أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد حسين الأطرش - لا يرفعون راية الاسلام بل يضعوننا على «الخازوق»














المزيد.....

لا يرفعون راية الاسلام بل يضعوننا على «الخازوق»


محمد حسين الأطرش

الحوار المتمدن-العدد: 2678 - 2009 / 6 / 15 - 09:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا يرفعون راية الاسلام
بل يضعوننا على «الخازوق»
بصدورٍ منفوخة تركوا قاعة الاجتماع. ببسمة تكاد تكون أقرب إلى الضحك لاقى كل منهم رفيقه. نظروا إلى بعضهم رفعوا إبهامهم إلى أعلى وقالوها سوية «نعم، استطعنا».
نعم استطاعوا أن يلزموا إدارة مختبرات (RIVA) في بلانفيل، إحدى مدن مقاطعة كيبيك الكندية،أن تعطيهم الحق بساعتين يوم كل جمعة لتأدية الصلاة وراء الأمام. نعم استطاعوا أن يرغموا الادارة على الملائمة مع متطلبات دينهم ويحق لهم «أن يشربوا الانخاب» عفوا، قصدت الاحتفال.
انتصر الفرسان الثلاثة في تأكيد حقهم بأداء صلاة الجمعة في المسجد كل أسبوع ولكن حالهم، حال من لا يرى أبعد من أنفه لأنهم لم يفهموا جيدا ماذا حدث؟
مُحق نائب رئيس المختبر عندما يتساءل ماذا لو طلب الموظفون الكاثوليك أن يتغيبوا يوم الأحد والخميس المقدس؟ وماذا أيضا لو لو يوجد بديل في العمل لمن اراد تأدية صلاة الجمعة؟ محقة كذلك المحامية التي حلت النزاع وديا عندما قالت: مشكلة لو كان المختبر يضم عشرين موظفا مسلما!؟
إعمال المنطق يقول بأن صاحب العمل يختار ما هو أنسب لصالح عمله فلماذا يختار من يلزمه بقاعة للصلاة وحمام مجهز للوضوء وأربع استراحات يومية لآداء الصلاة وساعتين أسبوعين لأداء صلاة الجمعة.
إخوتنا في الدين استطاعوا أن يقيموا عوائق جديدة أمام عمل إخوانهم المسلمين في المستقبل. كم مرة سيتردد صاحب العمل في قبول مستخدم جديد يدين بالاسلام؟ الخطأ ليس خطئه.
يحق لهم الضحك فقد استطاعوا أن يضيفوا الى هجرتنا أسبابا للخوف منا لم تكن معروفة. تحية لهم أنهم يرفعون راية السلام في أميركا الشمالية.
ان كل حكم قضائي أو تحكيمي يترك اثاره في المجتمع سواء بتأثيره المباشر أو غير المباشر. هذا الحل الودي في 7 كانون الثاني 2009 سيشكل بداية جدية لكل راغب في دخول سوق العمل.
قراء جريدة مونتريال الصادرة يوم الاثنين 9 شباط 2009 انقسموا على أنفسهم. بعضهم اعتبرها استمرارية في نهج الجريدة في التخويف من الإسلام والمسلمين والبعض الآخر انتصر لانتصار الشباب ورفعهم راية الاسلام وفريق آخر تكدر لأنه يعرف ماذا بعد ذلك؟
بعد ذلك تأتي نتائج الانتصار. يجلس المكلف بدراسة الطلبات وإجراء المقابلات للقيام بعملية فرز. يدرك تماما أنه يتوجب عليه أن يختار اشخاصا لا يلزمون بخدمات وتقديمات إضافية.
سوف يستبعد من الآن فصاعد كل الأسماء العربية المعروفة بمنبعها الإسلامي. كل الاسماء التي يبدو من أماكن ولادتها أو اماكن دراستها أنها اسلامية وطبعا لن يتردد بعد اجراء المقابلات من أن يختار امرأة غير محجبة على تلك المحجبة التي قد تبحث أيضا عن انتصار تسجله لإسلامها.
ملاحظة: هنا يكون هو أبعد ما يكون عن العنصرية والتمييز وإنما يمارس حقا في تحقيق الوفر وعدم تكبد مصاريف إضافية في حين لا يحصل على ما يقابلها. عنوان جريدة «مونتريال»، الملائمات المكلفة، لم يأت من فراغ.
الخلاصة الحتمية في مستقبل قريب تضاعف عدد العاطلين عن العمل ممن يشتبه باسلامهم وزيادة الدعاء في المساجد على المجتمعات المضيفة لأنها عنصرية تميز على أساس الدين ولا تحترم حرية المعتقد.
ملائمات مكلفة، لكن لمن؟
قد تكلف المؤسسات الكيبكية آنيا مصاريف أكثر لكنها بالتأكيد ستجعلنا ندفع من مستقبلنا.
هم لم يرفعوا راية الإسلام، هم وضعونا على الخازوق.









اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنتبه قبل أن تجتّث قلمك فتوى!
- -التعليم الديني- لكي لا تحاسبنا عقول أولادنا
- إحزروا الإيدز... والسياسي أخطره
- «إسلام كيبيك»
- الرموز الدينية لا تخيفنا لكنها تفضح عنصريتنا
- الشريعة والعشيرة
- الأسماء رموز دينية
- انفلونزا الخنازير


المزيد.....




- جبهة العمل الاسلامي تستنکر الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب ا ...
- سبوتنيك: حركة طالبان لن تشارك في مؤتمر طهران
- وصفه بالخطأ الكبير.. المرشد الأعلى الإيراني يدعو دولا عربية ...
- محور يدعو للوحدة الإسلامية مقابل محور يدعو للفتنة والتطبيع! ...
- معتقلون مصريون يناشدون شيخ الأزهر الإفراج عنهم
- -هل يصبح أخا لبناتي؟-.. دار الإفتاء المصرية ترد على سؤال حول ...
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي خامنئي يستقبل الضيو ...
- آية الله خامنئي: إذا اتحد المسلمون فإن ذلك سيؤدي إلى تعزيز ق ...
- آية الله خامنئي: السبب وراء تأكيد الجمهورية الإسلامية على ال ...
- تقرير فلسطيني: عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة ...


المزيد.....

- كتاب ( تطبيق الشريعة السنّية لأكابر المجرمين في عصر السلطان ... / أحمد صبحى منصور
- التنمية وواقعها الاممي / ياسر جاسم قاسم
- الحتمية التنويرية مدخل التزامن الحضاري / ياسر جاسم قاسم
- حول الدين والدولة والموقف من التدين الشعبي / غازي الصوراني
- الأمويون والعلمانية / يوسف حاجي
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- الدين المدني والنظرية السياسية في الدولة العلمانية / زهير الخويلدي
- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد حسين الأطرش - لا يرفعون راية الاسلام بل يضعوننا على «الخازوق»