أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - شيروان شاهين - مُوجز عن العلاقة الكورديّة - الأرمنية















المزيد.....


مُوجز عن العلاقة الكورديّة - الأرمنية


شيروان شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 3485 - 2011 / 9 / 13 - 16:22
المحور: القضية الكردية
    


يسمي الكرد موطن جيرانهم الأرمن بأرمنستان (ERMENISTAN) وهم بالأصل من القبائل الهندوأوروبية التي سكنت المنطقة منذ القدم وبدأ ظهورهم بشكل مستقل بعد زوال حكم الأورارتيين (ORARTÎ) 590 ق.م حيث شكلوا دول وممالك مستقلة بين الحين والآخر على يد بعض ملوكهم الأقوياء مثل (ديكران الثاني 94-54 ق.م) الذي توسعت مملكته فشملت سورية وجورجيا وأذربيجان, حتى انهيار هذه المملكة على يد الرومان (ROM) ثم استطاعوا نيل استقلالهم لاحقا, حتى زالت دولتهم في أرمينية الأم 1046 ق.م, فتوجهوا إلى كيليكيا ليؤسسوا دولتهم الثانية فيها, كانت عاصمتها سيس ودامت حتى 1375 ق.م ومن أهم أسرها الحاكمة (اليروانتيّة – الاردشيسيّة – أرشاكونية – البقرونية ).

أما الكرود فهم بالأصل من القبائل الهندوأوروبية المعروفة بقدمها قي المنطقة حيث شكلوا دول وممالك كان آخرها دولة ميديا (MEDYA)التي قضت على الآشوريين بمساعدة البابليين 612 ق.م .

عانى الكورد والأرمن من خلال فترات طويلة الوجود الأجنبي في بلادهم حيث خضعوا للاحتلال الفارسي ثم المقدوني ثم البيزنطي وثم العرب وصولاَ إلى الترك, وكانت علاقة الأرمن و الكورد خلال الحكم الإسلامي علاقة جوار عادية وكان التواصل بينهما محدود بسبب الطبيعة الجبلية للمنطقة والتباين الديني وانشغال الكورد بالثورات ضد سلطة الخلافة (الخُرمية – ثورة أبو مسلم الخراساني ...الخ), أما الأرمن فكانوا في تلك الفترة منغلقين داخل قوسهم التاريخي للحفاظ على خصوصيتهم الدينية مضطرين لدفع الجزية. وخلال الحكم العثماني ظهرت طبقة برجوازية في المجتمع الأرمني وطبقة إقطاعية في المجتمع الكردي, بينما الأرمن تواصلوا مع الدول الغربية بسبب وحدة الدين وخاصة روسيا لقربها من أرمينيا.

ومنذ أواسط القرن التاسع عشر بدأت العلاقة تزداد بسبب اليقظة القومية لدى الشعبين وإدراكهما للبلاء المشترك (الاحتلال التركي ). فبدأت حركات التحرر ضد الدولة التركية, لكن السلاطين ومن ثم الاتحاديين نجحوا في إسقاطها, فقاموا باقتراف أبشع المجازر ضد الأرمن (أخرها ابريل 1915 م) فنشرت صحيفة KUDISTAN التي كان ينشرها عبد الرحمن بدرخان من (فلكستون) بريطانيا بيانا يندد بالجرائم ويطالب العالم بالتدخل لإنقاذ الأرمن. ويقول في ذلك الدكتور كمال مظهر نقلاً عن عبد العزيز ياملكي "إن كان بقي في الأناضول أرمن بعد مذبحة عام 1915 فهم الذين نجوا بمساعدة الأكراد " فكانت أهداف الأتراك واضحة في أن الضحية التالية هم الكورد, فيقول طلعت باشا وزير الداخلية آنذاك "أنني أنجزت من المسألة الأرمنية خلال ثلاث أشهر ما عجزت عنه عبد الحميد في ثلاثين سنة, والدور الآن على الأكراد" .

