أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال المظفر - كاتم الصوت .. ثقافه سياسيه بامتياز














المزيد.....

كاتم الصوت .. ثقافه سياسيه بامتياز


جمال المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 3489 - 2011 / 9 / 17 - 20:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



شاعت ثقافة كتم الاصوات في العراق منذ زمن طويل ، عندما تكون معارضا ولاتتفق مع اراء السلطه فأن مصيرك التصفيه الجسديه ، ويكون ثمن الكلمه الحره خرطوشه لايتجاوز ثمنها بضعة دنانير تنهي الثرثره اللغويه التي تعد في نظر الانظمه الحاكمه تحد لارادتها ، او تلجأ تلك الانظمه الى تغييب الاصوات المعارضه في السجون والمعتقلات ، حتى باتت ثقافة التغييب هي السائده في الازمنه الغابره ، واليوم بعد الفوضى العارمه التي خلفها الاحتلال الامريكي للعراق وحل منظوماته الامنيه وابقاء الملف الامني مفتوحا امام عصابات الجريمه المنظمه والاجهزه المخابراتيه الدوليه والاقليميه انتشرت ثقافة كتم الاصوات عبر الاسلحه الكاتمه للصوت والتي باتت تحصد ارواح المئات شهريا ، ولم تستثنِ ِ احدا ، فالكل معرض لان ينال نصيبه من هذا السلاح الفتاك الذي بات بيد القتله والمجرمين ..
ومع هذه الفوضى وتعدد الاحزاب والتنظيمات المسلحه ، بات دم المواطن موزعا بين القبائل ، لااحد يعرف من هي الجهه التي تقف خلف هذه العمليات ، في زمن صدام كانت هناك جهه واحده تمارس هذه العمليات ويمكن معرفتها ، اما اليوم فمئات الجهات تمارس هواية التصفية الجسديه ، وكل جهه تتهم الاخرى على انها تنفذ اجندات اقليميه في العراق ، وبتنا لانميز بين الالوان المتعدده ، من هو الوطني ومن هو العميل ومن هو المتآمر والذليل ومن هو الفاسد شرعا وقانونا أو الزاني ، الكل يدعي الوطنيه وسط شرعنة للقتل وبأغطيه وفتاوى تكفيريه ظالمه ، فعالم الدين بدلا من ان يتجه للارشاد والتوجيه والموعظه صار مُصدرا للعنف والارهاب بدعوى الجهاد ، ان تقتل اخاك المسلم لاختلافك معه في المذهب او الرأي فذلك جائز شرعا ، أو ان تقتل المئات في تفجير مزدوج فان ذلك يدخلك الجنه ويجعلك تتناول غداءك مع النبي محمد هناك و( بالخمسه ) اي ليس وفق البدع الحداثويه ( الشوكه والسكين ) ، اما الساسة فهم قمة البلاء وعلى مر العصور ، من لايعجبهم لاتعنيهم حياتهم البته ، واختفاؤهم افضل من بقائهم ، اهم شئ هو مزاج الساسه ، لان السياسي عندما يكون مزاجه متعكرا لايمكن ان يقود بالشكل الصحيح وبالتالي ينعكس على ادائه ، فالتضحية بواحد افضل من التضحية بشعب كامل ، لان الاخير قد ينتفض وحينها لاتفيد اجهزة القمع ولا الخطابات ولا التهديدات ..
ليس هناك تسويات سياسيه ، وانما هناك تصفيات سياسيه ، وصراع ارادات ولي اذرع وابراز عضلات ، واللافت للامران اغلب الاحزاب التي تمارس الاغتيالات في نضالها السري تبقى هذه الصفه تلازمها حتى عندما تكون في السلطه ، تعتبر ان من حقها الدفاع عن منجزها ونضالها ولو كلف ذلك تصفية الخصوم ..
العراق لم يعد بلدا امنا ويكذب من يقول عكس ذلك ، فالعراق بات ساحه مفتوحه لعمل الاجهزه المخابراتيه الدوليه والاقليميه ، اشترت دول عديده ذمم بعض ضعاف النفوس من المجرمين والقتله ، بل حتى بعض السياسيين ، ناهيك عن شركات الحمايات الخاصه المتعاقده مع قوات الاحتلال الامريكي والتي ثبت انها تمارس الاغتيالات والتجسس وتزرع العبوات الناسفه ، بل حتى الاجهزه الامنيه باتت مخترقه وتلك قمة الكارثه ان يكون جهازك الامني المكلف بحماية الشعب مخترقا ويزود الارهابيين بالمعلومات الخطيره عن امن البلد والشخصيات المهمه او ينفذ تحت عباءة المنصب عمليات اغتيال او جرائم جنائيه اخرى ...
كاتم الصوت ثقافه سياسيه بامتياز ، تمرر بعدة وسائل ، اما بمصادرة الحريات او بالتغييب ابطالها سياسيون يجيدون فن المراوغه ويحيكون عملياتهم بمهارة ولكنهم لاينفذونها بايديهم لانهم لايريدون لها ان تتلوث بالدماء ، فهناك من ينفذ بالنيابة عنهم مقابل حفنة من الدولارات او حتى بدون مقابل عرفانا لفضل ولي النعمة كاتم صوت الاخرين ...



#جمال_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين المالكي وعلاوي ضاعت لحانا
- صيف الله واكبر
- سكوت الساسة يعادل جرائم الاحتلال
- حبكِ يُراقصُ حدود قافيتي
- لنا انبياء يتلعثمون بالقافية
- حبك .... علمني السحر
- * علمني حبك أن أرقص
- سيناريوهات من زمن الخيبه
- بطش الحكام ... جرائم حرب لاتغتفر
- لاتستهينوا بمطالب الشعب ..
- تنازلات ترقيعيه لامتصاص الغضب الشعبي
- ارادة الشعوب اقوى من الزعامات كارتونيه
- كفرتُ بالسياسة وعهرها
- من نصب الحريه نستعيد حريتنا
- أنثى نزلت على كف ملاكٍ
- أنثى ... إستفزت المخيلة ... فأنطقتها
- * ليت قلبك مثل قلبي
- وأخيراً نطقت عيناكِ
- أيس .... ياعبيس ..!!
- يا...... لثورة النبلاءِ


المزيد.....




- غموض يخيّم على مفاوضات واشنطن وطهران.. وإسرائيل تواصل قصف لب ...
- مالي: الجيش يعرض مكافأة قدرها 3,5 مليون دولار مقابل معلومات ...
- الذكاء الاصطناعي وأزمة الثقة في النشر العلمي.. من يضمن موثوق ...
- بعيدًا عن -الشقراء- التي كرّستها هوليوود.. صورة مارلين مونرو ...
- بائع ذرة وكستناء في تركيا يجذب حشودًا من السياح بشوارع إسطنب ...
- رغم نفي القيادة المركزية الأمريكية.. قنصلية إيرانية تعيد نشر ...
- شركة أنثروبيك تقترح وقفا مؤقتا لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ...
- -هذا الرجل مجنون-.. تحقيق في حادث تصادم وشيك بين طائرتين في ...
- CNN تكشف عن أضرار لحقت بحاملة طائرات أمريكية أثناء تواجدها ب ...
- ماذا يقول ترامب عن الحرب على إيران وسط غموض مستقبل المحادثات ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال المظفر - كاتم الصوت .. ثقافه سياسيه بامتياز