أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند السماوي - الرموز الخالدة














المزيد.....

الرموز الخالدة


مهند السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 3387 - 2011 / 6 / 5 - 20:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الرموز الخالدة:

صناعة رموز الشعوب الحقيقية لا تكون من جانب الحكومات واجهزتها الدعائية حتى ولو طال زمن تحكمها وأفسادها لمجتمعها!...صناعة الرموز الحقيقية لا تحتاج الى دعايات واموال بل هي في غاية البساطة وتخلق بعفوية في مصنع الشعوب بعفويتها السليمة التي تقدس وتحترم وتقدر من يكون بجانبها بصدق مطلق خال من النفاق والادعاء وان يكون خير ممثل للحق والعدل والثقافة والعلم وان يفنى في سبيل الحق.

التاريخ هو مكمن الاسرار والاكتشافات لمن اراد ذلك!...فهو يعطي لنا صورا مظلمة ومشرقة من التاريخ البشري الطويل،ومن المتابعة الدقيقة نستنبط الاحكام والدروس والعبر،والتي من بينها خلق الرموز الكاذبة العميلة التي تفرض بقوة الارهاب والخداع والتي تسقط بمجرد هبوب نسيم الحرية التي تجلب معها رموزا اخرى اكثر جمالا وبهاءا وصفاءا!...

لم يعد احدا يذكر رموز الثقافة التسلطية وأذنابها الا للدلالة على المرحلة الزمنية،بينما تذكر الاغلبية الرموز الشعبية الحقيقية التي قاومت بشجاعة وبذلت روحها الغالية في سبيل تحقيق الاهداف السامية التي تسعى اليها الامم الحرة.

اين اصحاب الاقلام المأجورة التي سيطرت على المشهد الثقافي لفترة طويلة؟اليس في ذلك درسا لكل من يريد ان ينتهج منهجهم للسهولة؟!...واين اصحاب الاقلام والضمائر الحرة؟!...

الرموز الجديدة!

ازاحت الثورات العربية المعاصرة من طريقها كل الرموز السلطوية التي فرضت وجودها القبيح على الشعوب ظلما وعدوانا!...فمن الذي يرفع بصدق رمزا يجعله تابعا ذليلا خائفا؟! اكيد الاجابة لا! وما نراه من اظهار التأييد للرموز السلطوية هو نفاق وخوف ممزوجة بجهل مركب!.

لقد بذلت جهود جبارة وصرف طاقات هائلة في سبيل صناعة رموز متعددة وبخاصة السياسية منها فسقطت في لحظات ولم يعتبر من هذه الدروس الجميع ولنا في الاصنام: صدام وحسني وبن علي نماذج حديثة... لقد ثبت ان الرموز الشجاعة والبريئة والصادقة وبخاصة المبدعة،هي التي تسود بدون ادنى تكاليف، وامامنا الان هذه الرموز الجديدة التي اضيفت لرموز اخرى حوربت باقسى الوسائل واكثرها همجية ودفنت في الرمال،ولكن الحق اظهرها من جديد ودفن بدلا منها كل الرموز المتعفنة التي حنطت بمختلف الطرق في حقب زمنية طويلة...

اين الرمز التونسي الجديد محمد البوعزيزي من بورقيبة وبن علي ومن لف لفهما؟!ببساطة شديدة اكتسهما وهو الانسان الفقير الذي لا يملك سوى قوته اليومي ممزوجة بشجاعة وصبر فأصبح رمزا من رموز الحرية والتضحية...

اين وصل مستوى الرموز المصرية الجديدة ورموز البطولة والحرية في الماضي من رموز الانظمة العسكرية السابقة ورموز العهد الملكي؟!...اين ثقافة وفكر سيد قطب مثلا من همجية عبد الناصر ورموز سلطته الثقافية؟...اين الشاذلي وبطولاته ومواقفه من السادات ومبارك ومن لف لفهما من اشباه الرجال؟!..

هذه الرموز السورية الجديدة والتي يتصدرها الطفل الشهيد حمزة الخطيب،ازاحت بسرعة قياسية رموز السلطة البعثية التي تأسدت على شعبها لنصف قرن...وهذه رموز العراق الخالدة ظهرت وسادت بينما انعدمت رموز طغمة البعث المجرمة التي حاولت تشويه الحقائق وتأسيس رموز يسندون حكمها الارهابي؟!.

الرموز البحرينية الجديدة والتي من بينها الرمز الجديد:آيات القرمزي التي قزمت الخائفين واتباع السلطة وحولتهم الى شراذم صغيرة متناثرة.

ان الشعوب على اختلافها لتمنح اوسمتها العالية لهؤلاء بسرعة قياسية تعجز كل الوسائل اللااخلاقية من تحقيقها بالرغم من الفارق الكبير في حجم الوسائل...فهذه باكستان تعتز وتفتخر بمحمد اقبال ومحمد علي جناح بينما لم نرى ذلك مع كل حكامها واعوانهم.

فلتبحث الشعوب المستضعفة التواقة للحرية والعدالة عن رموزها الجديدة بين ركام المجازر والاحداث التي تستحق كل احترام وتقدير وان تمسح من ذاكرتها كل رموز الاستبداد وتزييف الثقافة وتسفيه العقول!...



#مهند_السماوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اطفال تحت التعذيب
- السخاء بين العرب والغرب
- الاستغباء السياسي
- الشجاعة الانثوية
- مذكرات من بيت الاغتراب 7
- الازدواجية الانتقائية
- جيوش القهر!
- مذكرات من بيت الاغتراب 6
- مراجعات في الاحصائيات
- انحدار وسقوط الاحزاب العربية
- المقارنة الاستدلالية 5
- المقارنة الاستدلالية 4
- المقارنة الاستدلالية 3
- المقارنة الاستدلالية 2
- المقارنة الاستدلالية 1
- المارقين الجدد!
- الاحتجاج الوجوبي
- حفاري قبورهم!
- الفوائد الجلية من الثورات البهية
- في سياحة الكتب 12


المزيد.....




- -قتلها ولم يتوقف-.. سائق قارب يصطدم بمراهقة في البحر دون علم ...
- التلفزيون الإيراني يدعو الإيرانيين إلى الصلاة من أجل الرئيس ...
- رؤساء وزعماء تعرضوا لحوادث في الجو.. بعضهم نجا والآخر فقد حي ...
- رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد الأوروبي يراقب عن كثب ما يتعلق ...
- تعليق أميركي وتحرك عراقي بعد حادث طائرة الرئيس الإيراني
- ماذا نعرف عن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي؟
- ماذا نعرف عن حادثة مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي؟
- شاهد: لحظة وصول طواقم الإنقاذ إلى موقع حادث طائرة الرئيس الإ ...
- -سرايا القدس- تعرض مشاهد لإسقاطها مسيرة إسرائيلية في خان يون ...
- رئيس هيئة الأركان: القوات المسلحة الإيرانية توظف كل قدراتها ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند السماوي - الرموز الخالدة