وعن ذلك يقولHENNRY MORGANTAW سفير الولايات المتحدة في اسطنبول بين عامي (1916 – 1913) أن طلعت باشا وزير الداخلية قد أخبره بأن "لجنة الاتحاد والترقي قد درست الأمر (إبادة الأرمن) بكل تفاصيله, وإن السياسة التي كنا نطبقها هي التي نتبناها رسمياَ, وسياستنا تجاه الأرمن ثابتة ولا يمكن لأي شيء أن يغيرها " ويتابع قائلا نقلا عن الوزير "لن نترك الأرمن في أي مكان من الأناضول, يمكنهم أن يعيشوا في الصحراء أو في أي مكان أخر"ويتابع" قمنا بتهجير ثلاثة أرباع الأرمن بالفعل وليس هناك منهم الآن في بتليس وفان وارضروم, إن الحقد بين الأرمن والأتراك شديد لذلك يجب أن نقضي على الباقي لكي لا يخططوا للثأر" وفعلا بعد أن انتهى الأتراك من الأرمن التفتوا إلى الأكراد. والجدير بالذكر أنه عندما هُجّر الأرمن من تركيا أول من أستقبلهم في سوريا والعراق هم الكورد القاطنين على طول الحدود الشمالية للبلدين. فتشكلت علاقات اجتماعية وقرابة طبية بين الطرفين فكان لكل ارمني تقريبا صديق كوردي يناديه كريف.

وبسبب الظلم التركي على الشعبين أصبحت العلاقة تتطور أكثر فأكثر, ففي عام 1903م قام الكورد بتمويل الفدائيين الأرمن بالمواد الغذائية عندما حاصرهم الجيش التركي في صاصون. وفي عام 1904م اتخذ حزب الطاشناق الأرمني قراراَ جريئا بتوحيد نضال جميع الشعوب الرازحة تحت النير التركي, وفي عام 1908م أقامت جمعية التعاون والترقي الكوردية علاقات مع مختلف المنظمات الأرمنية فأصبح الإعلام الأرمني منبرا لطرح القضية الكوردية وخاصة صحيفة دروشاك, غورتوس, وجريدة الاوريزون. وفي 25 سبتمبر 1908م قام حزب الطاشناق بالتعاون مع الجمعية الكوردية بافتتاح نادي للصداقة الأرمنية – الكوردية في بيروت حيث كان النادي أمسيات صداقة كل يوم أحد.

وأثناء انتفاضة بدليس أتخذ قادة الانتفاضة علاقات مميزة الأرمن في موش و بدليس واتفقوا على إن الأراضي المحررة ستكون للأكراد والأرمن فقط.

وازداد التقارب الكردي الأرمني عندما أسس عبد الرحمن بدرخان جمعية التقارب الكردية – الأرمنية سنة 1913م التي نشطت بين صفوف الشعبين حيث أزالت حالات سوء التفاهم بين بعض الأفراد من القوميتين, فبدأت هذه العلاقات تشكل قلق كبيراَ لقادة الأتراك حيث فاجئهم الزعيم الأرمني بوغوس نوبار باشا في مذكرته التي وجهها إلى وزير الخارجية الفرنسي في يونيو 1915م يطالبه فيها بإقرار الحكم الذاتي للأكراد على إن يكون تحت إشراف إحدى أو كل الدول الحليفة وبذلك تتوحد القضيتان الأرمنية و الكوردية فتصبح قضية شعب واحد.

ففي مؤتمر الصلح 1919م في باريس اتفق الوفدان - الأرمني برئاسة الدكتور أوهانجيان نائب رئيس وزراء جمهورية أرمينية وبوغوس نوبار باشا رئيس وفد الشعب الأرمني, والوفد الكردي برئاسة شريف باشا- على أن المسائل العالقة بينهم هي عبارة عن مشاكل بسيطة يمكن حلها دون تدخل أي طرف ثالث, ويقدمان مذكرة مشتركة تتضمن مطالبهم بقيام دولتيهما وكانت الدهشة واضحة على وجوه أعضاء المؤتمر ومادة تناولها الإعلام في كل مكان, حيث كان هذا الاتفاق صفعة في وجه تركية الطورانية. (نص الاتفاق موجود في الملحق أسفل النص)

