أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صباح قدوري - مائة يوم... وماذا بعد؟!














المزيد.....

مائة يوم... وماذا بعد؟!


صباح قدوري

الحوار المتمدن-العدد: 3379 - 2011 / 5 / 28 - 23:34
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لم تظل امامنا الا اياما معدودة ، وان المئة يوم التي وعد بها السيد المالكي ستنقضي، من غير ان تحقق اية نتائج ايجابية تذكر بخصوص التغير في اداء حكومة المحاصصة الطائفية والمذهبية والاثنية. ولحد هذه اللحظة لم يكمل النصاب الكامل للحكومة، وذلك بغياب تعيين الوزراء الامنيين لوزارات الدفاع والداخلية والامن القومي. ولم تجري اية اصلاحات او تغيرات في العلاقة بين الكتل السياسية المشاركة في اركان الدولة العراقية الاساسية من السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية ، وفيما التوتر والجفاء يسمان العلاقة بين هذه السلطات، والعلاقات بين المركز والمحافظات واقليم كردستان العراق. ولم يتحسن الوضع الامني مع تصاعد وتيرة الاغتيالات بمسدسات كاتم الصوت ، واستمرار العمليات الارهابية باشكالها المختلفة ، من العبوات اللاصقة والمفخخات والاختراقات الامنية والهروب من السجون. بل بالعكس اشددت التوترات والتناحرات، وتعمقت الخلافات وفقدان الثقة بين اطرافها، مما تمهد هذه الحالة الى انهيارالحكومة الحالية . ولذلك توجب المطالبة من معظم الكتل السياسية المشاركة في الحكومة و خارجها، والجماهير الغفيرة باسقاط هذه الحكومة ، واجراء الانتخابات مبكرا، مع ضمان الاقدام بالتغيرات الجوهرية في قانون الانتخابات القادمة، واصدار قانون الاحزاب ، واصلاحات في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ، واجراء عملية الاحصاء السكاني.

ان السباق المارثوني للتمسك بالحكم، هو بهدف السلطة والنفوذ والمال، وليس من مصلحة الجماهير، وضمان حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والشخصية والعامة. غياب الرؤى والاستراتيجيات القريبة والبعيدة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية المستدامة.وقد ادى هذا كله الى تعطيل اجهزة الدولة واركانها وفقدان الثقة والمصداقية بها، كما وان الكتل السياسية عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها ووعودها لناخبيها الذين ادلوا باصواتهم لهذه الكتل في الانتخابات الاخيرة التي جرت 2010 .

لم يعار ايضا اي اهتمام في تحقيق مطاليب المتظاهرين التي تخص الوضع المعيشي والاجتماعي والاقتصادي، وتوفير الحريات السياسية والعامة والشخصية، ومكافحة الفساد الاداري والمالي المستشري في كل مفاصل الدولة وعلى المستويات الحزبية. وبسبب تفاقم الاوضاع المزرية لجماهير غفيرة من الشعب العراقي، اقدمت الجماهير في مختلف اجزاء العراق بالاعلان عن غضبها وتظاهرها احتجاجا على هذه الاوضاع ، مطالبة باصلاح النظام وتوفير الخدمات ، وتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلد، وضمان الحريات الدستورية وحقوق الانسان وغيرها من المطاليب المشروعة.

وفق كل المعطيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وبكل المعاير المؤسساتية والقانونية ، فان الحكومة الحالية غير مؤهلة وغير قادرة على تلبية مطاليب الجماهير المتظاهرة لا الان ولا في مدة ولايتها المتبقية. وعليه فانه ليس امام الجماهير الا استمرار في التظاهرات والاحتجاجات السلمية، مطالبة بالتغير السياسي في الحكم، من خلال رفع الشعار الاساسي باجراء الانتخابات التشريعية مبكرا، مع الحرص والضغط على البرلمان لاجراء تغيرات واصلاحات حقيقية في قانون الانتخابات ، واصدار قانون الاحزاب، والاصلاح الشامل للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وانجازعملية الاحصاء السكاني.

