أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - مشهد مرعب-قصة قصيرة














المزيد.....

مشهد مرعب-قصة قصيرة


ماجد الحيدر
شاعر وقاص ومترجم

(Majid Alhydar)


الحوار المتمدن-العدد: 3456 - 2011 / 8 / 14 - 14:56
المحور: الادب والفن
    



يوجِعني قلبي حين أتذكر ما جرى، لكنني مثل كل مواطنيَّ المازوخيين، أستعيد المشهد مرة تلو مرة.. وبتفصيل دقيق..
نعم.. ألم أخبرك؟ ألم أعد على مسامعك: نحن أبشع حقل تجارب ليهوا.. أكثر الآلهة قسوة؟
ورغم هذا فإنني لا أكتفي بالتذكر، بل أوثق كل شيء.. فأكتب وأكتب.. وأنا أعلم بأن الكتابة هنا سلخ للأظافر..
لا ليس نزعها.. بل سلخها.. سلخاً بطيئاً متلذذاً.. أعني أن تبدأ بدفع أطرافها الى الأعلى حتى تمزق اللحم.. رويدا رويدا رويدا، وأنت تضحك مثل بطل المسرحية الشرير الذي يحاصر البطل الطيب بقاذفة لهبٍ في كراج منسي..
لكنك تكتشف أنك تمثل الدورين معا.. وتدهَش لأن هذه الحقيقة لم تعد تدهشك بقدر ما تنهشك..
...
وأخيراً..تصل الشرطة في اللحظة الأخيرة عندما يكون النزيف والخوف والحرارة قد أنهكوك جميعاً، فتكفر بيهوا على مرأى من الجميع وتشتمهم:
- أين كنتم يا أبناء الزوان؟ أين كنتم كل هذا الوقت؟ كيف تتركونني لوحدي مع هذا المخبول السادي (تقصد نفسك بالطبع) أين المؤلف الغبي؟ أين ابن الفاعلة المخرج؟
حسناً.. ما كان عليك أن تتورط بهذا الشكل.. لقد سمعك الجميع وأنت تجدف على يهوا، فتعاقب على كفرك بأن ترغم على أكل أظافرك.. ممزوجة ببيض مخفوق فاسد.
ليس هذا فحسب، فهناك، في الشارع، كما في القاعة، ثمة حشد من المشاهدين الغاضبين الذين يطالبون برأسك وباسترداد نقودهم.. فيقع المنتج بالحرج الشديد ويحاول مدير المسرح المجذوم أن يُنزِلَ الستارة لكن عطلاً فنياً ما يحول دون إنزالها الى آخرها..
وفي ساعة متأخرة من الليل يهدأ كل شيء.. وتنطفئ الأضواء.. لكن منصة المسرح تظل هكذا.. نصف مكشوفة ونصف مستورة.. وتفوح منها عفونةُ جثةٍ منسيةٍ.. الى أبد الآبدين!
29/6/2011



#ماجد_الحيدر (هاشتاغ)       Majid_Alhydar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قل لي كيف تترنت أقل لك من أنت
- حقائب الجنود
- قطار الجنود
- أغنية ثانية.. الى صورة أخي
- إرحلْ الى النوم-شعر
- الواحُ إنليل..رؤيا كاتبٌ من نفّر
- إحتفال-شعر
- في عزلتي-قصائد هايكو
- في زاوية الشارع-شعر
- يا جدّي
- خريف-شعر ماجد الحيدر - مع الترجمتين الانكليزية والكردية
- اعتذارية معادة من أديب عراقي الى اتحاد الأدباء العرب
- موسيقى.. (من وحي برامز)
- فجر
- الصوت الذي.. لا أسميه
- الغرانيق تحلق جنوباً-قصة مترجمة
- بين الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب.. والشاعر الانكليزي ال ...
- عادات القراءة وممارسات الكتابة في بيئة الكترونية
- موت في دلهي-قصة مترجمة
- مساء الخير يا صديق-شعر


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - مشهد مرعب-قصة قصيرة