وكان من نتائج تشكيل دولة للأرمن ودولة للكورد واستبشر الأكراد خيراَ من هذا المؤتمر وفي 10 أغسطس 1920م جاءت معاهدة سيفر لتحقق للأرمن (حسب المواد من 88 حتى 93) اعترافا قويا بدولة مستقلة, وأما الكورد فأعطتهم البنود من 62 إلى 64 من المعاهدة حكماَ ذاتيا شرق نهر الفرات وبين تركيا وأرمينية وسورية والعراق ويمكن أن يتطور إلى دولة مستقلة بعد استفتاء عام في المنطقة. وبسبب التوازنات الدولية الجديدة جاءت معاهدة لوزان في سويسرا في 24يوليو 1924م فنسفت حق الكورد نتيجة لتلك التوازنات وانتصار الأتراك في الحرب. حيث قام الأتراك بالانتقام من الكورد وتصفية قادتهم بعد حرمانهم من أي حق دولي يحميهم إلا أن الأرمن لم يتخلوا عن الأكراد فقام قادة الكورد بمساعدة من حزب الطاشناق بعقد مؤتمر قومي كوردي في بحمدون بلبنان (5أكتوبر 1927) في منزل السيد فاهان بابازيان عضو اللجنة المحلية لحزب الطاشناق فتمخض عن المؤتمر تشكيل تنظيم كوردي جديد سمي بتنظيم خويبون "الاستقلال" واتخذ قرارات كان من أهمها : أن الكورد والأرمن شعبان يتعايشان معا منذ آلاف السنين ويربطهما نضال طويل ومشترك في سبيل الاستقلال, ويأخذان على عاتقهما مسؤولية تحرير أراضي الشعبين من تركيا, ويؤكد أيضا تفادي كل الخلافات في المعتقد والانتماء وتعميق الأخوة.

والجدير بالذكر أن ممدوح سليم (الذي كان يتقن الأرمنية ويتمتع بعلاقات واسعة مع الأرمن) العمود الفقري لخويبون هو مهندس العلاقة الكردية – الأرمنية.

فكان ظهور مثل هذا التنظيم ضرورة لكلا الشعبين بسبب انتكاسة ثورة الشيخ سعيد البيراني 1925م, حيث ازداد الضغط التركي عليهما. وبعد المؤتمر قام تنظيم خويبون وحزب الطاشناق بتوقيع اتفاق التعاون المشترك والتحالف القومي (منشورة في الملحق) وفي عام 1927م الثورة من جديد بقيادة إحسان نوري باشا في آرارات (آكري) حيث تعهد حزب طاشناق بالمساعدات المالية والعسكرية ونشر الدعاية لصالح القضية الكردية للرأي العام في أوربا وأمريكا فاستمرت الثورة أربع سنوات تحققت فيها انتصارات كبيرة باتت تقلق الجميع وفي المقدمة الإتحاد السوفيتي الذي بدأ يهاجم التحالف الكوردي – الأرمني, فقام حزب الطاشناق بالتنسيق بين الفرنسيين في سورية و خويبون لافتتاح مراكز لهم في سورية حيث كان قادة خويبون وقتها جميعهم في سورية, كما سعى حزب طاشناق بعدم تدخل إيران في قمع الثورة والسماح لهم بنقل المئونة والذخائر, ولكن بعد انتكاسة الثورة قامت الحكومة الكمالية بجرائم كبيرة بحق الكورد حيث أعدمت 24 شخص من قادة ووضعت مئة من المثقفين الكورد في أكياس ورموهم أحياء في بحيرة وان ودمرت220 قرية وحشدت سكانها البالغين حوالي عشرة آلاف في وادي زيلان حيث أمطرتهم بالقنابل وأحرقت في أطراف جولميرك 300 قرية و 400 بجوار آرارات و 83 في منطقة تشلديران وأعدوا أكثر من 500 نسمة من النساء والأطفال وهجروا 700 ألف كردي إلى غرب تركيا, فكانت آلة القتل التركية تحصد الكورد أمام أعين العالم دون أن يتدخل أحد لتخليصهم فقام حزب الطاشناق في مؤتمر الاشتراكية الدولية المنعقدة في زيوريخ 30 أغسطس 1930 بتقديم احتجاج ضد الوحشية التركية بحق الكورد.

