أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد صادق - من يستطيع تحمل العطش يسهل عليه تحمل الظلم














المزيد.....

من يستطيع تحمل العطش يسهل عليه تحمل الظلم


محمد صادق

الحوار المتمدن-العدد: 3444 - 2011 / 8 / 1 - 05:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لمناسبة حلول سيادة شهر رمضان المبارك ادام الله ظله وقدس سره اقدم بعض افكاري التي ربما لا تكون صحيحة ولكنها اهات يعبر عنها الصائم اكثر مما انا اعبر , ولو كان هذا الشهر منتجا اسرائيليا او يزيديا او مسيحيا لحاربناه بما اوتينا من قوة ولسفكنا دماءا غزيرة من اجل ذلك , هذا الشهر الذي يقل الانتاج فيه ويزداد الالم فيه وتتدهور الصحة فيه وتزداد العصبية وتقل افراحه وتزداد مصروفاته اليومية ويذبح طفلا سوريا مسلما من قبل مسلمين سيصومون هذا اليوم, ومن يستطيع الصوم ويمتنع عن الاكل والشرب مدة طويلة غير معقولة في هذا الصيف اللاهب والحارق يستطيع ان يمتنع عن التمتع بالحرية لمدة طويلة ايضا وتغدوا حالة طبيعية جدا لديه وعادية في حياته وتصبح جزءا من متطلباته , الثورات الحالية جاءت مطالبها نتيجة جوع وعطش الشعوب واخر مطالبها الحرية .
اذا وضعت انسان في سجن وحرمت عليه الاكل والماء والحرية, فانه سيطلب الاكل اولا ومن ثم الماء ثانيا ومن ثم اطلاق سراحه وتحقيق حريته ثالثا , فهو لا يستطيع ان يعيش حرا وهو يتضور جوعا ويتاءوه عطشا , وبما ان انساننا الشرق اوسطي يتحمل الجوع والعطش اكثر من 15 ساعة متتالية في اليوم ولمدة ثلاثون يوما متتالية ايضا فمن الطبيعي ان يتدرب على الحرمان من الحرية , من يقبل ان يتعذب جسده وروحه لا يستطيع ان يطالب الحرية ابدا , ولذلك ترى دوما ان شهر رمضان مقدس ومعزز عند كافة دول الدكتاتوريات , لان هذا الشهر هو طوق النجاة والخلاص والاستمرار في حكمهم واتحدى اي دولة دكتاتورية الان ان تسمح بالفطور في شوارعها علانية , انساننا القوي المكافح كالاسد في الوغى لكنهم روضوه وجعلوه حيوانا اليفا وانسانا شرسا , زادوا من جوعه وعطشه ولازالوا يفعلوا به لكي لا يطالب بحقوقه , باكله , بماءه , بكهرباءه , بصحته , بضمانه الاجتماعي , فشهر رمضان كفيل في تدريب الانسان على ان يعيش دون اكل ودون ماء وكهرباء وصحة وضمان , ما فائدة رمضاننا وعشرة ملايين انسان بين طفل وامراءة وشاب وشيخ مهددون بالموت في القارة السمراء؟ وكل دابة في الارض هو مسؤول عن ارزاقها؟ لو الذين استبقونا من اجدادنا واباءنا عارضوا حرمانهم من الاكل والماء ولو لساعة واحدة لكنا الان احفادهم من اقوى المعارضين لحرماننا من الكهرباء والماء والحرية ولكانت صحتنا افضل وضمان حياتنا اجدى , الكل يسرقنا باسم رمضان كلهم يشجعوننا على الصيام , لا احد يعارض هذا الصوم وهذا الحرمان اليومي , رمضان هو دورة تدريبية سنوية لنتعلم ونمارس العبودية ولكي لا ننساها ابدا , هي دورة تدريبية للمشارك وغير المشارك يدربوننا من خلالها لكي نبقى عبيدا للكل , لان كلهم يعلمون اذا خرجنا من شرنقتنا المحكمة منذ قرون سنتحرر من كافة القيود وسيتم ذكر القادة العظام في مادة التاريخ ولربما تلغى دروس التاريخ من مناهج الدراسة لصفحاتها المقززة المؤلمة للانسانية وستكون نسيا منسيا الى ابد الابدين.
كلما تبقى الهتنا عظيمة كلما نستمر في ولادة العظماء بيننا , وسيبقى اباؤنا عظاما وامهاتنا عظيمات ونبقى نحن العامة صبيانا مراهقين للابد نحتاج الى رعاة وقادة ضروريين لا نطالبهم بالاكل والماء والكهرباء والمستشفيات ولا الضمان الاجتماعي ولا العدالة ولا الحرية لاننا لا نعرف طعمها .
لو كانت السنة ستين شهرا لكان لشهر رمضان طعم اخر ولكان مقدسا اكثر , ولو كان الانسان مخيرا ان يصوم مرة واحدة في حياته لكان هذا الشهر من اقدس المقدسات .......كل مانعانيه هو من انتاجنا هو من انتاج الانسان ....
ولو كان رمضان نعمة لما كان هناك عيدا.....






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثعلب يستمتع بالثورات العربية
- مالفرق بين الانسان والهه ؟
- الجنة للكرد وللاخرين الاستقلال وجنات نعيم
- رجب طيب ادوغان
- مالفرق بين الجامع والانترنبت؟
- وما ادراك ماالحقيقة
- دهوك مدينة صغيرة جدا الى قرية كبيرة جدا
- كلما اقترب الانسان من السماء كلما ابتعد عن الارض
- المستبدون متساوون في تعذيب الانسان
- احب مكة واورشليم والفاتيكان كما احب لالش في كردستان
- مؤسسة الزواج الروتينية
- ثورة لاتحرر العقل ثورة فاشلة
- وحي يوحى
- الذي يحدث الان ...هو صراع المتغير مع الثابت
- ما بعد اعصار ويكيليكس
- صراع الاسود والابيض
- لماذا اربع زوجات؟
- الكرد والانسانية


المزيد.....




- مصر.. حريق هائل بحارة اليهود في منطقة الموسكي
- الوافدون إلى -الأقصى- في رمضان.. مخاوف من حرمانهم بلوغ المسج ...
- مصر.. المؤبد لـ4 عناصر من جماعة الإخوان لقتلهم رجال شرطة
- باحث روسي: دورة القمر تحدد مستقبل الإسلام في اوروبا!
- الكويت: إقامة التروايح في المساجد للرجال لمدة 15 دقيقة
- رابطة علماء اليمن تهنئ الأمة الإسلامية بمناسبة دخول شهر رمضا ...
- السيد عبدالملك الحوثي يبارك للأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان ...
- الأنظمة العربية الرجعية.. ضد -الإسلام السياسي- ومع -الصهيوني ...
- شرطة دبي توجه تنويها هاما لمرتادي المساجد في رمضان
- تونس تتراجع عن حظر صلاة التراويح في المساجد بسبب جائحة كورون ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد صادق - من يستطيع تحمل العطش يسهل عليه تحمل الظلم