أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمال الهنداوي - الفتنة لم تعد نائمة..فلنفقأ عينيها..














المزيد.....

الفتنة لم تعد نائمة..فلنفقأ عينيها..


جمال الهنداوي

الحوار المتمدن-العدد: 3361 - 2011 / 5 / 10 - 08:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


خطوة في الاتجاه الصحيح كانت هي الاسراع باحالة المتهمين باعمال العنف الطائفي في مدينة امبابة المصرية إلى المحكمة العسكرية العليا..وكذلك كانت التصريحات التي اعلنها المستشار عبدالعزيز الجندي وزير العدل المصري بتصميم مجلس الوزراء على التنفيذ الحازم لمواد القانون على كل من يعبث في أمن الوطن..والتصدي بكل حزم وقوة لكافة محاولات المساس بدور العبادة وتوقيع أقصى العقوبات على كل من يثبت اشتراكه في هذه الجريمة..
وقد يكون من الصواب هو الاتجاه الى الفصل بين الاختلافات الفكرية والجرائم الجنائية في هذه الحالة بالذات من خلال تفعيل الفقرات القانونية التي تعالج مثل هذه التفلتات مترفعة عن اللجوء للاجراءات الاستثنائية أو قانون الطورائ..لتفريغ تلك الممارسات المدانة من اي ابعاد او انعكاسات ايديولوجية ووضعها في مكانها الصحيح كاعمال ارهابية جنائية تهدف الى التثوير المرتبط بنشر ادعاءات ملتبسة ما بين الالتزام الديني والتقاليد الشعبية من خلال استدعاء الحساسية الشعبية المفرطة من نداء المرأة الاسيرة المستباحة الساكنة في ضمير ووجدان وذاكرة الشعب والتي تتكأ على تراث طويل من المحكيات يمتد من استغاثات المرأة المسلمة في عمورية ولن ينتهي بالفتاة المزعومة التي تستصرخ رجال وشيوخ الامة الاسلامية لتخليصها من اسر الكنيسة المتطيرة من اعتناقها للاسلام..
ادعاءات يثير الكثير من الشك توقيتها وتزامنها مع ظهور السيدة كاميليا شحاتة على شاشة احدى القنوات الفضائية للتأكيد على تمسكها بانتمائها الديني ونفي الشائعات التي أطلقها السلفيون بشأن إسلامها واختطافها وسجنها بأحد أديرة الكنيسة.كما يثير الريبة صدورها من التيارات السلفية التي تواطأت مع نظام مبارك قبل الثورة محرمين التظاهر والاحتجاج بحجة عدم حلية الخروج على الحاكم.. وليعودوا لضرب هيبة الدولة وحكم القانون من خلال دفع اتباعها على تطبيق شريعتهم الغابية على انها حدود الله..
ورغم تأكيدنا على الجانب الارهابي الجنائي في الموضوع..فليس من الحكمة تجاهل ان هذا الحادث لم يكن نتاج رد فعل عفوي بقدر كونه جزء من حلقة من مسلسل لم يكن اوله أحداث كنسية أطفيح.. مروراً بقنا..وغير مرشح للانتهاء بامبابة ما دامت الحكومة المصرية ماضية في تكريس سياستها الخاطئة في تبويس اللحى وفض المنازعات عن طريق اللقاءات المداهنة المرائية المنتحلة الخطاب الوسطي التصالحي بين رجال دين من الطرفين..
ان مثل هذه السياسات المتراخية تمهد الطريق امام القوى السلفية المتطرفة التي لا تعترف بمرجعية الدولة والقانون وحاكميتهما على الوطن لتخليق الظروف والمعطيات التي تؤدي الى تكوين قوة دينية موازية ومتقاطعة مع القوى النظامية تستأثر بمناطق معينة تمارس فيها فكرها الاقصائي الطائفي العنصري -غير المؤمن باي حق للمختلف عقائديا - المتعارض مع مفهوم المواطنة الحرة المتساوية..
ونرجو ان لا يعد هذا تدخلا في الشأن الداخلي المصري ان قلنا ان الحل الوحيد لمواجهة القوى المعادية لمتبنيات الثورة المصرية المباركة هو في اعلاء مبدأ تجريم الممارسات التي تخلط الدين بالسياسة ومجابهة القائمين عليها بالمحاسبة والادانة وبقوة القانون..
لقد تكبد العراقيون..نتيجة لنفس الشعارات التي تتعلق باحتجاز سيدات متأسلمات في الكنائس القبطية..ولنفس حادثة السيدة كاميليا التي فضحت كذب ورياء وتلفيق السلفيين.. اكثر من خمسين شهيدا من خيرة شباب اهلنا المسيحيين في الاعتداء الذي طال كنيسة سيدة النجاة في بغداد قبل اشهر قليلة..وهذا ما يجعلنا نتحسس المشاعر الاليمة التي تعتصر لها قلوب الاخوة الاقباط في الجيزة ويتردد صداها في نبض ووجدان المواطن العراقي الصابر الجريح..ولنفس السبب نشد على ايدي الحكومة المصرية ونبارك اجراءاتها المعلنة في التطبيق الحازم لقانون الارهاب وقانون البلطجة وتنفيذهما بصرامة وقوة بالاضافة الى الضرب بيد من حديد على مثيري الفوضى والاضطراب..فالفتنة تراقب الامر بنصف عين مغمضة..فان لم تعد الى النوم صاغرة مجبرة..يجب ان تفقأ الشعوب لها -بتوحدها وصمودها- كلتا عينيها لتضل وتعمى عن امال وتطلعات ومستقبل الاوطان الحرة واهدافها في العدالة والمساواة والتنمية والسلام..



#جمال_الهنداوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقوط ثقافة الحزام الناسف..في عصر الشعوب الحية..
- يا ايها الطائفيون..لا نعبد ما تعبدون..
- ثقافة التلقين..والخطاب الفكري المدجن..
- نعم..ليس دفن البحر من الدين في شئ..
- القضاء على بن لادن..خطوة في منتصف الطريق..
- المبادرة الخليجية..حل الازمة أم أزمة الحل..
- تضامن الشعوب الحرة ضد عولمة القمع..
- فقه الثورة..وفقه الثريد..
- النظام الرسمي العربي..وازدواجية التخوين والتهليل..
- افيال النظام..وحقائق الارض الجريحة..
- يخرج الحي من الميت..
- الثورة المضادة والهجوم المعاكس..
- انصافا لحق الشعوب في تحقيق ارادتها..
- أم القمم..
- التدخل السعودي في الشأن المصري..نفي واثبات وتاريخ..
- مشاكل لنظام السوري ..مابين توجيهات الرئيس وحلول جاري الطيب ا ...
- اتهامات النظام السوري..اصابع كثيرة وجهات اكثر..
- ليس بالمبادرات وحدها تحيا الشعوب..
- محنة الاعلامي الحكومي عندما يكذب على الهواء..
- لم يفعل النظام السوري الا ما هو أهله..


المزيد.....




- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمال الهنداوي - الفتنة لم تعد نائمة..فلنفقأ عينيها..