فأصدرت اللجنة التنفيذية لمكتب العمال الاشتراكي الدولي بياناَ تلفت فيه نظر العالم إلى المذابح التي تحصل بحق الكورد, وتحصل هذه الجرائم بحق الكرد المشتركين في الثورة وغير المشتركين على حد سواء, واللجنة التنفيذية تدعوا العالم للاجتماع لما يجري في كوردستان. فقام الطاشناقيون بحملات إعلامية واسعة ضد الخيانة الإيرانية التي كانت سبباَ في إفشال الثورة, والتزموا بالدفاع عن القضية الكوردية في الخارج, فقام واهان قارداشيان مع ثريا بدرخان بنشر تفاصيل الجرائم ضد الكورد على صفحات النيورك تايمز عام 1930م.

بما أن العلاقة الكوردية – الأرمنية لم تكن بين المثقفين والسياسيين فحسب إنما كانت بين أسر وعائلات فقامت عشائر كبيرة بتطوير هذه العلاقة ومن بينها عشيرة ديبو القاطنة منطقة خلاتي قرب باتمان الذي كان يتزعمها خييلي سمي وكان لهذه العشيرة دور بارز في حماية الأرمن أثناء المجازر وبسبب موقفها هذا قامت الحكومة التركية بنفي خييلي سمي إلى قونيه وخلال فترة نفيه هاجرت القبيلة إلى قرية جمعاية قرب قامشلو وفي المنفى أصيب خييلي سمي بمرض وبعد عودته من المنفى عام 1945م إلى قرية جمعاية أرسل حزب الطاشناق وفداَ برئاسة أرب خازار (الذي كان أنقذه خييلي سمي مرة في باتمان) فقام الحزب بنقل خييلي سمي إلى جبل لبنان للعلاج فتوفى هناك فقررت القيادات الدينية الأرمنيّة دفنه في مقبرة الكنيسة الأرمنيّة (بذلك يكون أول مسلم يدفن فيها) اعتزازاَ بتاريخه لدى الأرمن.

وقد قامت الحكومة الأرمنيّة بتوطيد العلاقة الأرمنيّة – الكوردية بما كانت تبثه في إذاعة يريفانة (التي كانت تغطي حتى سورية) ومنشوراتها عندما كان الكورد بأمس الحاجة على إعلام ناطق بالكوردية.

وعندما انقسمت بيروت بين منطقة غربية وأخرى شرقية أثناء الحرب الأهلية في لبنان 1975م كانت المنطقة الغربية تحت سيطرة القيادة اللبنانية الفلسطينية المشتركة فكان لحزب الاتحاد الشعبي الكوردي قاعدة قوية هناك قوية هناك بسبب العلاقات المميزة لرئيس الحزب الأستاذ صلاح بدر الدين (ابن أخو خييلي سمي) مع الرئيس ياسر عرفات, وكان في المنطقة مصالح أرمنيّة كثيرة (كنائس, مدارس...الخ) فعندما اندلعت الحرب آلت كلها إلى ذوي النفوذ المنطقة, وجاء عضو اللجنة المركزية لحزب الطاشناق السيد أوفاديس لمقابلة صلاح بدر الدين وأبلغه "إن في هذه المنطقة مصالح وممتلكات لنا نتركها أمانة في أعناقكم ونحن لا نثق بأحد سواكم, فأن تاريخكم لدى الأرمن مقدس" فذهب صلاح بدر الدين إلى مسئول المنطقة وشرح له الموقف, فوضع ياسر عرفات مجموعة من المقاتلين تحت إمرة بدر الدين لحماية ممتلكات الأرمن, وعندما انفرجت الأمور قام صلاح بدر الدين بإعادة الممتلكات إلى أصحابها فقام حزب طاشناق بتكريم الأستاذ صلاح بدر الدين في احتفال أقاموه على شرفه.

وفي ثمانينات القرن الماضي قامت الحكومة الأرمنيّة بدعم نشاطات PKK وافتتاح مقرات له داخل الأراضي الأرمنية. وقد تضمّن دستور إقليم كردستان العراق الأخير 2006(راجع ملحق 3) على حقوق كاملة للأرمن أسوة بباقي مكونات المجتمع الكردستاني في الإقليم.

أعتقد إن العلاقة الكوردية – الأرمنية ليست مجرد مصالح مشتركة إنما هي علاقة تاريخية, مصيرية وذلك بحكم الطبيعة المشتركة والأرض المشتركة التي رويت بدماء شهداء الشعبين على امتداد آلاف السنين, فكانوا يعيشون جنباَ إلى جنب يشربون نفس الماء ويستنشقون نفس الهواء ويتقاسمون الأفراح والأتراح.



