أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد حسين الأطرش - الدولة لا دين لها














المزيد.....

الدولة لا دين لها


محمد حسين الأطرش

الحوار المتمدن-العدد: 3282 - 2011 / 2 / 19 - 08:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عذرا فضيلة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الآزهر، فقد نقلت عنك وسائل الإعلام تمسكك بالمادة الثانية من الدستور المصري التي تنص على أن دين الدولة المصرية هو الإسلام وأن الشريعة الإسلامية هي مصدر من مصادر التشريع، وكان لا بد أن أخذ على محمل الجد ما نقلوا عنك رغم استغرابي الشديد له وترددي في الرد عليه خشية أن يساء فهمي من شباب وشابات ميدان التحرير الذين نعتز جميعا بهم لكن حتمية إعادة كتابة الدستور في هذه الفترة يحتم علي كاختصاصي في القانون أن أجيب الآن.
اسمح لي أولا أن أؤكد احترامي الكامل لحرية المعتقد وأن ما سأكتبه لا يهدف المس بعقيدة أي مؤمن إلى أي دين انتمى أو عقيدة آمن.
بداية لا بد من تحديد الهدف الذي من آجله يصاغ الدستور، أي دستور في أي بلد، ألا وهو إيجاد عقد، وثيقة، يسعى إلى تنظيم شؤون الدولة التي تضم مواطنين فقط ومواطنين فقط بصرف النظر عما يعتمل في قلوبهم من معتقدات. فالدستور إنما ينظم ويحدد شكل الدولة وإطارها. فواجبات رئيس الدولة وصلاحياته ومدة ولايته لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بأي دين. ممثلوا الشعب وطريقة انتخابهم وشروط ترشحهم وعلاقة السطتين التنفيذية والتشريعية ببعضها وبالسلطة القضائية لا دخل لتعاليم المسجد أو الكنيسة فيها. شباب وشابات ميدان التحرير مواطنون فقط في نظر الدستور إلا إذا كان الدستور سينص على ما يميز بينهم على أساس الدين.
ثانيا وللتأكيد على أن الدستور لا يوضع ليحمي الهوية الدينية لآكثرية أو لصيانة حقوق أقلية دينية يمكن لك مراجعة كافة الدساتير التي لم تتضمن يوما حقا لطائفة وحرمانا لآخرى فكل الدساتير مهما كانت وأينما كانت تتوجه لمواطن بآل التعريف ولا تتوجه لمؤمن بمذهب دون آخر وإلا صارت الدولة دولة مذهب الآكثرية وباقي فئات الناس لا علاقة لها بالدستور.
ثالثا، كنت زمن الرئيس السابق مبارك تتولى مشيخة الآزهر وكان الدستور ينص على إسلامية الدولة مما يفرض رغم عدم النص دستوريا على ذلك ولكن انطلاقا مما يفرضه عليك الدين باعتبارك من علمائه الكبار، كان لا بد لك أن تؤمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ولا أظنك كنت بغافل عن ممارسات النظام وآزلامه ومع ذلك لم نسمعك يوما تستند إلى إسلامية الدولة لتسمع مبارك آمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر إلا إذا كنت ممن يسوقون اليوم بأنهم قد نصحوا ونهوا وحذروا ولكن دون جدوى.
دين الدولة دستورها الذي يضمن لكافة المواطنين المساواة والعدل وما يرتبط بها ويدور حولها من حقوق طبيعية تكرس له حقه الإنساني في حياة كريمة. لا فرق بين مسلم وقبطي لا فرق بين مسلم وبهائي، لا فرق بين مؤمن بحجر أو مؤمن بإله لأن الدولة بأجهزتها لا تبحث عما يجول في الإفئدة وإنما توجد الدولة وأجهزتها لتفرض واجبات وتحترم حقوق.
إذا ما كانت الدولة إسلامية فهل يكون المسيحي من آهل الذمة.
فضيلة الشيخ، مصر لكل المصريين بما فيهم أكثريتهم الإسلامية وأقليتهم القبطية. يتساوون في الحقوق والواجبات ويستشهدون سوية دفاعا عن ترابها.



#محمد_حسين_الأطرش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -لا صوت يعلو فوق صوت البندقية-
- متى يُستآصل الأسد وأمثاله؟
- أمريكا فاسدة أيضا
- إدوارد سعيد إرهابي
- صحفي ... إذا تستحق القتل!
- الأطفال... رزقهم ليس في السماء
- البرادعي وآلتون جون خطرين على مصر
- باسم الإسلام: أجراس المدارس لن تقرع
- دعما لسميرة سويدان: جنسية الأم حق للأولاد
- حُمّى المساجد أصابت الرئيس الجزائري
- قوى اليسار -الكافرة-
- - طرابلس بيت بغاء المسلمين-
- ليس للمرأة حقوق
- تلك الكافرة، تستحق الجلد
- -يا بلاش- ... مسلم واحد مقابل مسلمتين أوأربع مسيحيات
- لا يرفعون راية الاسلام بل يضعوننا على «الخازوق»
- إنتبه قبل أن تجتّث قلمك فتوى!
- -التعليم الديني- لكي لا تحاسبنا عقول أولادنا
- إحزروا الإيدز... والسياسي أخطره
- «إسلام كيبيك»


المزيد.....




- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...
- الرئيس الإيراني بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافا ...
-  بزشكيان: استراتيجية -إسرائيل- قائمة على نشر الفوضى وإثارة ا ...
- حضور علماء أهل السنة في مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الش ...
- حجة الإسلام غلام رضا أباذري: العراق يستعد لتشييع جثمان القائ ...
- -حماس- ترحب بتصنيف الكنيسة المشيخية الأمريكية الحرب على غزة ...
- العميد -ابن الرضا-: تمتلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية القد ...
- قائد حرس الثورة الإسلامية -أحمد وحيدي-: أعداء إيران سيحملون ...
- الدخول لم يعد مجانا.. كاتدرائية كولونيا الشهيرة تفرض رسوم دخ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد حسين الأطرش - الدولة لا دين لها