أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - أزمة وزير الداخلية














المزيد.....

أزمة وزير الداخلية


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3478 - 2011 / 9 / 6 - 23:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إختيار وزير للداخلية جزء من أزمة الوزراء الامنيين في تشكيلة الحكومة العراقية وهي أزمة متطاولة أنتجت العديد من العقد والمشاكل لكن الملاحظ إن أزمة إختيار وزير للداخلية هي أقل حدة من أزمة إختيار وزير للدفاع من الناحية الاعلامية على الاقل، رغم إنها لاتقل عنها تعقيدا وربما كانت أشد، فإذا كانت القائمة العراقية قد أعلنت أكثر من مرة عن قائمة باسماء مرشحيها لوزارة الدفاع التي هي من حصتها، فإن التحالف الوطني لم يعلن بشكل حاسم عن قائمة مرشحيه للداخلية رغم الافتراض السائد بسهولة ازمة وزارة الداخلية مقارنة بالدفاع على اعتبار ان ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء هو جزء من التحالف الوطني وبالتالي فأن رأي رئيس الوزراء سيكون حاضرا في اختيار المرشحين للداخلية بشكل مسبق عبر ممثلي إئتلافه لكن هذا الافتراض لم يكن صحيحا، فالتضارب والتعقيد المحيطان باسماء المرشحين للداخلية لا يقلان عما هو موجود في حالة الدفاع، بل هما أشد.
التركيز الاعلامي على أزمة وزارة الدفاع في مقابل تجاهل الداخلية تقريبا ينبع من عدة مصادر، اولا ان الازمة في وزارة الدفاع تمثل نقطة المواجهة الدائمة بين رئيس الوزراء نوري المالكي وخصمه اياد علاوي بينما تغيب الشخصنة والزعامات عن ازمة وزارة الداخلية، كما ان أزمة وزارة الدفاع تتخذ بعدا طائفيا على أساس إنها نقطة لقاء بين وزير سني ورئيس وزراء شيعي بينما أزمة اختيار وزير للداخلية هي مشكلة داخل بيت واحد هو البيت الشيعي، ولكن هناك سؤال يطرح نفسه عما إذا كان التحالف الوطني قد عمل على تسليط الأضواء على ازمة وزير الدفاع لاخفاء أزمة وزير الداخلية حفاظا على تراص صفوفه الامر الذي يعني الحفاظ على وحدة الشيعة في الحكومة ولو الى حين؟.
وزارة الداخلية ليست أقل أهمية من وزارة الدفاع وهي تواجه من وقت لآخر أزمات تتعلق خصوصا بالعلاقة بين صلاحيات وزارة الداخلية وصلاحيات الحكومات المحلية في المحافظات، وكما إن إستحقاق الانسحاب الامريكي يطرح تحديات على الدفاع فإن الداخلية مشمولة بتحديات هذا الاستحقاق لذلك فإن الاسراع بإختيار وزير للداخلية لا يقل أهمية عن الاسراع بإختيار وزير للدفاع.
هناك تصور تقليدي لدور وزارات الدفاع في الاداء السياسي للحكومة واستمرار السيطرة على السلطة وان الممسك بمقاليد الدفاع هو الممسك الحقيقي بالسلطة مع تجارب مؤلمة عن دور الجيش في الانقلابات العسكرية لكن التاريخ القريب جدا يكشف أيضا إن رئيس الوزراء نوري المالكي واجه في حكومته السابقة منافسة من وزير الداخلية وليس من وزير الدفاع، وحدثت أكثر من مشكلة بين رئاسة الوزراء ووزير الداخلية بلغت أحيانا مرحلة القطيعة بينما كانت علاقة وزير الدفاع برئيس الوزراء أكثر من جيدة حتى ان وزير الدفاع السابق عبدالقادر العبيدي كان عضوا في القائمة الانتخابية للمالكي بينما طرح وزير الداخلية السابق جواد البولاني نفسه منافسا للمالكي على رأس قائمة أخرى.
يبدو إن أزمة الوزارات الامنية لا تقف عند حدود إختيار الوزراء بل تمتد الى تقاسم مواقع السلطة في كل وزارة كما يتعلق بملفات مالية وتسويات يراد انجازها خاصة وان الوزارتين على رأس الوزارات المتهمة بالفساد واهدار المال العام وتم تعيين كثير من المسؤولين فيهما بالوكالة بدون تصويت البرلمان ما يعني ضرورة الاتفاق على مصير هؤلاء المسؤولين قبل البت بأسماء الوزراء، وأزمة وزير الداخلية قد تتطلب تسويات تشمل مدراء الشرطة في المحافظات والتوصل الى توازن بين مكونات التحالف الوطني عبر تحديد مستوى تمثيل كل منها في وزارة الداخلية.
لكن الاختلاف في مستوى الاهتمام الذي تلقاه أزمة إختيار كل من وزيري الداخلية والدفاع يكشف مستوى هيمنة الشخصنة والاختلافات الطائفية والمصالح الفئوية على السياسة في العراق.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أردوغان..الروح المزيفة
- موعدنا بعد العيد
- هدوء عراقي وغضب مصري
- أوسلو وكابول مع الفارق
- الحسم العسكري
- تصفية الأزمات..العراق بين ايران والكويت
- عن الاستقرار الجميل
- برلمان يفوق الخيال
- مخاطر ليست افتراضية
- مسؤولية قرار الانسحاب
- الغرق في ميناء مبارك
- اللعب بالدماء
- التصعيد حل في العراق
- بدائل مرعبة
- نوبات المصالحة
- النظريات ممنوعة
- إفعلها إن إستطعت!!
- الى أين نذهب؟
- الرحيل الامريكي والمعركة العراقية
- ظاهرة التشرذم


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - أزمة وزير الداخلية