أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سميرة حسين جاف - الكارزما وايديولوجية التمدن














المزيد.....

الكارزما وايديولوجية التمدن


سميرة حسين جاف

الحوار المتمدن-العدد: 3449 - 2011 / 8 / 7 - 13:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس خفيا أن الحوار له أهمية كبرى في تعاملاتنا الفلسفية والسياسية وغيرها من أمور الحياة، فهو الجامع بين الفرقاء والمتأزمين كونه حالة حضارية، ولكي نبدو متمدنين علينا الأخذ به كوسيلة فذة لركب الإيديولوجيات المنطقية، لأنه يمثل روح التمدن.
ولان التمدن والمدنية ضرورة ملحة وهي كل لا يتجزأ فلا بد من تنفيس الحوار من مضمون التنظير إلى حيز التطبيق والتنفيذ، ولان الحوار مبعثه الوعي والمعرفة فهما يعتبران ظهيرين قويان للسياسيين في سجالاتهم السياسية ومجال عملهم الذي يتطلب التغيير المستمر، والعمل هو المحور وركيزة التطبيق، وفي هذا أشار طوتة إلى أن "المعرفة وحدها لا تكفي فلا بد أن يصاحبها التطبيق، والاستعداد وحده لا يكفي فلابد من العمل" لذا ومن منظور ما طرحت من مفاهيم (الحوار، المعرفة، الوعي، الاستعداد والتطبيق) يُخلق التمدن .
ونحن إذ نعايش واقعاً سياسياً مراً على مدى ما يقارب ثمان سنوات في بلدٍ هشمه اللاوعي السياسي لواقعه المتراخي، فان سبب تخلفنا عن التمدن هو اللاتطبيق للحوار وبما نؤمن به من طروحات وأجندات خلاقة من شانها أن يرتقي بواقع العراق كماً ونوعاً وتخرجه من بودقة التضليل السياسي والإعلامي .
ولان الحوار ركيزة التمدن كما البناء المعرفي ركيزة الوعي فان أفضل ما على المتسلق لسلم السياسة أن يتسم بحالة الحوار هذه، لتفادي الأزمات المجتمعية كالأزمة السياسية التي تبلورت في الآونة الأخيرة بين دولة القانون والقائمة العراقية والتي أحدثت توتراً في المشهد والساحة السياسية العراقية وكادت أن تؤدي إلى زلزلة ثوابت عالم السياسة، وأوشكت أن تكون بؤرة للتخلف الفكري والفلسفي والسياسي للساسة العراقيين، ولكن وبالجهود الحثيثة للقادة الكورد وبفضل سحر الحوار الذي يتسلحون به في تسوية قضايا الدولة أصبحوا مقصلة لتلك الخلافات السياسية وباكورةً للسلام، ومن هذا المنظور نستمد التلازم بين التمدن والحوار، إذ بدون الأخيرة تستحيل ديمومة السلام المنشود ويستحيل تجاوز بؤرة الفساد المتفشي في جسد الدولة بدءاً من وضع الفرد الغير المناسب على الكرسي الغير مناسب له، ومن ثم استئصال حالة التعتيم وانتهاءً بتمركز العدالة المجتمعية، التي لولاها لا إنتاجٌ، لا إبداعُ، لا تغييرٌ ولا سلامٌ، وكل ذلك يبرز انتقاصا في الشأن السياسي والإيديولوجي للسياسيين، لذا عليهم التسلح بالحوار لحل الانتكاسات السياسية والمعادلات المتصدعة والصدئة كونها كيمياء الحياة.
وكما هو شائع إن السياسة ليست مجالا عاديا يكون حكرا على فردٍ معين او مصلحة خاصة، بل هي أفعالٌ وتمازجٌ لمواقف وقرارات تترك اثأرا فعالة على حياة الملايين وعلى رمزية الدولة، لذا تتطلب الموازنة بتفعيل الحوار لأجل توجيه الحراك السياسي والمضي به قدما نحو آفاق مشرقة لإرادة الشعب وتوجهاته العقلانية والواقعية.
وكنتيجة لذلك نتوصل إلى انه أينما يكمن الإدراك بالمسؤولية يولد الأمان، وأينما حل العكس تتحول الدولة إلى غابة مفعمة بقراصنةٍ جل همهم التخندق ضد إيديولوجيات الدولة المعاصرة المتحصنة بنخبة أفرادها والهوية الكاريزمية لقادتها.
ويبقى سؤال هنا عن الكاريزمية، هل أنها صفة أحيلت إلى التقاعد ضمن سلك السياسة لدولة العراق ؟!
ولكي لا يتجذر جواب هذا السؤال كحقيقة وثابتة من ثوابت عالم السياسة لدينا اليوم، على شخوص القادة العراقيين إنهاء حالة المد والجزر المسببة لتفاقم المعضلات، وإلا فإن الحكومة العراقية المستحدثة بعد تحطم الصنم ستكون في موقف محرج أمام الرأي العام المحلي والدولي، وستثبت بذلك تاريخياً ضمن الدول المدرجة في القائمة السوداء... والخطوة تبدأ بالحوار !!



#سميرة_حسين_جاف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وننتهي ولا ينتهي الحب
- لقاء للشاعرة والاعلامية سميرة حسين الجاف
- عندما تمتلئ أيادينا بضوء القمر
- دولة بلا امرأة.. حكومة ناقصة
- صباح مختلف
- زخرفة القدر
- تابوت للحزن
- باعدام علي كيمياوي كورد كركوك يعيشون فاجعتهم من جديد
- البطالة شر لابد منه
- في هجر اليك
- نساء في اروقة البرلمان
- أماني مرهقة
- وتنهار الاستحالات
- فاصلة بين سياسة الدولة والعملية التربوية
- وطن عشقي انت
- حدثت في قرية كردية
- لون الحكومة


المزيد.....




- ظهور لافت لماكرون بنظارات شمسية خلال مشاركته في دافوس.. ما س ...
- خريطة وسبب المخاوف من موقع سفارة الصين الضخمة في لندن بعد ال ...
- إعلان السيدة الثانية الأمريكية عن حملها بمولود يحقق سابقة تا ...
- تصميم سعودي وريش مضيء.. كيتي بيري تتألق في حفل -جوي أووردز- ...
- الأكراد يرون النصر يقترب بعد عقود من قتال النظام الإيراني
- بعد تلميحات ترامب.. الجيش الكندي يحاكي مواجهة غزو أميركي افت ...
- ترامب: أجريت -اتصالا جيدا للغاية- مع أردوغان
- ما أبرز المطارات اليمنية التي عادت للعمل بعد انسحاب الانتقال ...
- الاحتلال ينسف مباني سكنية في بيت لاهيا ويقصف خان يونس
- في ظل ما تشهده غرينلاند.. خيارات بريطانيا بين أوروبا وترامب ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سميرة حسين جاف - الكارزما وايديولوجية التمدن