أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد حسين الأطرش - أسد لا يسمع ولا يرى














المزيد.....

أسد لا يسمع ولا يرى


محمد حسين الأطرش

الحوار المتمدن-العدد: 3403 - 2011 / 6 / 21 - 04:06
المحور: كتابات ساخرة
    


أعترف بأنني انتظرت خطاب الأسد مطولا. كنت مقتنعا بأن خطابه هذه المرة سيكون مختلفا. أضمرت في نفسي بأن الرؤساء قبل خروجهم بخطاب للآمة إنما يستعملون كمّا هائلا من المعلومات الأمنية والإستخباراتية لرصد حال الآمة قبل التوجه بخطاب. أضمرت كذلك بأن الرؤساء حول العالم يحاولون الوقوف على آراء الكتاب والصحفيين ناهيك عن المستشارين. وخاب ظني. الأصح، خاب ظن الجميع.
خيبة ما بعدها خيبة. الأسد لا يسمع ولا يرى ولا يقرأ. لكن الأسد يريد إعطاء الدروس لكافة الآقطار العربية. مهنة التدريس كانت ولا تزال فترة مميزة في حياتي المهنية لكن عبرها وعبر من تعلمت على أيديهم،وأنا الأطرش، كانوا يصرون على أن المعلم ينطق بكلمة بعد أن يكون قد قرأ عنها مئة كلمة. نطق الأسد ويا ليته لزم الصمت.
بعد كل هذه المدة يريد الأسد أن يعطي دروسا. هل يدرك الأسد فعلا أي درس يريد أن يعلم الوطن العربي. إذا ما راجعنا ممارسات الأسد خلال الآشهر المنصرمة سوف نكتشف أنه يمكن أن يعطي دروسا في كيفية الحفاظ على الديكتاتورية ومكاسبها. أجل يمكن للأسد أن يصدر كتابا في ذلك. كتابا يحمل عنوان "وصايا البقاء في استرقاق العباد". ويمكن تصور الكتاب من عدة فصول تحمل العناوين التالية:
1 – كرسي أبي قبل أن ينزل قبره،
2 – خطاب إصلاحي بمكونات فاسدة،
3 – كيفية تحويل المعارضين لخونة،
4 – إقفال أبواب الدولة في وجه الإعلام الخارجي،
5 – تحويل عدد من رجال أجهزة الأمن إلى عصابات لترويع الناس،
6 – الطلب من الأجهزة الأمنية تثبيت الأمن بقتل المعارضين على أنهم عصابات،
7 – قتل فرق من الجيش مشكوك بولائها على أساس أنها قتلت بأيدي العصابات،
8 – كيفية صوغ خطابات لا معنى لها ولا قيمة إلا من الناحية الطربية لآزلام النظام،
9 – خاتمة (لن تتاح له كتابتها)
مضمون الكتاب قد استنفذ خطواته العملية لكن الخاتمة لمن يكتب دون أن يسمع أو يرى ستكون على عكس ما يشتهي. الخاتمة يكتبها من يصنع حدث اليوم من أجل الغد. سيكتب المندسون أن الأسد غادر البلاد بعد أن ورث سلطة مارست القهر والإذلال، لأربعة عقود، لشعب كان على مر التاريخ صانعا من صناع الحضارة.



#محمد_حسين_الأطرش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المستبد بين بلاغة الدم وشهادة الحبر!
- المستبد يخاف الحمام الزاجل
- لن تخيفوننا بالإسلاميين
- فخامة الرئيس بشار الأسد
- الأقليات تحمي الدكتاتوريات
- نموت ويحيا الأسد
- الأسد يرسب بامتياز
- إخلع عمامتك يا مفتي حسون
- يوم أمهات سوريا
- مجرد هلوسة
- وقاحة قذافية
- الدولة لا دين لها
- -لا صوت يعلو فوق صوت البندقية-
- متى يُستآصل الأسد وأمثاله؟
- أمريكا فاسدة أيضا
- إدوارد سعيد إرهابي
- صحفي ... إذا تستحق القتل!
- الأطفال... رزقهم ليس في السماء
- البرادعي وآلتون جون خطرين على مصر
- باسم الإسلام: أجراس المدارس لن تقرع


المزيد.....




- توصيات المدونين ترفع الطلب على كتب جان بول سارتر في روسيا
- من ميخائيلوفسكوي إلى موسكو.. معرض يستعيد عالم بوشكين بأكثر م ...
- الفنان توفيق عبد الحميد يحسم اعتزاله بلا رجعة.. وهذه أسبابه ...
- بوتمن: مشروع أول جامعة متخصصة في موسيقى الجاز في روسيا جاهز ...
- -الحرب لا تنتهي عند الرصاصة الأخيرة-.. مصور إسباني يوثق جراح ...
- عبد الرزاق حوراني.. رحيل رجل عاش في كواليس الدراما السورية
- سويلم يتابع ختام “برنامج التدريب الصيفى فى مجال تشغيل وصيانة ...
- فنانون مصريون يهددون بمقاضاة نجمتين إسرائيليتين لسرقة لحن أغ ...
- من نحيب -تموز- إلى كاظم الساهر.. لماذا يبكي الغناء العراقي؟ ...
- المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد حسين الأطرش - أسد لا يسمع ولا يرى