أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - شيروان شاهين - بلا تعليق...! المرأة الإنسان














المزيد.....

بلا تعليق...! المرأة الإنسان


شيروان شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 3351 - 2011 / 4 / 30 - 20:58
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


يًعتبرُ موضوع المرأة من أكثر وأهم الموضوعات التي توقف عندها الكتاب والباحثين في مختلف المجالات والميادين من آخر مئة سنة ماضية, بحيث يعتبر موضوع القرن بامتياز, وذلك لامتلاكه لعاملين أساسين وهما: وجود حالة من الغبن والظلم وعدم الإنصاف مطبقة على المرأة, وثانياً إلى أي مدى يدرك الرجل حريته من دون المرأة كونه كأنّ ناقصا لأنه –بطبيعته- بحاجة للمرأة!.
شيء ملفت في وقتنا هذا أن ترى كم هائل من الكتب والمجلات والصحف تتكلم عن قضية حواء, وسيلفت نظرك عناوين تتهم المرأة وأخرى تمتدحها وأخرى تطالب بفك أسرها, ولكني أجزم وضمن كل تلك الاختلافات بأن هذه التوجهات تكون شرعية عندما تشق طريقها نحو الكشف عن حقيقة المرأة الإنسان أي لخلق فكرة الإنسان لأجل الإنسان.. ولما لا المرأة الإنسان..؟
ولطالما تميزت البشرية عن سائر مكونات مملكة الطبيعة بالعلاقات الإنسانية وبالإدراك وبمستوى وعي الذات, فالإنسان هو الكائن الأسمى في حضارة الطبيعة وبما أن الإنسان هو ذكر وأنثى, فقد أطلقت صفة الأنسنة علي جنسيه وذلك لامتلاكهما لعامل الدماغ المحرك الأساسي للإنسان. فالمرأة والرجل على حد السواء يملكون الدماغ ولا يوجد أي اختلاف في البنية التشريحية لدماغيهما, مع اختلاف بسيط في الوزن (وزن المخ لدى المرأة يقل 15% عن وزن مخ الرجل) وموضوع التباين في الوزن ليس له أي تأثير على العملية الفكرية والإدراكية والذكاء... وإنما بسبب إفرازات هرمونية مختلفة عند كل جنس على حدا وهذه الهرمونات تقوم بتنظيم وتنسيق الوظائف والعمليات الحيويّة لجسم الإنسان ولا علاقة لها بموضوع من هو أفضل أداءَ من الآخر والاستقلال الذاتي, وبما أن الدماغ هو المحركُ الأساسي والمميز الأول بين جمع الكائنات, وحيث أن جميع نساء العالم يملكن أدمغة هي نفس أدمغة الرجال.! وبما أن القشرة المخية هي مركزُ النشاطات الفكرية والإدراكية..., وبالإضافة إلى وجود التلافيف الدماغية (عند الجنسين لها نفس العدد)، فالتلافيف الدماغية وكثرتها هي التي تحدد عامل الوعي والذكاء والإدراك... وليس كبر الدماغ!. ولو كان للكبر أية تأثير لرأينا فرس النهر بأنه أحكم الحكماء.
فموضوع إقصاء المرأة هو موضوع ليس له أية أبعاد بيولوجية, وإنما ذو أبعاد اجتماعية بحتة تتغير بتغير المكان والزمان, فلو تأملت قليلا البلدان التالية (سوريا- نيبال- سويد- كينيا..) ستلاحظ بأنك تجد تركيبة غريبة ومختلفة لكل بلد على حدة, وذلك لاختلاف العامل المناخي والعامل الاقتصادي والثقافي والاجتماعي.
وبالتالي أعتقد أن المرأة مرشحة لأن تحتل مكانة المساواة وذلك لأن قضيتها قضية اجتماعية نسبية, وعلى المرأة أن تدرك بأنها المرشحة الأقوى لعملية التغيير وذلك لأنها المتضرر الأكبر من عملية التسلط الذكوري.
وأعتقد أن من يحاول إقصاء المرأة من ممارسة دورها الحقيقي في المجتمع هو ضرب من الجنون لأن المرأة بالنهاية إنسان, فتقييد المرأة هو تقييد للإنسان بامتياز وبالتالي هو تجميدُ لمجموعة من الأدمغة من أداء عملها في الميدان الحضاري.. وبالتالي سيتحمل الذكر لوحده التأخر والفشل الحضاري والفكري والعلمي... للبشرية جمعاء.! وذلك لأن عقل الإنسان يولّد خلال 24 ساعة 60000 ألف فكرة, وبرأي إقصاء المرأة هو إقصاء لكل هذا العدد من الأفكار, وبالتالي أن من يحارب الأفكار هو متخلف بامتياز.
ولو فرضنا أن عدد نساء مدينتي هو 100مئة ألف, فإقصائهم هو إقصاء, ل100مئة ألف مضروبة ب 60 ألف, الجواب عدد هائل من الأفكار المقصية وذلك طبعا لليوم الواحد فقط...! وبالتالي ما هو حجم التعطيل الذي أصيب التطور في سنة؟!!
وبالنهاية أعتقد أن المرأة والرجل هما –إنسان- والإنسان هو الكائن الأسمى في مملكة الطبيعة, وكل من يحاول من أحد الطرفين إقصاء أو قمع الآخر هو بالنهاية تعطيل لحركة التاريخ واغتيال لإنسانيته وصورتهِ السامية.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة مفتوحة إلى بشار الاسد
- صح النوم ياسيادة الرئيس..!
- ولدتُ لاجئا (ماهر عبو)
- أنا من هناك
- كيِراز
- القرضاوي ترانيم أرهابية


المزيد.....




- انتشار فيديو لممرضة برازيلية بعد أن توصلت لحل مبتكر لتدفئة أ ...
- مانيجا: من حقي أن أعتبر نفسي -امرأة روسية-
- هل ينهي وفاة الأمير فيليب الصراع في الأسرة البريطانية المالك ...
- استشهاد وإصابة يمنيين بينهم امرأة بقصف سعودي على صعدة
- مؤسسة محمد السادس تبشر الأسرة التعليمية بفضاء سياحي في الجدي ...
- في الذكرى الثالثة للثورة.. هل جنت المرأة السودانية ثمار تضحي ...
- نظام الكوتة.. ما هي حظوظ المرأة الفلسطينية في الانتخابات الت ...
- مسيرة 135 سنة.. كيف أطال كورونا الطريق إلى سد الفجوة بين الج ...
- فاعلون يؤسسون جمعية للدفاع عن النساء ضحايا الاعتداءات الجنسي ...
- إندبندنت: مشروع تحديد سن الحجاب في فرنسا يكشف عنصرية متجذرة ...


المزيد.....

- الهزيمة التاريخية لجنس النساء وأفق تجاوزها / محمد حسام
- الجندر والإسلام والحجاب في أعمال ليلى أحمد: القراءات والمناه ... / ريتا فرج
- سيكولوجيا المرأة..تاريخ من القمع والآلام / سامح عسكر
- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي
- دور المرأة في التنمية الإجتماعية-الإقتصادية ما بعد النزاعات ... / سناء عبد القادر مصطفى
- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - شيروان شاهين - بلا تعليق...! المرأة الإنسان