ألجريمة أن لا تعرف، ألحريمة أن تدعي ألمعرف
...
-
سوريا أليوم
-
دخول ألأردن و دول أخرى في مجلس ألتعاون ألخليجي
-
لماذا الحفاظ على سوريا واجب كل التقدميين
المزيد.....
-
إعلام عبري: مقتل إثنين وإصابات بالغة في حادث دهس لمتظاهرين م
...
-
وزير الدفاع التركي: لن نسمح لأي تنظيم إرهابي وفي مقدمتها حزب
...
-
The United States and Israel: Two Halves of a Toxic Whole
-
Venezuela, the U.S. National Security Strategy, and the Cris
...
-
Venezuela Vs. the Empire
-
Epstein, Trump and The Higher Immorality
-
Zohran Mamdani, Or How to Embody Hope in These Dark Times!
-
كلمة الرفيق معاد الجحري باسم الشبكة الديمقراطية المغربية للت
...
-
مقتطف من مذكرات المناضل إبراهيم أوشلح: تمهيد
-
في المكتبات: الترجمة العربية لمذكرات إبراهيم أوشلح، من قادة
...
المزيد.....
-
فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم
...
/ مايكل جون-هوبكنز
-
نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و
...
/ شادي الشماوي
-
روزا لوكسمبورغ: حول الحرية والديمقراطية الطبقية
/ إلين آغرسكوف
-
بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد الي
...
/ رزكار عقراوي
-
الاشتراكية بين الأمس واليوم: مشروع حضاري لإعادة إنتاج الإنسا
...
/ رياض الشرايطي
-
التبادل مظهر إقتصادي يربط الإنتاج بالإستهلاك – الفصل التاسع
...
/ شادي الشماوي
-
الإقتصاد في النفقات مبدأ هام في الإقتصاد الإشتراكيّ – الفصل
...
/ شادي الشماوي
-
الاقتصاد الإشتراكي إقتصاد مخطّط – الفصل السادس من كتاب - الإ
...
/ شادي الشماوي
-
في تطوير الإقتصاد الوطنيّ يجب أن نعوّل على الفلاحة كأساس و ا
...
/ شادي الشماوي
-
كراسات شيوعية (المادية التاريخية والفنون) [Manual no: 64] جو
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
المزيد.....
|