الملحق


--------------------------------------------------------------------------------

1 – اتفاق التعاون المشترك بين خويبون – طاشناق:

إن هذا الميثاق الذي يوقع عليه كلا الطرفين الذي يمثل حزب الطاشناق الأرمني " واهان بابازيان" المسؤول الأول في الحزب, ويمثل الطرف الثاني (خويبون) جميع أعضاء اللجنة المركزية وهم:

1- علي رضا أفندي من أهالي بالو

2- د. شكري صكبان بك.

3- مصطفى شاهين بك, رئيس عشيرة البرازي.

4- حاجو آغا, رئيس عشيرة هفيركان.

5- أمين آغا, رئيس عشيرة رامان.

6- كريم رستم بك, من أهالي السليمانية.

7- ممدوح سليم, من أهالي وان.

8- جلادت عالي بدرخان.

إن التعاون بين الطرفين وتضامنهما ينبغي أن يكون أخويا وقوياَ وعليهما أن يراعيا المصالح المشتركة للقوميتين الكردية والأرمينية ومن أجل ضمان مصالح القوميتين الآريتين ويؤمنا إيماناَ راسخاَ بهذا التعاون والتضامن من خلال المبادئ المشتركة للاستقلال السياسي والمطالب القومية التي تعطي كلا الطرفين عزيمة وإصرارا قوياَ, وينبغي عليهما أن يوقعا على المواد الواردة في هذا الميثاق:

المادة (1):إن كل طرف يؤمن بمبادئ الطرف الآخر وكلاهما يعترفان بتأسيس كردستان مستقلة وأرمنستان موحدة. ولأجل الدفاع عن هذه الحقوق عليهما استغلال الفرصة المتاحة كافة والاستعداد للتعاون والتضامن معاَ.

المادة (2):على كلا الطرفين النضال من أجل تحرير كلا الوطنين (كردستان وأرمنستان) بغض النظر عمن يكون في كردستان أم في أرمنستان, فالهدف الرئيس لكلا الطرفين هو تحرير كلا الوطنين ومعاداة العدو المشترك ولسوف تؤشر حدود الوطنين فيما بعد, وفقاَ للمبادئ المدرجة أدناه:

أ‌- الأخذ بنظر الاعتبار عدد السكان الكرد والأرمن في المناطق وفقاَ لإحصائية ما ق بل الحرب العالمية الأولى 1914م.

ب‌- علاوة على المبادئ التي سبق أن أقرت في اتفاقية(سيفر) فأن المادة (89)منها والتي اعتبرت مناطق وان وتبليس وارضروم مناطق أرمنية, تعتبر باطلة. وعلى كلا الطرفين احترام المبادئ المشتركة التي يختلفان فيها بشأن هذه المناطق وعليهما تأجيل البت فيها إلى وقت لاحق.

ت‌- في حالات اخترق الحدود, فان كلا الطرفين مضطران للدفاع عن مصالحهما الطبيعية والسياسية والاقتصادية لكلا الوطنين.

المادة(3):إن كلا الطرفين الموقعين على هذا الميثاق ينبغي عليهما التعاون والتضامن في الرد على الهجوم التركي العدو المشترك, ومن أجل مواجهة هذا العدو فإن على كل طرف المقاومة والمواجهة لوحده أو بالتضامن مع الطرف الآخر.

المادة (4):يجب على كل طرف أن يلتزم بالتعاون في نشر مبادئ وأهداف الطرف الآخر وتعميقها وتثبيتها سواء بالوسائل التحريرية أم الشفوية وعلى كل طرف القيام بالدعاية والإعلام للطرف الآخر.

المادة (5):يتعهد حزب الطاشناق الثوري أن يحث تنظيماته كافة في العالم والأوساط السياسية الأوربية والأمريكية وأن يقاوم ويفند كل الادعاءات الطورانية.

المادة (6):على حزب الطاشناق الثوري تقديم مساعدات مالية لخويبون بشكل مؤقت وأن يتعهد بتقديم الدعم المعنوي والإداري في المجالات التقنية كافة.

