أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - مهند السماوي - مذكرات من بيت الاغتراب 9














المزيد.....

مذكرات من بيت الاغتراب 9


مهند السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 3470 - 2011 / 8 / 28 - 19:28
المحور: سيرة ذاتية
    


مذكرات من بيت الاغتراب 9:
ابتعاد قسري!
من الصعب على الانسان التحكم بكافة الظروف المحيطة به حتى وان كانت دون الاهمية المعتادة ولكن مع ذلك تؤثر بصورة مباشرة او غير مباشرة في مسيرته الطبيعية التي عرفها منذ سن البلوغ عندما يوضع قسريا بين قيودها!.
الانتقال من مكان لاخر ليس بالسهولة الممكنة الا في حالات خاصة خاصة في ظل استهلاك المقدرة الزمنية المحدودة والمتاحة في تسيير الامور اليومية بعد ان فقد معظمها مع تعقيدات الحياة المعاصرة،وقد واجهت شخصيا صعوبة فعلية في عملية الانتقال من مكان لآخر خاصة في ظل تركيز الانهماك الفعلي في نقل محتويات المكتبة الكبيرة والمحافظة قد المستطاع عليها في ظرف غير ملائم من طقس بارد وممطر ثم اعادتها بنفس التصنيف والتبويب السهل وهي عملية لم اكن اتوقع صعوبتها بهذا القدر الجسدي والفكري الهائل،ومما زاد من المشقة والتعب ان المنطقة الجديدة لا تحتوي على انترنت جاهز يسهل العودة الى القراءة والتدوين والمتابعة بل كان الانتظار واجبا لبضعة اسابيع لحين الانتهاء من عملية بناء البنية التحتية لنقل الانترنت من المزود الرئيسي الى البيت ضمن طريقة ADSL 2 التي هي بداية لكل منطقة جديدة وهي تختلف عن طريقة الكيبل الاكثر سرعة وان كان الفارق قليلا حسب تجربتي للحالتين! فالاول ينقل البيانات بحدود سرعة تتجاوز 20 ميغا بايت في الثانية والثاني بين 20-30 ميغا وحسب المنطقة وزخم الاستخدام وتطور الوسائل.
الابتعاد عن الاحداث اليومية والمتابعة الدقيقة لها يؤدي بطريقة غريبة الى احداث شلل مؤقت في رغبات العودة الحتمية الى المتابعة والانشغال بدقائق مجريات الاحداث والتطور المعرفي وبالتالي سوف تنشأ حالة من اللامبالاة الغير متعمدة بالطبع من حوادث التطورات المعاصرة ومآسيها وهي حالة مرعبة تصيب الانسان بضرر كبير لا يعرف حجمه وسعة آثاره الا بعد الاستبيان من شموليته...هذا الكسل او الخمول القاتل لم يكن من السهولة بمكان هزيمته او التقليل من آثاره النسبية بل هو حالة عامة تصيب الجميع اذا ما توقفوا عن متابعة فعل جسدي او فكري معتاد!.
قد يكون الابتعاد القسري مؤقتا عن متابعة الاحداث والتدوين والقراءة له آثاره السلبية المعروفة التي تجعل الانسان خارج حدود الزمان والمكان،ولكن من ايجابياته الراحة النفسية وتخفيف حدة الضغوط اليومية التي نحياها في هذا العصر ولو بصورة نسبية قد لا نشعر بتأثيرها احيانا ولكن من خلال التجربة العملية يمكن استيضاح مكنوناتها!... التعقيدات الحالية والمستمرة هي في تراكم دائم في تطور الحياة المعاصرة وهي سلب حقيقي للحياة البسيطة الواقعية المفروض الاستمتاع بملذاتها المشروعة وبخاصة الروحية منها ولا ادري ما هي نهاية تلك التعقيدات المستمرة وما سوف تحدثه من دمار للفرد وانسانيته واستهلاك زمنه المحدود اصلا! فمهما كانت درجة التقليل فأن درجة الانهماك تبقى اعلى من الماضي الذي له ايجابياته الفعلية ولو كان ادنى معرفيا من العصر الحالي،ومن يدري فقد يتمنى البعض في المستقبل حياتنا الحالية وفرصها المتاحة في ابقاء فترة نقاهة روحية لاسترجاع آدمية الانسان من آلة الحياة المعاصرة المرعبة...
تجارب الحياة بالفعل هي عملية اثراء لها،ومن خلال جدلية العلاقة وتأثيراتها الجانبية فأن المردودات الايجابية تبقى اعلى من الانعزالية السلبية التي يدعو اليها البعض او قد ننساق اليها بالرغم من الرغبة والارادة!.
مصادفة النفي القسري مع شهر رمضان المبارك،قلل من تأثيراته نظرا لتأثير هذا الشهر الفضيل الروحية والجسدية البالغة على الجميع وأسرع في انهاء حالة النفي الذاتي القسري من خلال الاندماج مع معينه الروحي الذي لايحدث الا في السنة مرة.
الخروج من النفي الذاتي ببعديه الاختياري والقسري لا يكون بسرعة ولا بسهولة ولا حتى بلا مبالاة كما يتصورها البعض،بل هي عملية بطيئة ولكنها ناجحة كالتدريب على انجاز عمل جديد،وهي عملية مجاهدة نفسية لواقع ظرفي مستجد!.



#مهند_السماوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المكارم الوطنية
- انهيار الامن الفكري
- الجمود الثوري
- الاستفتاء الخاوي!
- تآكل تصدير البترول!
- الفراغ المفتوح
- من يعوض من؟!
- آيات القرمزي:ذلك الرمز الخالد
- راعية الطغيان
- مذكرات من بيت الاغتراب 8
- الفرصة الاخيرة
- الرموز الخالدة
- اطفال تحت التعذيب
- السخاء بين العرب والغرب
- الاستغباء السياسي
- الشجاعة الانثوية
- مذكرات من بيت الاغتراب 7
- الازدواجية الانتقائية
- جيوش القهر!
- مذكرات من بيت الاغتراب 6


المزيد.....




- مدير الاستخبارات الأمريكية يحذر: أوكرانيا قد تضطر إلى الاستس ...
- -حماس-: الولايات المتحدة تؤكد باستخدام -الفيتو- وقوفها ضد شع ...
- دراسة ضخمة: جينات القوة قد تحمي من الأمراض والموت المبكر
- جمعية مغربية تصدر بيانا غاضبا عن -جريمة شنيعة ارتكبت بحق حما ...
- حماس: الجانب الأمريكي منحاز لإسرائيل وغير جاد في الضغط على ن ...
- بوليانسكي: الولايات المتحدة بدت مثيرة للشفقة خلال تبريرها اس ...
- تونس.. رفض الإفراج عن قيادية بـ-الحزب الدستوري الحر- (صورة) ...
- روسيا ضمن المراكز الثلاثة الأولى عالميا في احتياطي الليثيوم ...
- كاسبرسكي تطور برنامج -المناعة السبرانية-
- بايدن: دافعنا عن إسرائيل وأحبطنا الهجوم الإيراني


المزيد.....

- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري
- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - مهند السماوي - مذكرات من بيت الاغتراب 9