أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند السماوي - الازدواجية الانتقائية














المزيد.....

الازدواجية الانتقائية


مهند السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 3367 - 2011 / 5 / 16 - 18:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاتهام الشائع لسياسات بعض الدول انها انتقائية وبطريقة دالة على ازدواجية في التعامل بمعايير متعددة!وهذا الاتهام عادة يكون لمن يخالف توجهاتنا او يساند اعدائنا! ولكن اذا اريد رؤية الامور بمنظار مستقل وبحيادية وموضوعية فأن الجميع مصاب به بدرجة او بأخرى حتى اصبح رؤية الملتزم بمعيار ثابت ومحدد،امرا مستحيلا في هذا الزمان بل وفي كل الازمنة لان الانسان بأيجابياته وسلبياته لم يتغير الا قليلا خلال فترة تاريخه الطويل!...
الاحداث المآساوية الجارية في العالم العربي والتي تثير الاحزان الى درجة اصبحت شاغلة الناس في كل بلاد الدنيا،جعلت من السهل تمييز الدول ووسائل اعلامها وخاصة الموجهة في التعاطي الانتقائي المزدوج مع الاحداث الجارية والاستفادة منها لاغراض سياسية بعيدة عن التضامن الانساني المستند للاخلاق والمبادئ والقيم المتعارف عليها.
المجازر اليومية التي تحصل الان بواسطة الانظمة العربية الفاسدة واجهزتها الارهابية الامنية والعسكرية ضد شعوبنا المستضعفة،لا يمكن ابدا التعامل بأنتقائية فيما بينها والا فسوف نكون مزدوجي التقييم في المعايير المتعارف عليها في ضرورة الوقوف بوجه الظالمين ايا كانوا ومساندة المظلومين بغض النظر عن انتماءاتهم...نعم هنالك فارق بينها وبين مسألة التهويل الاعلامي المثير وشحن المجموعات والفرق فيما بينها لكي تتصارع خدمة للمصالح الخارجية...ولكن مايجري من نهضة شعبية عارمة في عالم ساده الاستبداد والتخلف لفترة طويلة،فأن الامر جدا مختلف وبدرجة عالية لا يمكن تجاهلها.
الازدواجية الانتقائية هي ظاهرة للعيان عندما تقف الفضائيات الاخبارية المعبرة عن سياسات دولها في جانب ثورات وتجاهل اخرى لاسباب لا يمكن قبولها بأي تبرير مهما كان...فعندما تقف فضائيات مثل الجزيرة والعربية وبقية الفضائيات الخليجية الاخرى بجانب الثورة السورية وغيرها وتتجاهل عن عمد الثورة البحرينية لاسباب معروفة،وعندما تقف فضائية العالم او بعض الفضائيات العربية الاخرى بجانب الثورة البحرينية وتتجاهل الثورة السورية! فأن الامر يكون مرفوضا ولا يمكن قبوله مهما كانت الاسباب الموجبة لذلك،فالمشاهد المتلقي للمادة الاعلامية الصادرة منها ليس غبيا الى هذه الدرجة حتى يصدق كل شيء او يتجاهل كل شيء!...فرابطة التضامن الانساني بين الشعوب هي اقوى واعمق من رابطة الانظمة العربية الفاسدة! لذلك نرى اناس غرباء من شتى الملل والنحل هم انقى واطهر من خلال اظهار ألمهم وتعاطفهم مع الشعوب الثائرة التي تنزف دما وتستنجد وتستصرخ كل صاحب ضمير حي لكي يقف معها بالمقارنة مع تلك القنوات المزدوجة التي تنسى معاناة شعوبها ومموليها التي تعيب دائما على امريكا كمثال من خلال تعاطيها المزدوج مع القضايا المختلفة وتنسى نفسها من المحاسبة الذاتية!.
شهداء واسرى الثورات العربية المعاصرة لا يقلون اهمية عن شهداء واسرى القضية الفلسطينية الجامعة بين الجميع بغض النظر عن صدقية وكذب البعض،ولكن محنتهم اقسى واشد لانهم يتعاملون مع انظمة همجية وحشية يفترض بأنتمائها الوطني انها اكثر رأفة بهم من اسرائيل تجاه الفلسطينيين ويخفف من سوء تعاملها مع ابناء جلدتها! ولكن الذي حدث وكما هو متوقع هو العكس وفيه نحتاج الى وقفة تأمل!.
لا يمكن قبول الازدواجية الانتقائية...فمشاركتنا للجميع في محنتهم هي اقل عمل ممكن ان نؤديه في هذا المجال....
كلنا مع الثورة الليبية ضد الطاغية المعتوه...
كلنا مع الثورة البحرينية ضد النظام الطائفي المتخلف...
كلنا مع الثورة اليمنية ضد الطاغية السفيه...
كلنا مع الثورة السورية ضد النظام البعثي الارهابي الفاسد...
كلنا مع ثورات الشعوب ضد انظمتها الاستبدادية الفاسدة...
المجد والخلود لكل الشهداء...والحرية لكل الاسرى...
والنصر المؤزر لكل الشعوب المستضعفة...
والخزي والعار للمجرمين واعوانهم...



#مهند_السماوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جيوش القهر!
- مذكرات من بيت الاغتراب 6
- مراجعات في الاحصائيات
- انحدار وسقوط الاحزاب العربية
- المقارنة الاستدلالية 5
- المقارنة الاستدلالية 4
- المقارنة الاستدلالية 3
- المقارنة الاستدلالية 2
- المقارنة الاستدلالية 1
- المارقين الجدد!
- الاحتجاج الوجوبي
- حفاري قبورهم!
- الفوائد الجلية من الثورات البهية
- في سياحة الكتب 12
- هجرة بلا حدود!
- عندما يكشف الغطاء
- الاغتصاب السياسي!
- في سبيل الحرية
- السقوط المدوي للحزب الدموي
- مذكرات من بيت الاغتراب 5


المزيد.....




- الغواصة الروسية النووية -قازان- تغادر ميناء هافانا
- نجل بايدن يطالب بإعادة محاكمته في قضية حيازته سلاحا ناريا
- النيران الصديقة تمنح فرنسا فوزا صعبا على النمسا
- فيديو: كاليفورنيا تحترق.. مشاهد صادمة لنيران تلتهم مساحات شا ...
- هل تواجه صعوبات في النوم خلال الصيف؟ إليك بعض النصائح للتغلب ...
- بيربوك في منتدى DW: عدد الصحفيين المقتولين في غزة -غير مقبول ...
- يورو 2024: فرنسا تفوز على النمسا بهدف يتيم من نيران صديقة
- مصرع قائدة طائرة صغيرة جراء تحطمها بولاية نيويورك (فيديو)
- البيت الأبيض: واشنطن ستراقب عن كثب زيارة بوتين لكوريا الشمال ...
- مسؤول إسرائيلي يعلق على مصير عشرات الرهائن في غزة


المزيد.....

- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند السماوي - الازدواجية الانتقائية