المادة (7):يتعهد حزب طاشناق الثوري بمساعدة القضية الكردية بجمع المعونات المالية من أية دولة أوربية ذات علاقة جيدة به.

المادة (8):يجب على كلا الطرفين تقوية ودعم الروابط التنظيمية بينهما كلما كان ذلك ضرورياَ وتنظيم العلاقات بينهما وإشراك الطاشناق في قرارات اللجنة المركزية لخويبون ومن أجل ذلك ينبغي تعيين عضو من الطاشناق كممثل دائم في اللجنة المركزية,

المادة (9):لأن الأتراك لا يعترفون بالمناطق الأرمنية المحررة والتي ستحرر مستقبلاَ في مناطقهم أو في كردستان, فان لكل طرف الحق والحرية في اختيار الاتفاقية مع الحكومة التركية أو أية حكومة أخرى.

المادة (10):وفقا للتقرير الذي أعده وقدمه الطرفان, تضم القوة العسكرية لحزب الطاشناق الثوري إلى القوات الكردية في العمليات العسكرية وعلى الطاشناق محاولة توفير الأسلحة والمعدات لتلك الفعاليات العسكرية. وعلى ذلك ينبغي على أحد كوادر الطاشناق القياديين الحضور الدائم في اللجنة المركزية لخويبون وعلى هذا الشخص أن يلتزم بتنفيذ قرارات المجالس العسكرية.

المادة (11):إن القرارات التي يتم إقرارها في المجال السياسي من قبل كلا الطرفين, تنفذ من قبل لجنة مؤلفة من مسؤولي الطرفين, وإن دعت الضرورة فأن أحد الطرفين يختار قائداَ لقيادة ذلك برضا الطرفين.

المادة (12):يتعهد حزب الطاشناق الثوري بصرف معونات مادية وتقديم الدعم المعنوي والإعلامي والدعائي والتدريبي.

المادة (13):إن كلا الطرفين, وحسب مقررات هذا الميثاق, يستعدان للتوقيع على اتفاقية جديدة خاصة بتنفيذ الشؤون الكمركية والضريبية وحقوق الأقليات والمشردين ويتعهدان بمسؤوليتهما عن كل ما لم يذكر ما لم يذكر في هذا الميثاق. ومن المحتمل أن تطرح فكرة الاتحاد الفيدرالي بين الأرمن والكرد في وقت لاحق.

المادة (14):إن لكلا الطرفين الحق في استغلال الأراضي الواقعة تحت نفوذه لتصفية مديونياتها وعلى كلاهما الالتزام بالحقوق التي سبق أن منح المنقبون الأجانب إياها عن الثروات الطبيعية.

المادة (15):إن أي خلاف على تنفيذ بنود هذا الميثاق, يتطلب حضور الطرفين لمناقشة ذلك وحله.

المادة (16):إن كلا الطرفين مسؤولان عن الحفاظ على سرية هذا الميثاق العسكري والسياسي. وإن أراد أحد الطرفين البوح بجزء من هذا الميثاق أو كله لطرف ثالث, فانه يجب عليه أن يحصل على موافقة ورضا الطرف الآخر.

المادة (17):هذا الميثاق ينظم جميع العلاقات بين الطرفين حتى نهاية حرب التحرير التي يخوضانها, وإن حدثت أية تغيرات على هذا الميثاق, فينبغي أن يكون بموافقة ورضا كلا الطرفين ولا يصح أي عمل بخلاف ذلك.

المادة (18):يعمل بهذا الميثاق العسكري والسياسي اعتباراَ من تاريخ التوقيع عليه.

المادة (19):إن هذا الميثاق مكتوب أصلاَ بنسختين باللغة الفرنسية.

2 – نص المذكرة المشتركة للوفدين الكردي والأرمني إلى مؤتمر الصلح:

السيد رئيس مؤتمر الصلح الكبير

نحن الموقعين أدناه, ممثلي الأرمن والأكراد إلى مؤتمر الصلح الكبير. نحن القوميتين, كل منها حسب مصالحها القومية الخاصة بها. وبنفس الأهداف الخاصة لكل منها, وهي المطالبة بالاستقلال التام, ولنا الشرف بذلك. وبالأخص خلاص الأرمن من الظلم القاسي الذي يلاقونه, من السلطة العثمانية, وعموما الشعب الأرمني والكردي, الذين لاقوا الأمرين من التشكيلة المسماة (الاتحاد والترقي) الذين يحكمون تحت هذا الاسم. لذا فإن القوميتين تريدان الخلاص من مظالمهم.

