أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - مصيف 2011














المزيد.....

مصيف 2011


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 3471 - 2011 / 8 / 29 - 02:02
المحور: الادب والفن
    


خطني

قال حرف دام :
أيها الحبر الجسور
خطني
تتسع رؤياي ..
فالمدينة مدية
والقرية قربة
دونما ماء
أفسدتها وصاية
ودعاية ورعاية ..
أيها الحبر الرامي
قل لن يصيبني
إلا ما خطه سوط الصحو ..
فأنا الحرف
يطرزني
ويتوجني انحرافي ...

صائد الفراش

وحيدا
أجري
في القيظ
وخلفي
الفراش يجري
يختبي
وبظلي تحتمي ...

أبجديات أخر

نأت سعاد
وقبلها مليكة ونعيمة
وأسماء أخرى
جديرة بي
وبقيت دفترا ملقى
لا تقرأني عيون الرغبة
يحتلني غبار الغياب
على رفوف ما رفرفت
لغير عتاب ..

نأت الأنوثة
فمستني أبجديات أخر
لكني بقيت بقولا
يفضحني اخضراري
فأراني
إلى يقين الظن
أمضي ..
ودلوي دوما عن يساري
يدلني
على ماء النقاء ...

تعثر

على عتبة الصيف
خانني الصهيل إليك
أمد حبري حناء
أخضب ما بقي
من عسل الأنين
على جسد لغتك
التي لا تفصح
بل تفسخ ملامحي
التي لم تشرف بعد
على الخريف ..

كيف لا يصارحني ماء عينيك
بمصير الصهيل
على انتظار يتعثر
على مشارف الطريق
إلى هروبك المشتهى ؟ ...


تشبيه

لن أشبهك
بالفراشة
ـ كما يفعل الشعراء ـ
فليس للفراش فم
يقبل عطش السؤال
على شفتي ..

فمك كون الرغبة
سر الحكمة
يطوي مهاوي المتعة
يحوي حواس الوجع
في لغتي ...

لم تباركه أسماك

أمضى حلمه
في رتق الشباك
راودته الأسمال
ولم تباركه الأسماك ..
يرسو
على حافة المدينة
كقارب هده النسيان ..

بحار شاعر
أنساه النفي فن العوم
فاحترم الانتظار ...

طيران

لكأني طائر
في غابة
لا شجر أحط عليه حزني ..
لكأني طول الأبد
لا أحط
على عرش بلد ..

لا ظل أحتمي به
أمسد جرحي فيه
كأن مصائر السماء مصائد
بلا عدد
يظل جناحي ساهرا
من كمد يصدح
في وجه الجلاد
وما ولد ...

خبز شارد

أراني قطعة خبز شارد
على هامش الطوار
قد تتلقفني أصابع جائع
تقذفني أقدام ضائع
ربما
سرب نمل نهم
يفتتني
يذخرني
لشتاء قادم يشبهني
يشتهيني فيه ..

هكذا أراني
في انتظار ..

وأراك نحلة
تلسعني
تتعقب جسدي
للقاء قادم
تؤجلين فيه فرحي ...

عريس البحر

كيف تتوجني عريسا
للبحر
وليس لي مركب
به أجاري إيقاع الموج
في خطواتها
حين تجيء وحين تمضي ؟
تشهر هروبها
كي تشهر بي
وأنا أرسو
على ضفاف انتظار
شاخ فيه الرجاء ..
يوجعني انتظاري
ويلومني
على ركوب نشوة العناد ...

مقام الدلو

عليك أن تصعدي مقام الدلو
لا ترددي
في رشق العطش
وعشق الطواسين
ربما في عينيك
أينع شجر الماء
أزهر نهر الليل ..

حزينة أنت
كسؤال يتسكع
بحثا عن صياغة جديدة
ربما سؤال آخر
أعياه درب الجواب ..

تريثي قليلا
في طريقك ديك الجن
يهديك باقات ندم
فأنت مزهريته الطريدة
تقيمين خارج دواوين الخلافة
التي أملتها لعنة السماء ...

هوية

أن أتهجى ملامحي القادمة
تلك هويتي
تتشكل خارج كتب بالية
وتواريخ المماليك الغاوية
وتعويذات مدرسية
سنها مأجورون
خلف حواس خاسرة ..

هويتي تتجذر
في مسودات راعفة
عاشقة للفوضى
وشقوط الأنظمة ..

هويتي قرى صفيح
في سلالها رغيف
في دلائها ماء
وفي سقفها عنفوان كبرياء ...

كبة خيط

لكأني كبة خيط
في يدي قطة
تلاعبني بمشيئتها
كذاك العشق يكبلني
برضاي
يسلمني
إلى كأس سكرى
يتوجني سفير حزن
لا يغادر مدار الظن ...

الجميلات تنام

أنا الشارع ، الشاعر
بشهوة العراء
ليس لي عنوان
يسميني
لكن يسكنني شعر السلام
على رصيفي الجميلات تنام
أحرسها مني
ومن عيون ليل
لا ينام ...

رقص السحاب

على وتر العناد
يرقص السحاب
دعيني أرمم مواويل الشوارع
تظمأ لأعراس الصفيح
حين تتلاشى أقنعة المديح ..
دعيني أعطر دفاتر الطفولة
بأناشيد الرفض
تمسد أحلام الصغار .ز
كيف لحبري أن يطلب شفاعة
ينظم عفوا
على مجازر
اقترفها جند السلطان
الذي لا ينزل
ليرى قصور الصفيح
ومجاري النساء
في شوارع السياحة
ويرى سلال البسطاء
تتزيى في أسمال الرثاء ؟..

فزفني أيها الحبر
على رصيف أيسر
أناطح بغال الوقت
كلاب الولائم ..
وعلى ضفاف البهاء
يرقص السحاب
ينذر بالهبوب ...

شجر الأركان

شجر الأركان
أنا
لا تقتلعني عاصفة
لا تسوسني يد قبيلة
أو قدم عائلة
فواكهي صدقة جارية
وخشبي لا يصنع الكراسي
الوطيئة أو الواطئة ...

استهلال

أيها الحبر المدنس ، اكتب صوتي بصرا كي يورق في برج عصياني ألم الخيال .. فالثورة أعلى مقام العري ، وسبيل البنيان ..
الأرض فيك جارة للوطء ، والأبراج أرواح في دفتر الغيب تقيم .. والسماءحارة للغياب ..
فكيف لا أراه الحلم فيك .. لم يعد ولم يوعد .. يركبه الربان صكوك غفران ، راية بيضاء أراه لا يقوى على رد الفتاوى التي تدميها سيوف المماليك .. ففي البدء كان السمع .. في الما بين كانت الرؤية .. وفي الختم كانت الرؤيا ... فكل خروج يسبقه دخول أيها الحبر من دواة إلى ورق أرقه صمت بياض أدمن نشوة الانتظار ...



#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سعد الله ونوس
- تقرأني ...
- طائر الحزن
- تقاسيم على أوتار يونيو آخر حزين ...
- قد كان
- وزعني الوليد
- عشرون من شهر خامس
- رحلت
- المثقف والوضع الراهن ... ندوة
- كأنها أثيناي
- برزخ الوجد
- مريد لا يريد أو عذرا صديقتي
- 20 فبراير
- ركوب
- أغنية جسد
- مسودات أخر
- حين يتعثر الكلام
- جئتك مشتعلا
- الشاعر محمد بنطلحة
- إلى نزار قباني


المزيد.....




- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - مصيف 2011