أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - يا وردةَ البحرِ














المزيد.....

يا وردةَ البحرِ


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3370 - 2011 / 5 / 19 - 18:55
المحور: الادب والفن
    


دموعُ الغربةِ مالحةٌ
ملوحةً منسابةً مع خبزِ التنّورِ
ملوحةً من نكهةِ البراري
من وهجِ الدفءِ
من وميضِ الحنينِ
إلى ثغرِ الهلالِ!

دموعٌ تعبرُ وجنةَ اللَّيلِ
تغفو فوقَ أجراسِ القصيدة
غربةٌ من وشمِ البحرِ
من تغاريدِ الرَّحيلِ
من عذوبةِ الماءِ الزُّلالِ!

وحدُها القصيدة
ترقصُ على أجنحةِ غيمةٍ
تهفو إلى هفهفاتِ السَّنابلِ

تشبهينَ وجنةَ الغسقِ عندَ الغروبِ
لونَ العناقِ
وهو يغفو فوقَ أغصانِ الضياءِ!

تنامين فوقَ بيادرِ القلبِ
فوقَ سفينةِ الوجدِ
فوقَ مروجِ البهاءِ
تودّعينَ أسرابَ السّنونو
تشبهينَ سنونوةً
من لونِ تواشيحِ السَّفر!

وحدُها شهوةُ الشِّعرِ تغريني
تنتشلني من ضجرِ الحياة
من مللِ الغرباتِ

ملَّتُ الغربةُ من غربتي
من شدّةِ جموحِ الحرفِ
وحدُهُ حرفي يبلسمُ يومي
يغدقُ نكهةَ البخورِ
فوقَ وجنةِ الشَّفقِ!

عبرتُ شلالاً من لونِ البكاءِ
من لونِ الفراشاتِ
لا يرتوي قلبي
من شهوةِ الاشتعالِ
اشتعالُ الرُّوحِ
فوقَ انبعاثِ القصيدة

أصبو إلى معراجِ الغيومِ
إلى ظلالِ القمرِ
إلى بيادرِ نجمةٍ
هل زاركِ يوماً شاعراً
من وهجِ الشَّمسِ
أم أنكِ نادراً ما تهتاجين
مع جمرةِ القصائدِ؟!

قلبي موجةُ عشقٍ
يهفو إلى ثغورِ الجبالِ
إلى بيارقِ السُّفنِ
إلى عذوبةِ النَّدى
عندَ سطوعِ الهلالِ!

موجتان حالمتان
فوقَ ثغرِ القصيدةِ
هل كنتِ يوماً معالمَ قصيدةٍ
ثم أصبحتِ أهزوجةَ ذكرى شامخة
فوقَ صدورِ الجبالِ؟!

تعالي قبلَ أن يغفوَ القمرُ
على صدرِ غيمةٍ
قبلَ أن ينامَ قلبي
على وجنةِ نجمةٍ
تعالي كلّما يهفو خدّكِ
إلى ينابيعِ القصيدة
كلَّما يرقصُ قلبكِ
رقصةَ الابتهالِ!

تشبهينَ شهوةَ الشَّمسِ
عندما تهطلُ فوقَ مروجِ الرُّوحِ
فوقَ بساتينِ المدائنِ
فوقَ ظلالِ القصيدة!

هل تحبِّين حرفي
عندما يغفو على أنغامِ الأغاني
أم انَّكِ تحنّينَ إلى موجاتِ البحرِ
مسترخية فوقَ بيادرِ العناقِ
عناقُ الرُّوحِ
على مساحاتِ الودادِ!

البارحة رأيتُ خدّيكِ
فوقَ خمائلِ وردة
فوقَ حفاوةِ زهرة
فوق أغصانِ المحبّة!

تشبهينَ معالمَ قبلةٍ
لونَ النَّدى
عندَ انبلاجِ الضّحى

هل كنتِ يوماً موجةً
مسترخية
على صدرِ غيمةٍ
أم أنّكِ نادراً ما تبتعدينَ
عن دفءِ القصيدة؟!

تعالي يا وردةَ البحرِ
يا شهوةَ حرفي
يا أرجوحةَ حلمي
يا بيدراً مكتنزاً
بينابيعِ الوفاءِ!

عندما ألتقيكِ
سأفرشُ فرحي فوقَ عينيكِ
فوقَ أريجِ نهديكِ
سأزرعُ وردةً
فوقَ شهوةِ الرًّوحِ
موجةً فوقَ أجراسِ المدائنِ!

تشبهينَ غيمةً منبعثةً
من روضِ السَّماءِ
جمرةَ عشقٍ مندلقةٍ
من حفيفِ الشَّمسِ
هل غفيتِ يوماً
بين أسرابِ الهداهدِ وأنتِ منتعشة
بين أرخبيلاتِ العناقِ؟!
... .. ... ... ....!



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شظايا -السلام- تخترقُ قلوبَ الأطفالِ 22
- رؤى بغيضة تنتشرُ في لبِّ المخيخ 21
- أبالسةُ العصرِ تآمروا على عشّاقِ هذا العالم 20
- الإنسانُ أكثرَ افتراساً مِنَ الوحوش 19
- شرارات انشطارية مريرة 18
- يقودون براعمَ الروحِ نحوَ الجحيمِ 17
- السلامُ ودادٌ متبادلٌ بينَ البشر 16
- ماتَ السلامُ قبلَ الأوانِ 15
- الأرضُ خطوةُ انبهارٍ نحوَ صفاءِ السماءِ 14
- الإنسانُ صفقةُ حزنٍ في دنيا الشقاءِ 14
- ألفيّة جديدة حُبلى بخياناتِ الأرضِ والسماء! 13
- وهجُ الشعراءِ في حالاتِ التجلّي 12
- تطوُّرٌ انزلاقيٌّ نحوَ حوضِ الخياناتِ 11
- الأرضُ والبحارُ توأمان متعانقان 10
- قحطٌ أخلاقيّ يمتصُ شهيقَ البشرِ 9
- حيرةٌ تجتاحُني كعتمةِ البراري 8
- الأرضُ صديقة ولا كلّ الصديقاتِ! 7
- الإنسانُ رحلةُ بكاءٍ على أكتافِ الجنِّ! 6
- الأرضُ أمٌّ مباركةٌ 5
- الأرضُ شهقةُ طفلٍ مبلَّلة بالخيرِ 4


المزيد.....




- مصر.. الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في العناية المركزة
- ذاكرة المكان بين إبراهيم نصر الله وأورهان باموق
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - يا وردةَ البحرِ