ولهذا, وبكلمة واحدة, اتفقنا حسب مبدأ حقوق الشعوب, على المطالبة بدولة أرمنية مستقلة, وبدولة كردية مستقلة. لذا نريد منكم أن تأخذوا بعين الاعتبار, وبمساعدة الدول الكبرى, وتقرروا تقديم المعونات اللازمة لتطورنا اقتصاديا وصناعياَ, وأن لا تبخلوا علينا. أما بالنسبة للخلافات الموجودة بيننا, وهي الخلاف على الأرض, حيث تم تبيان الخلافات, مكتوبة بالمذكرات التي قدمت لكم من طرف ممثلينا بالتفصيل, لذا نترك حل خلافاتنا لحين إصدار قرار من مؤتمر الصلح. ويكون القرار الصادر من هذا المؤتمر, هو قرار محق وعادل بالنسبة لنا جميعاَ.

ونحن الدولتان نعاهد, معاَ, أن نحافظ ونحترم حقوق الأقليات القومية الموجودة ضمن حدودنا.

3 – مواد من دستور كردستان العراق تتعلق بحقوق البقوميات:

المادة الرابعة: يضمن الدستور حق مواطني الإقليم في تعليم أبنائهم للغتهم الأم كالتركمانية والسريانية والارمنية, واللغة التركمانية والسريانية لغتان رسميتان في الوحدات الإدارية التي يشكل الناطقون بها كثافة سكانية.

المادة السادسة: يتكون شعب كردستان العراق من الكرد والتركمان والكلدان والآشوريين والأرمن والعرب.

المادة الثامنة: المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو اللون أو اللغة.

الرقة 1- 9 - 2008

المراجع

1- محمد ملا محمد؛ جمعية خويبون والعلاقات الكوردية – الأرمنية.

2- روهات آلاكوم مراجعة شكور مصطفى؛ خويبون وثورة آكري.

3- الدكتور صالح زهر الدين؛ الأرمن شعب وقضية.

4- الدكتور كمال مظهر كوردستان في سنوات الحرب العالمية الأولى.

5- (Celîlê CELÎL) Rûpeline Balkêş ji Dîroka Kurdistanê.

6- جهاد صالح, كوردستان أرض السلام والحرية لمسيحيي العراق عن موقع THARWA IRAQ الإلكتروني.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلام في المنفى
- رسالة عزاء.. إلى الشاعر فرهاد مصطفى
- رسالة إلى شهيد (إحسان فتاحيان)
- الذائقة العراقية بألف خيّر.!
- السوريون يذبحون وأسماء الأسد في رحلة أصطياف
- بلا تعليق...! المرأة الإنسان
- رسالة مفتوحة إلى بشار الاسد
- صح النوم ياسيادة الرئيس..!
- ولدتُ لاجئا (ماهر عبو)
- أنا من هناك
- كيِراز
- القرضاوي ترانيم أرهابية


المزيد.....




- الصومال والأمم المتحدة تحذران من تفاقم الجفاف
- انتقاد الدنمارك لحرمانها لاجئين سوريين من حقهم بالإقامة
- مسؤول تركي يهدد اللاجئين السوريين
- كوخافي يتحدث عن جنوده الأسرى ويحذر إيران
- المغرب يرد على -مراسلون بلاد حدود- بشأن تعذيب صحفي صحراوي دا ...
- اعتقال 20 شخصاً في فنلندا خلال تظاهرة معارضة لإجراءات مواجهة ...
- اعتقال 20 شخصاً في فنلندا خلال تظاهرة معارضة لإجراءات مواجهة ...
- حقوق الإنسان تبدي استغرابها من تغييرات طالت قانون -الناجيات ...
- مركز: الاحتلال نفّذ 1300 حالة اعتقال منذ بداية 2021
- جهود مكثفة لإغاثة 21 عاملاً علقوا في منجم فحم بالصين


المزيد.....

- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - شيروان شاهين - مُوجز عن العلاقة الكورديّة - الأرمنية