أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمشيد ابراهيم - كنت مريضا














المزيد.....

كنت مريضا


جمشيد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3418 - 2011 / 7 / 6 - 11:05
المحور: الادب والفن
    


لا ابدا لم اجد شيئا يشير الى مرض ما عندك لانك كنت ماهرا تتفنن بالاخفاء تعلمته من محيطك القاسي لا تستطيع ان تعترف بضعفك... و لكنك مع ذلك مريض. طيب دعني اشرح لك: لكل انسان روح يجب ان يعيشها بصدق لاجلها نفسها لا اقصد لغيرها. فالحياة لا تنسى لا تتكون من مادة فقط بل من مادة و روح معا. لكل شيء روح اليس كذلك؟ لا ابدا لا اقصد النفس التي تتكلم عنها الاديان و لكن اعني كل شيء داخل و خارج جسم الانسان: تفكيره ووعية و احساسه بوجوده و فرديته و اختلافه عن غيره. هل كنت صادقا مع نفسك؟ هل خصصت الوقت الكافي لها؟ لا تزال لا تعرف ماذا اعني؟ طيب حاول ان تفتش عنها - اكتشفها هل تتذكر عندما قلت لك: كن صادقا على الاقل مع نفسك؟ لماذا لم تسمع؟ لا يا حبيبي لسنا في فيلم سينمائي لتلعب دور و لكن حتى في الفيلم عليك ان تقبل الدور الذي يناسبك فقط و الا فانت ممثل فاشل. لا اقصد فاشل لعالمك الخارجي لانك كنت موفقا لحد ما و لكن لعالمك الداخلي بالتأكيد. نعم هذا صحيح كلنا نلعب ادوار و الفرق بينها هي النزاهة الداخلية قبل النزاهة الخارجية لان النزاهة الخارجية تدل احيانا على السذاجة. فالطفل النقي الطاهر ساذج ايضا.

اسمع مني يا حبيبي فاني تعلمته من خبرتي المرة لاني ايضا كنت مريضا مثلك و لكن الفرق بيننا هو اني لم انساها و الاهم هو ان لا تنساها قبل الموت لان النفس ليست بحاجة الى علاج و لا دعاء و لا صلاة بعد الموت فهي حرة عندها لا تحتاج احد. نعم صحيح البيت هو اخر معقل فهو ليس مكانا للادوار فكيف تمرضت و انت تسكن فيه؟ نعم كنت مريضا في العمل وفي امس الحاجة الى بيت يداوي جروحك و لكني سمعت بان مرضك بدأ اصلا بالبيت ثم انتقل الى العمل. هل كنت مشغولا الى هذه الدرجة ام ركضت وراء ادوار زائفة و نسيت نفسك؟

نعم انا ايضا مريض مثلك في البيت و العمل معا و لكني لم انسى نفسي رغم ذلك لاني اكتشفت هذه اللعبة القذرة من الاول. نعم انا ايضا مثلك يهمني ما تقوله الناس و الانطباع الذي اتركه انا عندها. فانا دائما في منافسة مع ذاتي ومع الناس. هل عندك زوجة و بيت ووظيفة و مال و...؟ الى متى؟ فانا اضافة الى امراضك الداخلية و الخارجية كنت و لا ازال في قلق داخلي اجتماعي قاتل لازمني و انا لم اكن تجاوزت سن المراهقة. نعم لم تعرف شيء عنه و لم اتحدث اليك عنه ابدا لانه شيء شخصي بحت. كيف اتكلم عن شيء حول حياتي الى جحيم؟

اسمع يا حبيبي ليس المرض فسادا خارجيا و انما ضعفا داخليا ينمو في الداخل بسبب الخارج لينتقل الى الخارج و يرجع في النهاية الى الداخل. هل تركتك روحك لانك ظلمتها لفترة طويلة في كل مكان؟ طبعا تهرب اذا كانت مريضة بهذه الدرجة اذا سنحت لها الفرصة لانها لا تستطيع العيش في السجن لفترة طويلة. و لكن لمن اقدم هذه النصائح؟ من يسمع اذا كنت انا لا اسمع بنفسي ما قوله.

رسالة بعد الموت الى شقيقي سلام عبدالله ابراهيم
www.jamshid-ibrahim.net



#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العرب بين العمل و الفعل 3
- العرب بين العمل و الفعل 2
- العرب بين العمل و الفعل 1
- نداء للبحث في اسباب اغتيال سلام عبدالله ابرهيم
- اتجاهات حركات التغيير
- انت مُذكِّر لست عليهم بمسيطر
- مشكلتي مع الاخبار
- التقدم 2
- التقدم
- لاتهتم يا سلام
- التسوية مع الماضي
- النظافة من اللا- ايمان
- بلا حدود 2
- بلا حدود
- مسألة اللغة الرسمية
- الفخر بين العرض و الطلب
- الأغلبية الصامتة
- لحد الحضارات
- الموت قمة الحياة The Peak
- مختارات الخبر و اللاخبرAnthology


المزيد.....




- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- برنامج ثقافي يمتد ثلاثة أعوام للاحتفاء ببوشكين ومتحفه في روس ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمشيد ابراهيم - كنت مريضا