أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - مابين القارورة الليبية والشبيحة السوريّة














المزيد.....

مابين القارورة الليبية والشبيحة السوريّة


بدرالدين حسن قربي

الحوار المتمدن-العدد: 3484 - 2011 / 9 / 12 - 22:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عيد بلا قذافي، يكفي في وصف عيد الفطر عند الإخوة الليبين لتعلم كيف كان طعمه عندهم، بل ومما زاد في روعة الطعم بهجتهم باعتقال امرأة قارورة من نوع مختلف وخطير، عُرفت والعياذ بالله بأنها مصاصة دماء الليبيين، واشتهرت بمشاركتها في عمليات إعدامات مروّعة، ومداهمات كثيرة نفّذها نظام القذافي خلال عشرات السنين، تصيب من يقرأ عنها بالقرف حد الإعياء، ولو قدّر للثورة أن تفشل فستكون القارورة الدكتورة هدى بن عامر هي شانقة الثوار وشنّاقتهم، فنداؤها للقذافي في ساحات المشانق والقتل: ياقايد..! صفيهم بالدم، سر ولا تهتم، ما نبوش كلام خواني، نبو شنقاً في الميداني.
باتت الشنّاقة أحد أعمدة القمع والقتل القذافي بتنفيذها عملية شنق المعارض الشاب الصادق حامد الشويهدي عام 1984 ، التي تُشكّل بما كان فيها أقبح المعاني خسة ودناءة ووحشية وانعداماً للإنسانية مما تقشعر لها الأبدان، ثم مشاركتها في إعدام عدد من طلبة الجامعة 1987 في المدينة الرياضية في بنغازي، وهو ماتوجها مجرمة على عرش الفتك والتنكيل، ولمثلها عند مجرم ليبيا وسفّاحها تُفتح أبواب السيادة والريادة. فمن الراهبات الثوريات إلى الطلائع فاللجان الثورية، ثم رئيسة لبلدية مدينة بنغازي التي خاطبت أهلها يوماً: هنا لا يوجد رجال، أنا الرجل الوحيد في بنغازي..! ثم أمينة لشؤون المرأة في مؤتمر الشعب العام، ثم اختيارها نائباً لرئيس البرلمان العربي ثم رئيسة له من عام 2009 حتى تعليق عضوية النظام القذافي في الجامعة العربية في آذار/مارس 2011 ومن ثم عزلها. وهي اليوم في قبضة العدالة الدنيوية والتي نأمل لها أن تنال فيها محاكمة عادلة، تنال فيها حقوقها كاملة مكمّلة كمجرمة من طراز فريد لاتظلم فيها شيئاً.
وبالمناسبة، فإنه في 17 شباط/ فبراير الماضي التقت مصاصة دماء الليبين بشار الأسد في دمشق، وهو اليوم الذي اندلعت فيه شرارة الثورة الليبية، وانطلقت فيه الانتفاضة السورية أيضاً في منطقة الحريقة الدمشقية باعتداء شرطي مرور على شاب يريد أن يوقف سيارته على طرف الشارع وإدمائه بشكل وحشي مهين أدى إلى تجمع المارة والمتسوقين وتجار الحريقة الذين أغلقوا جميعاً محلاتهم ليغدو الأمر تظاهرة عفوية قدّر عددها بأربعة آلاف، ونداؤها: الشعب السوري مابينذل، والتي تتالت الأحداث من بعدها لتشتعل سوريا باحتجاجات وتظاهرات، ومازالت مطالبة بإسقاط النظام. وكان مما كتبت يومها: شرارة الانتفاضة من الحريقة انطلقت، وعلى بركة الله تريد الخروج من أسر الفساد والقمع تحركت، روائحها ياسمين شامنا وجوريّ حلبنا، سلامها سنابل قمح جزيرتنا وحوراننا، رسوخها صلابة الزيتون في ساحلنا وشمالنا، ونخوتها من أبي الفداء وابن الوليد راياتنا، وحداؤها الشعب السوري مابينذل نشيدنا.
نتكلم عن رئيسة البرلمان العربي السابقة وبعض معالمها في التوحش، لنذكّر بأن لدينا في سوريا من أمثالها الكثير في مناصب رسمية مماثلة ومختلفة، وقد تسببوا مع ميليشياتهم من الشبيحة والشبيحات بمقتل الآلاف بل وعشراتها من مواطنيهم، وهم يظنون أنْ لم يرهم أحد، أو أن لن يقدر عليهم أحد. عقيدتنا أنه آتيهم يوم لاريب فيه تنالهم فيهم العدالة عاجلاً أو آجلاً، فلكل ظالم يوم، وأن القذافي وجوقته، أو الشنّاقة وشلّتها مثل حاضر بين أيدينا لمن أراد أن يتذكّر من السوريين. وإنما يبقى سؤال يتردد، ولكنه بالتأكيد لن يجد جواباً شافياً: أي نوع من البشر هؤلاء القتلة المجرمون حكاماً وشبيحة، شنّاقين وشنّاقات، الذين يملكون هذا الكمّ من الحقد والكراهية والإجرام، ويرسلون شواظ ناره على مواطنيهم وناسهم في ليبيا وسوريا مما لو وُزّع على أهل الأرض لأظهر فيها الرعب والذعر والفساد، وتبقى دعوتنا قائمة للثوار الليبيين: لطفاً ياكرام بقارورتكم الليبية، لأنها على كل جرائمها الوحشية، ليست شيئاً مذكوراً أمام فظائع الشبيحة على الأرض السورية، والتي ترشحهم (نظامي) ليقفوا قريباً ومعهم أسيادهم وكبراؤهم، والأصفاد في أيديهم والأغلال في أعناقهم، ووجوههم مسودة أمام المحاكم الدولية.
http://www.youtube.com/watch?v=x2s3l5recqg



