أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - عن الاستقرار الجميل














المزيد.....

عن الاستقرار الجميل


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3450 - 2011 / 8 / 8 - 23:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا توجد مسابقة في المنطقة تحمل أسم "الدولة الاكثر إستقرارا في الشرق الاوسط"، ومع ذلك يصر الساسة المسؤولون عن الملف الامني في العراق على تكرار القول بأن العراق أصبح الدولة الاكثر إستقرارا في المنطقة على الصعيد الامني وهم بذلك يشيرون الى إن أوضاع دول المنطقة هي التي تدهورت في ظل الربيع العربي ولا يقصدون بأن الوضع الامني في العراق هو الذي حقق طفرة تحسن، وهو منطق ينتمي الى اطار الشماتة أكثر مما ينتمي الى عملية تقييم واقعية لأوضاع البلاد، وهو منطق غير مقبول ولا مبرر له فالمواطن يريد أن تكون بلاده آمنة ولا يهتم بعقد مقارنة في المستويات الامنية بين الدول.
ومع ذلك سنتعامل مع منطق المسؤولين عن الملف الامني في البلاد على علاته وهنا سنتساءل، عن مبررات إختيار بضع دول تمر بظروف إستثنائية وتجاهل العدد الاكبر من الدول المستقرة فهل العراق أكثر إستقرارا من جميع دول الخليج ومن الاردن وتركيا وايران أم إن هذه الدول ليست جزءا من المنطقة؟.
ورغم إن مقارنات المسؤولين عن الملف الامني في العراق غير مبررة ولا منطقية، الا اننا سنتعامل معها رغم ما فيها من خلل وهنا سنتساءل عن عدد الدول التي تعيش ظروفا إستثنائية وتتعرض مقرات الحكومة فيها للقصف بالصواريخ رغم وجودها في مناطق محصنة في قلب العاصمة وتحوم حولها المروحيات، ويمكن التساؤل ايضا عن عدد السيطرات التي تنصبها اجهزة الجيش والشرطة في عواصم دول المنطقة وعدد الاحياء المحاطة بجدران كونكريتية عالية لتفصل الاحياء عن بعضها البعض وتمنع حرية التنقل والسكن بين الاحياء التي صار كل منها مدموغا بهوية واحدة؟.
وبعيدا عن المقارنات ذات الطبيعة الامنية والعسكرية الصرفة سواء تلك التي تتعلق بالاجراءات في التعامل مع المواطنين او تلك التي تتعلق بعدد عناصر الامن المتواجدين فعلا في شوارع واحياء المدن فإننا سنذهب مباشرة الى الحصيلة الرسمية التي تعلن نهاية كل شهر عن اعداد ضحايا العنف، وسنكتشف بسهولة ان هناك عشرة مواطنين تقريبا يذهبون يوميا ضحايا للعمليات الارهابية او العمليات العسكرية في أحسن الايام استقرارا قد تشهدها البلاد، فضلا عن اعداد المعتقلين نتيجة اتهامات قانونية او نتيجة شبهات أمنية، أو عدد العبوات المنفجرة يوميا وهي ارقام تشير بوضوح الى ان هناك حربا مستقرة في العراق تدور برتابة تجعل جميع نتائجها اليومية من ضمن مألوفات المواطن العراقي وهي مألوفة الى درجة لا تستحق الالتفات اليها غالبا، بل إن وسائل الاعلام تتعامل معها بلا مبالاة شديدة وهي اما لا تنقلها تماما او تنقلها في تغطيات هامشية رغم ان الامر يتعلق بمقتل وجرح واعتقال مواطنين عراقيين، ويظن المسؤولون ان لا مبالاة العراقيين او لامبالاة وسائل الاعلام بكل ما يحدث يمنحهم حق القفز على كل هذه الوقائع والتصرف وكأنها غير موجودة وتوجيه اتهامات العمالة والتحريض وتشويه الحقائق ومحاربة العملية السياسية لكل من يشير الى هذه الحقائق اليومية الثقيلة حد الموت.
يريد منا الساسة المسؤولون عن الملف الامني تجاهل كل شيء بما في ذلك الارقام التي تعلنها الاجهزة الامنية العراقية نفسها، ويريدون منا الاطمئنان الى ان كل شيء في البلاد بخير ماداموا هم يريدون ذلك ويشعرون بذلك، ويريدون القول ان وجود حالات مشابهة للحالة العراقية وسقوط ضحايا في دول اخرى يعني إننا بخير، أي منطق هذا؟، والأسوأ ان بين المسؤولين من يتصور إن قناعة العراقيين بهذا المنطق ستعني ان وسائل الاعلام الاجنبية والشركات الاستثمارية ورجال الاعمال والمنظمات الدولية ستتبنى قناعات العراقيين وستهمل كل الاخبار والتقارير التي تنافض تلك القناعات، أي منطق هذا؟.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برلمان يفوق الخيال
- مخاطر ليست افتراضية
- مسؤولية قرار الانسحاب
- الغرق في ميناء مبارك
- اللعب بالدماء
- التصعيد حل في العراق
- بدائل مرعبة
- نوبات المصالحة
- النظريات ممنوعة
- إفعلها إن إستطعت!!
- الى أين نذهب؟
- الرحيل الامريكي والمعركة العراقية
- ظاهرة التشرذم
- جاءوا جميعا وغاب الامن!!
- أسرار الولاءات
- تقاليد الفساد العراقية
- بيئة بن لادن
- قنابل صوتية
- كل هذه الخلافات
- نهاية الفساد


المزيد.....




- إلباييس: القوة التي أسقطت صدام تقتنص مادورو
- كيف وصلت القوات الأمريكية إلى -حصن- مادورو؟
- إسرائيل تتعلّم الدرس وتتخذ خطوات
- أطباء بلا حدود: الحظر الإسرائيلي يهدد بوقف أنشطتنا في غزة
- في عملية مشتركة مع فرنسا.. بريطانيا تعلن عن ضربة ضد -داعش- ب ...
- تونس: مقتل -إرهابي خطير- في عمل -استباقي- لقوات الأمن بغرب ا ...
- تقدم درع الوطن وانسحاب الانتقالي.. ماذا نعرف عن آخر المستجدا ...
- مقرر أممي عن عملية فنزويلا: اختطاف وانتهاك واضح للقانون الدو ...
- فنزويلا: ما هي الملفات التي أشعلت نار الخلاف بين مادورو وواش ...
- السنغال - مالي أولى مواجهات ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية 20 ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - عن الاستقرار الجميل