أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان شيرخان - عام المعجزات














المزيد.....

عام المعجزات


عدنان شيرخان

الحوار المتمدن-العدد: 3490 - 2011 / 9 / 18 - 01:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انه بلاشك عامنا الذي مضى اكثر من نصفه، قلعت خلاله ثلاثة شعوب عربية حكامها المستبدين من جذورهم بنجاح ساحق وغير مسبوق ورمتهم الى مزبلة التأريخ، حيث الخزي والذل والعار بما كسبت ايديهم وبما خانوا العهد الذي ائتمنتهم عليه شعوبهم، والقضية لم تغلق بعد، في الطريق نظامان يترنحان، ومن يدري من يترشح بعدهما ؟ لا احد على ما يبدو محصن من التغيير.

من كان يتصور ان نظام حكم مبارك وبن علي ومهرج طرابلس ستنتهي جميعا في اقل من ستة اشهر؟ يا لعظمة وقوة الشعوب اذا ارادت وطلبت الحرية. اختصر الشباب صبرنا وقوة احتمالنا، اظهروا في شهور قوة حلمنا بها اكثر من نصف قرن، وضعوا جانبا ملايين الصفحات عن الكفاح المسلح وحروب العصابات، جابهوا السلطة بمظاهرات سلمية ومطالب متصاعدة.

. ولكن «بعبع» العراق لا يزال ماثلا للكثيرين، ثمة تخوف واضح ومعلن من مصير ينتظر الشعوب التي خلعت حكامها كمصير عراق الفوضى واللادولة بعد تغيير العام 2003 ، عندما تعمدت الادارة الاميركية ان تجعل مرحلة ما بعد صدام مفتوحة لجميع الاحتمالات، ارسلت (جي غارنر) حاكما مدنيا ثم ابدلته ببول بريمر، ذهبت الى مجلس الامن ووضعت العراق تحت الاحتلال بقرار اممي دبر بليل، دقت جذور المحاصصة والطائفية في اعماق العراق الجديد عندما اسست تموز العام 2003 مجلس الحكم على اساس طائفي، قومي. افلتت حدودنا فدخل علينا من هب ودب طالبين دماء العراقيين الابرياء، اهدرت المليارات دون حسيب او رقيب، تحملها الى يوم الدين مسؤولية عدم حمايتها المتحف العراقي وضياع آثار العراق وكنوزه التي لا تقدر بثمن.

حدث كل ذلك لسبب واضح ان اميركا هي التي اسقطت نظام صدام عمليا بقوات دخلت من دولة الكويت، وبنت على اسقاطها صدام استحقاقات وامور نعرف قليلاً منها ونجهل الكثير. ولكن اميركا التي اسقطت صدام العام 2003 منعت سقوطه (وبدون ادنى شك) العام 1991 خلال الانتفاضة الشعبانية، كان صدام قاب قوسين او ادنى من مصير مشابه لمصير مبارك وبن علي ومجنون طرابلس. جاءه المدد في اللحظات التي تفصل الحياة عن الموت من اتفاق خيمة صفوان باستخدام مروحياته، والسماح بتحرك قوات الحرس الجمهوري التي فتكت بالثوار والمدنيين وامام اعين القوات الاميركية من البصرة الى ابعد قرية في كردستان العراق.

قبل اكثر من اسبوع وعند دخول الثوار الى طرابلس وهروب الجرذ منها، تجمعنا امام شاشة التلفزيون، ظلت فضائيات تنقل لساعات مشاعر الفرحة والبهجة البادية على وجه الذين اكتووا بجرائم وخزعبلات نظام القذافي التافه، أنّ احد الزملاء صاح ماذا كان يحدث لو اننا استطعنا قلع صدام بايدينا مثل الليبيين والمصريين والتوانسة، ألم نكن نستحق ذلك؟ هل تنقصنا الشجاعة او الدم الحار؟ اوالاستعداد للتضحية انتقاما ونصرة لملايين الضحايا التي قتلهم صدام.. جاءه الجواب هادئا : ياولدي انه (العم سام) لم يشأ ان يسقط العراقيون نظام صدام بايديهم ... ولكل شيء نتيجة واسباب .. .



#عدنان_شيرخان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محنة العيد والعطل الطويلة
- ازهار المجتمع المدني
- آوان التغيير
- الدولة المدنية
- مأزق حقوق الانسان
- الكويت .. عقدة الغزو الصدامي
- الكويت .. الجغرافية لا التاريخ
- انتفاضة تونس كانت استثناء
- تونس .. الانتفاضة المحظوظة
- تعاطف مزيف
- التظاهر حق دستوري
- التظاهر حق دستوري
- كمبوديا .. مصالحة وطنية
- الموقف من حقوق المرأة
- طوائف وقوانين
- هل تلزمنا سيداو ؟
- سميرة سويدان وقاضيات مصر
- مواطنة كاملة
- الانسان هو الغاية
- وجه الحكومة


المزيد.....




- تعزيزات أمنية مشددة لموكب -يوم إسرائيل- في نيويورك.. وغياب ل ...
- سباق طريف.. حيوانات أليفة تجري مع أصحابها على طرق جبلية في ا ...
- الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة أمريكية بعد هجوم على إيران
- جماهير أرسنال تكتظ في شوارع لندن احتفالا بمسيرة التتويج
- ماذا يحدث خلف الكواليس؟ عرض أميركي للبنان لوقف الحرب وطلب إس ...
- آلاف يشاركون في عرض يوم إسرائيل السنوي في نيويورك
- أمنستي: -تقارير موثوقة- عن خطف واحتجاز نساء وفتيات علويات في ...
- العلويون.. من القمع في تركيا إلى حرية ممارسة العقيدة في ألما ...
- عون يندّد بـ-عدوان إسرائيلي شرس- على لبنان ويتعهد بالعمل لإن ...
- ضربات أمريكية داخل إيران وطهران ترد باستهداف قاعدة جوية


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان شيرخان - عام المعجزات