واليوم تقع على عاتق الاحزاب السياسية التي تؤمن بالديمقراطية الحقيقية، وتعامل العراقيين على اسس المواطنة والوطنية، بعيدا عن المحاصصة الطائفية والاثنية. عليها ان تدعم بقوة مطاليب الجماهير العادلة في اجراء الانتحابات التشريعية مبكرا ، وخلاص الشعب العراقي من محنته هذه. دعم التيار الديمقراطي العراقي الذي ينشط اليوم على الساحة العراقية وفي الخارج ، ويجمع تحت رايته كل القوى المخلصة من ابناء شعبنا ، للمساهمة في النضال السلمي الدؤب من اجل تحقيق مطاليب المتظاهرين المهضومة ، وهي مطاليب كل اطياف شعبنا. والتصدي بحزم لكل الاجراءات التعسفية والاساليب القمعية والقتل التي يمارسها نظام الحكم ضد المتظاهرين المسالمين. والطلب بحزم ايضا ياطلاق سراحهم، وحماية لحقوقهم الدستورية بالتظاهر والتعبير عن معاناتهم والام شعبهم ، والمطالبة بابسط حقوقهم المشروعة في العيش الكريم والاقتصاص من القتلة والفاسدين. دعم نشاطات منظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية وجمعيات حقوق الانسان والبيئة والثقافية ، وتحشيد قواها لدعم هذه التظاهرات والاحتجاجات الجماهيرية السلمية حتى يتحقق النصر الاكيد.

توعية الجماهير واعدادها من الان للخوض في الانتخابات التشريعية القادمة بروح معنوية عالية وبارادة وعزم قويين، حتى يتحقق طموحات شعبنا في اقامة عراق جديد بكل معنى الكلمة، ديمقراطي فيدرالي حقيقي موحد، يأمن بالمواطنة والوطنية ويدافع عن سيادة واستقلال بلاده. وضع استراتيجية واضحة وشفافة لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية المستدامة. وضمان الامن والاستقرار وحقوق وكرامة الانسان العراقي. وتحقيق المساواة بين مكونات طيف الشعب العراقي، ومبدأ الديمقراطية الحقيقية وتداول السلطة سلميا وتحقيق العدالة الاجتماعية.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,247,570,723
- حقوق الشعب الكوردي... وفيدرالية كردستان العراق
- لنجعل من نوروز يوما للحوار الصادق... والعطاء للشعب الكوردي
- الى أين تتجه حكومة المالكي؟!
- نحن على موعد مع التظاهرة الشعبية في العراق
- هل هب رياح ثورة الشعب التونسي على الشعب المصري؟
- ليبقى الشعب التونسي رمزا للثورة الشعبية في المنطقة والعالم
- الحكومة العراقية... وصلاحيات كامل الزيدي
- الاحصاء السكاني بين واجب الحكومي والوطني ومزاج الكتل السياسي ...
- رؤية في فكرة انشاء فضائية الحوار المتمدن
- توجهات القائمة العراقية من تشكيل الحكومة المرتقبة
- الحكومة العراقية المرتقبة،وافاقها المستقبلية
- تهريب النفط العراقي من كردستان العراق
- الى متى استمرار العنف والارهاب وانتهاك حقوق المسيحيين في الع ...
- في ذكرى يوم الشهيد الشيوعي-الخالد الشهيد عادل سليم
- الرحلة الثانية الى الوطن الحبيب
- على هامش فضيحة شركة النفط النرويجيةDNO
- الانتخابات التشريعة الثالثة في العراق
- مقترحات برنامج العمل لادارة فيدرالية كردستان العراق الجديدة
- دستور اقليم كردستان العراق والانتخابات التشريعية
- لمزيد من التضامن مع طالبي اللجوء العراقيين في الدانمارك


المزيد.....




- لبنان: قائد الجيش يحذر من انفجار الوضع بالبلاد.. ويؤكد دعم م ...
- لماذا تأخروا في اغتياله؟
- طهران تنفي إجراء أي حوار مع واشنطن
- فيديو: لوكا عبد النور... قصة نجاح راقص الباليه الآتي من مصر ...
- فيديو: لوكا عبد النور... قصة نجاح راقص الباليه الآتي من مصر ...
- البابا فرنسيس: -شعب العراق في حاجة إلى أكثر من الأمنيات والم ...
- هل ينجح لابورتا في انتشال برشلونة من أزماته؟
- تحليل: مستقبل مظلم أمام الليرة اللبنانية مع غياب حكومة فاعلة ...
- من داخل خيمة في الجنوب... نتنياهو يصب القهوة لشيوخ عشائر عرب ...
- تعديل حكومي في الأردن... ما التغيير المنتظر في البلاد


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صباح قدوري - مائة يوم... وماذا بعد؟!