أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين الأطرش - -يا بلاش- ... مسلم واحد مقابل مسلمتين أوأربع مسيحيات














المزيد.....

-يا بلاش- ... مسلم واحد مقابل مسلمتين أوأربع مسيحيات


محمد حسين الأطرش

الحوار المتمدن-العدد: 2684 - 2009 / 6 / 21 - 07:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



رغم أكثر من ثلاثة عقود من الإستبداد وإلغاء كل أشكال الديمقراطية الحقيقية إلا أن للشعب السوري ميزة جعلته مختلفا كل الإختلاف عن الشعب اللبناني. في سوريا، كنت أردد دوما، هناك مواطن سوري ينتمي الى سوريا في حين أن في لبنان كان هناك لبناني ينتمي الى طائفته. ففي لبنان يختلط الخلاف السياسي بألوان الطائفية فتصبغه الأخيرة بألوانها في حين أن سوريا وطن لجميع مواطنيها ولو كان في ممارسة الظلم عليهم.
مقدمة طويلة نسبيا لكنها ضرورية لأنه يظهر جليا أن هناك من يريد لبلد مثل سوريا أن تتذكر طوائفها ومذاهبها فتعيد إنتاج قوانين تميز بين السوريين على أساس الطائفة أو المذهب. وعليه وصل إلى مجلس الشعب السوري مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد مع الإشارة إلى أن الحزب الحاكم في سوريا من المفترض أنه وصل إلى السلطة حاملا فكرا علمانيا.
تجدر الإشارة الى أنه اذا ما نجح أصحاب المشروع الجديد في تحويله إلى قانون فإن ذلك يعني العودة بسوريا لعهد المحتسب أو الحسبة.
للأسف الشديد لم أتمكن من الإطلاع على مشروع القانون الجديد للأحوال الشخصية إلا أن الكثير من الشخصيات الحقوقية السورية تشير الى تضمينه العديد من الأمور التي استوقفني منها:
1 - السماح برفع دعاوى الحسبة. ودعاوى الحسبة يقصد بها تلك الدعاوى التي ترفع حماية لحقوق الله من أي اعتداء بما فيها تلك التي تصنف حقوقا ذات صلة مباشرة بالعباد.
ودعاوى الحسبة عامة يجوز تقديمها من قبل أي شخص لا بل إن مشروع القانون الجديد جعلها معفية من الرسوم والضرائب والنفقات تسهيلا لقيامها.
2 - عندما يتم الحديث عن مشروع قانون للأحوال الشخصية في بدايات الألفية الثالثة فلا بد له أن يراعي مبدأ المساواة لكن المشروع ضرب به عرض الحائط عندما جعل شهادة الرجل معادلة لشهادة امرأتين.
ويمنع المشروع المرآة من الخروج من المنزل دون إذن زوجها ويمنعها كذلك من التحصيل العلمي دون موافقته.
أكثر من ذلك أشارت بعض المراجع أن المادة 293 والمادة 294 نصتا على تقييد حق الأم غير المسلمة بتربية أطفالها ومنعها من تربيتهم بعد بلوغهم أربع سنوات إذا خشي عليه أن يتعلق بدين غير الإسلام مما يعني حكماً منع الأم المسيحية من تربية أولادها وحضانتهم بعد بلوغهم سن الرابعة.
هذا التمييز الذي يعتبر انتهاكا صارخا لقاعدة دستورية نص عليها الدستور السوري والتي تنص على أن المواطنيين متساوون في الحقوق والواجبات، الا اذا كان المشروع السوري قد قصد التمييز أساسا في نصه بين المواطنين والمواطنات بحيث أسقط الفئة الأخيرة من حساباته. (المصيبة القادمة أكبر، إقرأ التالي)
3 - التمييز الديني: فقد ذكر بسام القاضي المشرف على مرصد نساء سوريا بأن المشروع يتضمن أيضا في إحدى مواده أن شهادة اثنين من الديانة المسيحية معادلة لشهادة رجل مسلم واحد. واذا ما ثبت ذلك فهذا معناه أيضا أننا بحاجة لشهادة امرأتين مسيحيتين لمعادلة شهادة امرأة مسلمة. وعليه نكون أمام واقع مفاده أننا بحاجة إلى شهادة أربع نساء مسيحيات لمعادلة شهادة رجل مسلم واحد.
أمر يدعو بالفعل الى التساؤل عن طبيعة اللجنة التي أعدت المشروع وهل أعدته فعلا ليكون قانونا يحفظ الحقوق أو يفرض الواجبات أم وثيقة لتحقير الإنسان بسبب جنسه أو دينه.
4 - حقوق الطفل : تشهد المجتمعات العربية في السنوات الأخيرة دعوات عديدة لمحاربة ظاهرة عمالة الأطفال وتقوم العديد من الحكومات بحملات للتخفيف ومعالجة هذه الظاهرة وكان حري بقانون للأحوال الشخصية يصدر في القرن الواحد والعشرين أن يتخذ موقفا من زواج الفتيات الصغيرات لكن للأسف فقد أعطى المشروع لولي الأمر حق تزويج ابنه او ابنته القاصر دون الثالثة عشرة من العمر لا بل أعفى مغتصب الفتاة القاصر من العقوبة في حال زواجه منها لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات.
مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يفتح الباب لتحويل سوريا الى أمارة شبيهة بإمارة طالبان ويفتح ربما الطريق إلى سوات باكستانية جديدة.
لتبقى سوريا وطنا لا إمارة ، لا لمشروع قانون الاحوال الشخصية الجديد.







اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا يرفعون راية الاسلام بل يضعوننا على «الخازوق»
- إنتبه قبل أن تجتّث قلمك فتوى!
- -التعليم الديني- لكي لا تحاسبنا عقول أولادنا
- إحزروا الإيدز... والسياسي أخطره
- «إسلام كيبيك»
- الرموز الدينية لا تخيفنا لكنها تفضح عنصريتنا
- الشريعة والعشيرة
- الأسماء رموز دينية
- انفلونزا الخنازير


المزيد.....




- بالفيديو.. مسيرة للأغنام والماعز وسط مدريد
- -طالبان- تعلن برنامج -العمل مقابل القمح- لمواجهة البطالة
- سوريا للمرة الثانية في أسبوع.. أهالي قرية حامو بالقامشلي يعت ...
- شاهد: مخالب جرّافة إسرائيلية تدمّر طريقا في الضفة الغربية لت ...
- بعد شراء نيوكاسل.. هل تسعى السعودية للاستحواذ على إنتر ميلان ...
- شاهد: أول معرض دولي للمجسمات تحت سفح أهرامات الجيزة
- حكومة بينيت تعتزم بناء أكثر من 1300 وحدة استيطانية في الضفة ...
- جائزة السلام الألمانية للكتاب تمنح للزيمبابوية دانغاريمبغا
- وسائل إعلام: الخارجية التركية حاولت إقناع أردوغان بعدم ترحيل ...
- العاهل السعودي يترأس وفد بلاده في قمة العشرين


المزيد.....

- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين الأطرش - -يا بلاش- ... مسلم واحد مقابل مسلمتين أوأربع مسيحيات