أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض خليل - أيها العندليب: شعر














المزيد.....

أيها العندليب: شعر


رياض خليل

الحوار المتمدن-العدد: 3497 - 2011 / 9 / 25 - 12:00
المحور: الادب والفن
    



القصيدة العاشرة
أيها العندليب

أيها العندليب ..
أنت من صرت بين الطيور الغريب ،
وصار الغراب الحبيب ،
تعد أن سرق الصوت ،
وانسل بين العصافير ،
وانتحل الكلمات .. الحروف ..
السطور ..
ويثور ،
كلما مرّ من قربه بلبل .
أيها العندليب ..
مزق اليأس ،
واخرج من الصمت والخوف ،
حرر من الجوف ،
نار الوجيب ...
وابدأ البوح للعاشقين .
اجمع الدمع لؤلؤة .. لؤلؤة .
وانتفض من غبار السنين .
والتمع مثلما الجوهرة .
اهجر الأديرة .
أطلق الحنجرة .
أيقظ المقبرة .
احك عن صولة الزيف
والمسخرة .
عن لصوص الأغاني ..
عن السحرة .
عن غراب تعانده الحنجرة ،
ثم يسرق صوت الهزار ،
وينتحل الشعر تقليعة ،
يتزين فيها ،
أو ليلقيه مادحا ..
يتوسل مستجديا ..
ساجدا للكواسر ،
كي تتنازل عن فضلات الوليمة ،
من جيفة نافقة .
أيها العندليب ..
انطلق كالصباح الذي يمتطي الليل ،
وانشر جناحيك للريح ،
أطلق صداحك ..
كي تملأ الأفق والكون شدوا أصيلا .
أسمع الصمت ..
هزّ الجبال بصوتك ،
واقرأ قصيدتك الشعرة ،
ثم قصّ الحكاية :
كيف الغراب غوى ..
وانضوى تحت نير الغرور ،
وهوى غارقا في الشرور .
احك عنه ،
وعن بومة ..
أوصلته إلى الهاوية ..
جثة خاوية .
كيف باع الغراب المغفل قلبه ..
وأحاسيسه ..
سمعه للنعيب .
حفر القبر للعندليب ،
ولم يدر حكم الزمان العجيب ..
ثم صار مع الوقت أمثولة ..
طرفة ..
يتناقلها البوم جيلا لجيل ،
ويزرعها في الخرائب ..
عبرة ..
موعظة ..
صار أقصوصة للحماقة ،
ينقلها اليوم لليوم
مسخرة للطيور
حينما أنفق الصوت في المقمرة ،
ثم لم تنفع المعذرة ،
ثم لم يدرك المغفرة ،
حينما خانه صوته
في امتحان الحناجر .
أيهذا الغراب ..
إن من سرق الصوت ..
لايتمكن أن يسرق الحنجرة .
والذي يملك الصوت ..
ليس كمن يملك الحنجرة ،
ثم تخبرنا القبرة ..
عن أمير الغناء الذي يمنح اللحن
للريح ،
والريح تمنحه للصدى ،
والصدى للمدى ،
والمدى للزمان ..
حكمة وامتحان ..
قصة عن هزار يحطم صمته ،
ويحرر صوته ،
يتجاوز موته ،
ويبوح ،
ويحتضن الأفق والشمس ،
يصنع تاريخه ،
وهويته .
أيها العندليب ..
سوف تسمعك الطير ..
تعرف صوتك رغم الغبار ...
ثم لابد أن تستجيب لشدوك .
قدر أن يتوّج صوتك
بين الطيور ،
وتصبح يوما أمير الغناء النجيب



#رياض_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أضعتك لحظة مني
- السؤال: شعر
- الجريمة: شعر
- مشاهد الجسد: المشهد الأول : شعر
- مشاهد الجسد: شعر
- طائر الكلمات:شعر
- الرجل المسافر: قصة قصيرة
- الصندوق : قصة قصيرة
- خطبة على الهاتف : قصة قصيرة
- خاتم السوليتير
- المؤامرة: قصة قصيرة
- المرآة: قصة قصيرة
- حادثة أبي طاهر التي لاتصدق
- الخناس: شعر
- المسافة: قصة قصيرة
- رجل تحت الأنقاض
- إنها سيدة محترمة : قصة قصيرة
- كوني فأكون: شعر
- سوسن وعيد الأم
- القرش والأسماك


المزيد.....




- عاصم الشاعر.. فنان فلسطيني يستنطق حجارة البيوت القديمة في نا ...
- هكذا يحيي عاصم الشاعر بيوت فلسطين القديمة
- دعوى بـ41 مليون دولار ضد -أنثروبيك- بسبب أغاني إلفيس بريسلي ...
- مسرح مالي في موسكو.. قرنان من تاريخ الدراما الروسية
- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض خليل - أيها العندليب: شعر