أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين الأطرش - المستبد بين بلاغة الدم وشهادة الحبر!














المزيد.....

المستبد بين بلاغة الدم وشهادة الحبر!


محمد حسين الأطرش

الحوار المتمدن-العدد: 3358 - 2011 / 5 / 7 - 10:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أكثر من أي يوم مضى أسأل كثيرا لماذا نكتب؟ وأسأل أيضا ما معنى الكتابة في حضرة الدم؟ لكن 6 آيار، عيد شهداء الصحافة أعادني إلى رشدي وتذكرت أن المشانق تنصب أيضا للإقلام. إذا، نزف الحبر أيضا يوصل لحضرة الدم.
عندما يتساوى الموت مع الحياة تصبح الثورة نتيجة حتمية. يتساوى الموت مع الحياة عندما يبقى المتاح أمامنا هو البقاء على قيد الحياة دون حقوق أو كرامة أو حق في تقرير المصير. عندما يصبح رجل الأمن مصدرا للخوف وقوس المحكمة هاوية يسقط فيها من لا سند له في النظام يحميه وعندما تستحيل فرصة العمل على الجدير لينالها صاحب الحظوة وعندما تعطى الحق بالحياة بقدر ما تهتف لأبدية المستبد فهذا يعني أن الموت أفضل من الحياة. الموتى يمارسون حقهم في الصمت وأيضا في التحليق في الكثير من أحلامنا. في حضرة المستبد ممنوع على الأحياء حتى الحق بالحلم.
عندما يتساوى الموت مع الحياة تكون الثورة. الثورة بالجسد والثورة بالقلم. شتان ما بين الخسارتين. الدم لا يقدر بثمن. الحبر متيسر ببعض القروش. في حضرة المستبد تعلمنا أيضا أن الحبر غالبا ما يختلط بدم كاتبه فتستحيل الخسارة واحدة.
عندما يتساوى الموت مع الحياة تكون الثورة. كل يكتب بطريقته. لا فرق، بين من يهتف فيسقط شهيدا لأجل أن يعطي لمن يحب فرصة الحياة بكرامة. أو من يبكي الشهادة بأمل أن يتيح الدم المسفوك مستقبلا لمن يولد من بين نقاطه. أو من يكتب بالحبر ليكون شاهدا في حضرة الدم يسجل لمن يآتي عظمة الثمن المدفوع لآجل الحرية. كثيرا ما تبقى الشهادة ليسقط القلم أيضا في حضرة الدم.
بالدم، بالدمع أو بالحبر لا فرق. تتغير الآدوات لكن الرسالة واحدة. تساوى الموت مع الحياة. نسير في مواكب الموت لتولد عند نهاية الدرب مواكب جديدة للحياة. المستبد يخاف كل آدوات الكتابة. يظن بقدرته على ابتلاع الدم لكن الآخير يغرقه ويظن أن إسكات الحناجر يمنع الصوت لكن صوت المظلوم يخرج من الصدر فيصيب المستبد بالصداع. ويظن أنه يكسر القلم لمنع الكتابة لكن الحبر يُكتب بالإرادة. الأقلام تشهد عليه وعلى عصاباته. يمكن أن يقتل الشاهد لكن الشهادة تبقى طويلا أكثر مما يتصور.
عندما يتساوى الموت مع الحياة تكون الثورة. وعندما تبدأ الثورة لا تنتهي كما يظن المستبد بالآلاف من الشهداء والمعتقلين. الثورة تبدأ لتنتهي برحيله. الثوار يهتفون للآبد. نعم للآبد رحيله وظلمه ورجال عصاباته.
الدم والدمع والحبر لكي تعود لنا الحياة ويبقى للموت أنه حق مكروه.



#محمد_حسين_الأطرش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المستبد يخاف الحمام الزاجل
- لن تخيفوننا بالإسلاميين
- فخامة الرئيس بشار الأسد
- الأقليات تحمي الدكتاتوريات
- نموت ويحيا الأسد
- الأسد يرسب بامتياز
- إخلع عمامتك يا مفتي حسون
- يوم أمهات سوريا
- مجرد هلوسة
- وقاحة قذافية
- الدولة لا دين لها
- -لا صوت يعلو فوق صوت البندقية-
- متى يُستآصل الأسد وأمثاله؟
- أمريكا فاسدة أيضا
- إدوارد سعيد إرهابي
- صحفي ... إذا تستحق القتل!
- الأطفال... رزقهم ليس في السماء
- البرادعي وآلتون جون خطرين على مصر
- باسم الإسلام: أجراس المدارس لن تقرع
- دعما لسميرة سويدان: جنسية الأم حق للأولاد


المزيد.....




- ظاهرة النينيو.. موجات حر شديدة وتدمير النظم البيئية البحرية ...
- -خنزير الماء-.. ماكرون ينشر فيديو من -قمة السبع- مصحوبا بأغن ...
- انتهاء صلاحية آخر ترخيص أمريكي بإعفاء النفط الروسي من العقوب ...
- ترامب يوجّه انتقادا نادرا لإسرائيل بسبب قصف المباني السكنية ...
- سموتريتش يدعو لإلغاء -اتفاق الخليل- وتحذيرات من مخطط الضم وا ...
- ذكاء ماسك القاتل.. البنتاغون جند -غروك- في ضرب إيران
- المنصات تنتصر والصحافة تفقد بواباتها.. ماذا كشف تقرير رويترز ...
- 4 وسائل يحاصر بها الاحتلال قرية بيت إكسا الفلسطينية
- غوتيريش يطلب الصفح من نازحات هايتي
- بوتين يحشد آسيان في قازان.. قمة مضادة لضغوط السبع على روسيا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين الأطرش - المستبد بين بلاغة الدم وشهادة الحبر!