#بدرالدين_حسن_قربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شهداء بالملايين
- الانتفاضة السورية العظيمة وفريضة الوقت
- نظام التشبيح والشبّيحة
- يالله ارحل يابشار
- فتشوا عن النظام السوري
- النظام السوري يمهد بممارساته للتدخل الدولي
- النظام السوري يبرر التدخل الأجنبي
- كلام في صميم الثورة السورية
- قطار النظام السوري والإعلام الكاذب
- كلام السيد المهري من عاصمة بني أمية
- مابين جمعة ارحل ولا للحوار
- نداء السوريين هيهات منّا الذلة
- للمرة الثانية، كلام على كلام نصيحة حسن نصرالله للسوريين
- النظام السوري وخطاب الرحيل 3/3
- النظام السوري وخطاب الرحيل 2/3
- النظام السوري وخطاب الرحيل
- النظام السوري في سكرات الرحيل
- تأثير الوقاحة والإجرام في قرار إسقاط النظام
- كلام عن التآمرات والتهديدات الخارجية في وجه السوريين
- إعلام النظام السوري ومجزرة جسر الشغور نموذجاً


المزيد.....




- هل يضطر بوتين إلى التفكير في تصعيد خطير مع الناتو؟
- فنزويلا تغرق في الكارثة.. 2645 قتيلا وآلاف المفقودين
- روسيا تعلن السيطرة على معقل استراتيجي في دونباس
- أميركا تطفئ شمعتها الـ250.. وترامب يحتفل بين وجوه الرؤساء
- تحرك بريطاني فرنسي لنشر بعثة عسكرية في مضيق هرمز
- -التحالف-: الحوثيون يصرفون الأنظار عن انتهاكاتهم ضد اليمنيين ...
- اختطفت من منزلها أمام الكاميرا.. وبعد شهر عُثر عليها جثة
- تهدئة واشنطن وطهران تعيد -شارل ديغول- إلى فرنسا
- الدفاعات الجوية الروسية تدمر 40 مسيرة كانت متجهة نحو موسكو خ ...
- لقطات صادمة توثق شجارا جنونيا بين عمال تسقيف واستمرارهم في ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - مابين القارورة الليبية والشبيحة السوريّة